رب جرو ربّاه قدماً غنيٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رب جرو ربّاه قدماً غنيٌفقضى في حماه عهد الشباب
راكضاً خلفه متى تركب الخيلوما يشتكي من الأتعاب
يتبع الصيد في مجاهل غابٍطارد الوحش هازئاً بالذئاب
قانعاً بالعظام عن أكل لحمٍراضياً عن فراشه بالتراب
وإذا عاد في الظلام وألفى الباب قد سد نام عند الباب
قانعاً أن يشم ريح أناستخذوه لهم من الحجاب
وإذا أم بيتَ أهليه ضيفٌراح فيه محدّقا بارتياب
يمعن الفكر فيه هل من أعاديأهله أم لهم من الأحباب
ولقد يطردونه من حمى الغرفة حينا ظلما بلا أسباب
فتراه يطيل في خارج الباب وقوفا بهيئة البواب
منصتا للحديث لم يع منهغير رناته اللطاف العذاب
وإذا صيح باسمه هاج بشراولوى رأسه على الأعتاب
ثم أضحى يبص بالذيل عطفايطلب الأذن منهمُ باقتراب
ويديم الألعاب قفزا ورقصاًليسلي الصغار بالألعاب
ولقد يضربونه دون ذنبوهو للعض مالك حد ناب
فهو لو شاء عضّهم ثم أبقىلانتقامٍ ذكرى دمٍ في الثياب
غير أن الوفاء ما زال طبعافيه يدعوه لاحتمال العذاب
هم يسومونه العذاب امتهاناوهو يعوي لهم عواء عتاب
يحرس البيت أن يغيبوا وإن عادوا تلقى الجميع بالترحاب
مر في بيتهم عليه زمانخاله حقبة من الأحقاب
ثم ألفيته ينوء بأقذارهزيلاً معرضاً للذباب
فإذا أهل بيته أخرجوهليجازوا اقترابه باجتناب
فمضى هائما على الوجه يبكيأهله والوفا بقلب مذاب
جائلا في أزقّة ضيقاتوعــــليــــه عــــلائم الأوصــــاب
يشحذ الخبز حول بائع خبزمن يد المشترين دون طلاب
يسأل المشترين في نظراتقد حوت للطوى معاني كتاب
صمته في السؤال أبلغ نطقفـــــائقٌ هـــــذرَ ســــائلٍ كــــذاب
واقفا دونهم يرجي نوالاثم يعدو بجيئة وذهاب
فمتى ينهروه عاد بيأسدون حب لنقمة وعقاب
ومتى يطعموه عاد بشكرملقيا في الوفاء أسمى خطاب
ولكم أم مطعماً لكبابيتغذا بشم ريح الكباب
يلحس الأرض إذ يشم قتاراًلشواء فيها مسيل اللعاب
شعره طال من هزال فأضحىساتراً للعظام والأعصاب
فتوجهت نحو أهليه أبغيلهم بالعتاب طعن حراب
ثم ما كدت أدخل الدار حتىلاح فيها جرو جميل الإهاب
سكن البيت بعد ذيالك الكلب مهنّاً بأكله والشراب
رحت أبدي العتاب مرّاً لرب البيت فاعجب لهذا الجواب
أنا أدرى بلؤم أبناء جنسيفأرى لؤمهم بلا استغراب
غير أني فكرت في ذلك الكلب أيلقى عذرا لذاك العقاب
لم يجد بين جنسه غير عطفيتجلى بهزة الأذناب
ووفاء ما بينهم تجلىبالتآخي بعد العوا والسباب
صار قلبي يذوب حزنا عليهودموعي تجول في أهدابي
أطرق الرأس إذ أرى ذلك الكلب وألوي منه على أعقابي
خجلا من شنيع أفعال جنسيفكأني عوقبت عن أصحابي
وأرى الكلب كان يبصر عذرالفراري لو كان يعلم ما بي
صرت آبى من نسبتي لأناسفضحونا حتى أمام الكلاب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.