دار وحي أم قلعة أنا فيها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دار وحي أم قلعة أنا فيهاكنبيٍّ يستنزل الإلهاما
صرت أرنو الى الطلول وأرنولعصور مضت ومجد أقاما
ايه أطلال بعلبك أجيبيأين خلفت قومك الأعلاما
هل يبيد الحمام قوما إذا مانهضوا للحروب قادوا الحماما
هل يبيد الحمام قوما وهذيغر آثارهم خلدن عظاما
تلك أرواحهم خلدن بفنجل عن أن يخلد الأجساما
ايه باخوس كم شربت قديمامن سلاف وكم سقيت ندامى
صرعتهم منك المدام ولكنأنت صاح مهما احتسيت المداما
كم سقيت الورى بجامك خمراثم اعقبته من الموت جاما
أنت تسقي الوضيع كأسك حيناثم تسقي بها المليك الهماما
رفستهم رجلاك لم ترع ذلالوضيع أو للمليك احتشاما
والعواميد خلتها في صلاةركعا حول معبد وقياما
صرع الدهر بعضهن وبعضواقفات تصارع الأياما
وشجاني من العواميد ستواقفات صفا يروع نظاما
ناظرات يسألن عن قرناءقد قطعن القرون و الأقواما
دمن يبحثن عن رفاق فلا يبصرن الا الإيوان والأهراما
وبقايا من تدمر كعروسذات حسن بالبر هامت وهاما
يتسآءلن هل أخذنا عهودالليالي أو هل قطعنا ذماما
درست دوننا القصور ودمناثم نرجو أن سوف نبقى دواما
يتباهين عكس طبع الغوانيأي أخت تربو على الأخت عاما
يبغض السنّ من يخاف فناءوأخو الخلد يعشق الأعواما
بمرور السنين يزددن حسناثم يزددن للخطوب ابتساما
يا لست من العواميد هاجتفي فؤادي ذكرى تؤج ضراما
أي شــــــأن لهــــــا وأي مــــــلوكسجدت حول عرشها تترامى
إن رأت سجدة الملوك فهذا الدهر القى لها السجود احتراما
أنا أكرمتها بدمعي احتراماوكرام الانام تبكي الكراما
يا لست من العواميد تلقيلجميع الورى دروسا جساما
واقفات كأنها خطباءتعظ الأرض والسما والأناما
قائلاتـ: المجد يبقى وإن كانبنوه تحت التراب رماما
يا لست من العواميد كم قدرفعت ثم نكست أعلاما
صافحت في الزمان روما وعرباونصارى الغزاة والإسلاما
صافحهم وودعتهم بكفلم تطول وداعها والسلاما
ولكم أبصرت ولم تتزعزععاديات تجر موتا زؤاما
كم تلقت بصدرها من سهامورأت للعدى قناً وحساما
يا لست من العواميد ظلتكشموع للدهر تجلو الظلاما
قد تعالين فاتحدن رؤوساثم أحكمن في الثرى الأقداما
حاكيات وسط الفضا أخواتقد تماسكن واتحدن غراما
وضع الحسن والبها تاج حسنواحدا فوق رأسهن تسامى
وحّد الحسن بينهن بتاجحيث في الحسن قد بلغن التماما
فتعاهدن في كفاح اللياليلا يبارحن خطهن انهزاما
أو كقواد جحفل قد أطلوايصدرون الآراء و الأحكاما
يتناجون دون تحريك هامحيث ولوا نحو الجيوش الهاما
يا لست من العواميد تبكيأخوات لها قضين انهداما
هدمتها كف القضا فاشتهت لوحطمت معول القضا الهداما
ذكرت عهدها القديم فأمستوهي يقظى تشاهد الأحلاما
كم وعت خطبة وأصغت لنجوىآه لو أنها تعيد الكلاما
تتراءى كأنها كف جبار عظيم زادوا بها ابهاما
جسمه القلعة المهيبة لكنألبسته يد العلى أسقاما
فانهداماتها جراح بجسمطالما مارس الوغى و الزحاما
كسرت عظمه الليالي فلم تبدانكسارا ولا اشتكى آلاما
وسبقتني فيها تماثيل غيدعبدتها أهل الورى أصناما
سكب الفجر ضوءه في ثناياها وألقى الضحى عليها ابتساما
يشتهي الثغر لثمها وهي صخرويذوب الفؤاد فيها هياما
همت فيها فقلت هزءاً بنفسيأي صب قبلي أحب الرخاما
عاريات مثل الملائك لم يسدلن سترا ولا وضعن لثاما
تخذت عفة النفوس رداءوسنا الحسن في الجبين وساما
لم تشوه بالصبغ يوما وجوهاجعل الحسن عندهن مقاما
هن مهما شاب الزمان صباياراميات بلحظهن سهاما
وشجاني منهن هيفاء خودسامها الحظ دونهن اهتضاما
شوه الدهر ثديها انكساراقبل أن يبلغ الرضيع الفطاما
فرنت نحو صحبها بانكسافخوف نقص يعزي اليها اتهاما
وتمنت لو اكتسين جميعابرداء ليستر الأجساما
ورأيت الضرغام فارتعت منهإن قلبي لا يرهب الضرغاما
معليا صمته المهيب زئيراساكنا خضرة السما آجاما
أسد الغاب خلته احتل برج الأسد اليوم واعتلى الاجراما
فاتح الطرف كاشر الناب يبغيأن يخيف القضا اذا ثم حاما
نصبوه في الجو حامي عرينيقظ العين لا يحب المناما
ظل في الجو حارسا لحماهومخيفا وحش الدجى و الطغاما
نام أسد الحمى وظل مفيقالا يذوق الرقاد حتى لماما
وشجتني فيها مسارح لهووفنون تنوّر الافهاما
كم علت فوق ساحها خطباءوغوانٍ ترجّع الأنغاما
افقرت تلكم المسارح منهمواستحالت ساحاتها آكاما
إن أطلال بعلبك كتابقد حلا مبدأ وطاب ختاما
فيه تبدو طلاسم أنا مهمارمت حلا لها تزد ابهاما
حار فيها وهمي فخلت بأنيكنت فيها أجسّم الاوهاما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.