ضـاق صـدري يـا مـوت رحماك عجل

الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ضـاق صـدري يـا مـوت رحماك عجل — لا تـمـتـنـي من شدة الانتظار

أنــت أحــلى مـن الحـيـاة ولكـن — شـــوهـــتــك الحــيــاة للنــظــار

فـهـو مـنـذ القديم خصمك ما تن — فـك تـرمـيـك بـالمـساوي الكبار

ليـس هـذي الحـيـاة غـيـر سـتـار — فـامـض فينا لما وراء الستار

ان يــك النــوم راحـة فـلعـمـري — أنــت أبـقـى نـوم وأهـنـا قـرار

انــمــا أنــت آخـر الطـب للداء — ومـــنـــجــي الورى مــن الأوزار

أنـت لو جـئت كـالكـرى دون آلا — م رأيـت الجـمـيـع في استبشار

كم نعاني الآلام من أجل لقيا — ك فــأنــت الجـنـان حُـفّـت بـنـار

لك فــخــر بــأن غــدوت طــريـقـاً — واحــداً يــوصــل الورى للبــاري

مــشــكـلاتُ الأنـام تـنـحـلُّ طـراً — بـك يـا مـصـلح العدى بالدمار

أنـت يـا سـرٌّ خـفـيـت عـنـي واني — لولوع يـــا مـــوت بـــالأســـرار

أنـت أصـلي وما الحياة سوى فر — ع ولكـــن فـــرعٌ بــلا أثــمــار

يـطـرب المـرء حـين تصرعه الصه — بــاء يـا صـارعـاً بـغـيـر عـقـار

لســت الا حــقــيـقـة وحـيـاة ال — خــلق وهــمٌ أو طـيـف نـوم سـار

قـد كـرهـنـاك إذ جهلناك يا من — مـنـتـهـى العلم أنت والاختيار

ان تـكـن قـد دعـيت مرّا فإن ال — حـــق مـــرٌّ مــن ســالف الأدهــار

إن هــذي الحــيــاة جــسـر وانـي — لك أبـغـي العـبـور يا خير دار

أنـا لا أرتـضي البقا فوق جسر — مــلأوه بــالشــوك والأخــطــار

ان جـسـر الحـيـاة قد ضاق فينا — فـازدحـمنا في السير كالتيار

نـتـوخـى العـبـور مـن ضيق الكو — ن ســراعـاً الى فـسـيـح القـفـاز

راح كـل يـسابق الصحب في السي — ر كـأنـا مـن عـيـشـنـا فـي فرار

نــحــن ركــب نـسـيـر نـحـوك طـراً — فــمــتـى تـنـتـهـي مـن الأسـفـار

نـحـن تـدنـو وأنـت تـبـعُـد عـنـا — يـا حـبـيـبـاً مـولعـاً بـالنَـفـار

قـد سـئمـت الحـياة إذ كررت لي — فــأرحــنــي مـن عـالم التـكـرار

أنــا أهــواك غــيـر أنـي لا أر — ضـاك تـأتـي بـالكـره والإجـبار

فـــعـــزيــز عــلي أنــي أدنــيــك — لنــحــوي بــالقـسـر والاضـطـرار

ولكــــم رمــــت أن أزورك لكــــن — خفت أن تشتكي الأذى من مزاري

فــلكــم زائر ثـقـيـل أتـى نـحـو — ك حــــتــــى بــــرمـــت بـــالزوار

ولو أنــي لم أخـشَ سـخـطـك مـنـي — كـنـت آتـي اليـك بـالانـتـحـار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استبشار: [ب ش ر]. (مصدر اِسْتَبْشَرَ). "زَادَنِي كَلاَمُهَا ثِقَةً بِنَفْسِي وَإِيمَاناً بِمَبادِئِي واسْتِبْشَارًا بِالظَّفَرِ". (اسحق الحُسَيْنِي) : تَيَمُّنًا بِالظَّفرِ.
  • الانتظار: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • الستار: السِّتَارُ : مَا يُسْتر بهِ؛ أَرْخَت على وجههَا سِتارًا.-: ما أُسدِلَ على نوافد البيت وأبوابِهِ حَحْباً للنَّظر،-: قطعة كبيرة من القماش في مقدّم المسرح أو السينما ترفَع عند البدء بعرض الشريط السينمائي أو التَّمثيلية أو ا …
  • الكبار: الكُبَّارُ : المفرط في الجسامة أو العِظَم وَمَكَرُوا مَكْراً كُبّاراً.
  • بالمساوي: جمع مَسَاءة. [س و أ]. "مَسَاوِئُهُ كَثِيرَةٌ" : نَقَائِصُهُ، مَعَايِبُهُ. "مَسَاوِئُ العَمَلِ".
  • ترميك: ترم: ابْنُ الأَعرابي: التَّريمُ مِنَ الرِّجَالِ المُلَوَّث بالمَعايب والدَّرَن، قَالَ: والتَّريمُ المُتواضِع لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. والتَّرَمُ: وجَع الخَوْران. وتِرْيَم: مَوْضِعٌ؛ قَالَ النَّمَريُّ: أَتيتُ الزِّبْرِقانَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة