وبـيـت مـن الشـعـر لي أبـتر

الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وبـيـت مـن الشـعـر لي أبـتر — أضـعـت وفي الطرس لم يسطر

ظـللت أنـادي أيـا مـن رأيت — وليــديَ جــئنــي بــه تــؤجــر

وســفــهـت نـفـسـي لمـا غـدوت — أفـــتـــش عــن ضــائع أبــتــر

ولكـــن حـــبـــي له لم يـــدع — فــؤادي يــأبــه بــالمــنـظـر

شــغـلت شـيـاطـيـن شـعـري بـه — تــفــتــش عــنــه فـلم تـظـفـر

إلى أن أتــانــي بــه مــارد — عـليـه الشـمـائل مـن عـبـقـر

فـقـال هب الأجر لي قبل أن — تــراه وإن لم تــهـب تـخـسـر

فــقــلت وقـد رمـت غـدراً بـه — وإن كــنــت لليـوم لم أغـدر

رويـــدك بـــل أرنــي وجــهــه — ومـا شـئت مـن بـعـدهـا فأمر

ولكــنــمــا خــاب كــيــدي له — ومــكــري ضـاع مـع الأمـكـر

فــقــال الجـمـال بـه مـبـهـم — وأخــشــى صـدودك إن يـظـهـر

فـقـلت ومـا الأجـر عـجّـل به — وإيــاك والغــبـن للمـشـتـري

فــقــال تــقــدم لي قــبــســة — مـن الجـمر من قلبك المسعر

فـقـلت ألم تـخـش مـن حـرقها — فــقـال وللحـرق جـسـمـي بـري

وهـل تـحـرق النـار من جسمه — مــصــوغ مـن اللهـب الأحـمـر

فـقـلت ألم تـغـن نـيـرانـكـم — بـعـبـقـر عـن جـمرنا الأحقر

فـقـال قـد انـطـفـأت نـارهـا — عـن قـال شـعـراً ولم يـشـعر

ولكــن عــبــقــر نــيــرانـهـا — يــؤجـجـهـا شـعـرك العـبـقـري

فـأخـرجـت مـن مـهـجـتـي جمرة — تــوهــج بــاللهــب الأخـضـر

وقــلت إليــك فـخـذهـا إليـك — وأخــف ســنـا نـارهـا واحـذر

فـإنـي لأخشى على الكائنات — مـتـى مـسـهـا وقـدهـا تـسعر

فـصـاح وقـد لامـسـتـها يداه — سـعـيـرك بـالفـكـر لم يـخـطر

وألقـى بـهـا مـسرعاً للصعيد — فـعـاد بـهـا الترب كالمجمر

وفــــرّ وأفـــلت مـــن كـــفـــه — لكــفــي يــدَيْ ولدِي الأصـغـر

فــعـانـقـتـه ولحـرصـي عـليـه — إلى وجــه طــفــلي لم أنـظـر

إلى أن شــفــيــت بــه غـلتـي — ورحــت أحــدّق فـي المـنـظـر

فأبصرت ما لم يرَ المبصرون — فــيــا ليـت أنـي لم أبـصـر

رأيـت وليـداً هـزيـل القوام — عـديـم البـهـا بالي المئزر

فـنـاديت هل شوهتك انتقاماً — أكـف الشـيـاطـيـن مـن عبقر

فـألفـيـتـه صـامـتاً لا يحير — جـوابـاً وبـالسـر لم يـجـهر

وعــدت لإبــهــامــه لاعــنــاً — لمـا ضـمّ مـن قـبحه المضمر

ورحـت أصـب عـلى المـبهِمين — قــذائف مــن غــضــب مــســعــر

ورحـــت أعـــض عــلى أنــمــلي — لبــحــثــيَ عــن ضــائع أبـتـر

وبــــتّ أســــدد لعـــنـــي إلى — لعـيـن شـيـاطـيـنـي المـنـكـر

وقـلت سـأحـرقـه فـي الهـجاء — بـنـيـران شـعـري إن يـشـعـر

عــلى أنــه ذاق مـن جـمـرتـي — جـحـيـمـاً سـتـذكيه إن يذكر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطرس: طرس: الطِّرْسُ: الصَّحِيفَةُ، وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي مُحِيت ثُمَّ كُتِبَتْ، وَكَذَلِكَ الطِّلْسُ. ابْنُ سِيدَهْ: الطِّرْسُ الْكِتَابُ الَّذِي مُحِيَ ثُمَّ كُتِبَ، وَالْجَمْعُ أَطْراس وطُروس، وَالصَّادُ لُغَةٌ. اللَّيْثُ: …
  • بالمنظر: المَنْظَرُ : مصـ .ـ: النَّظَر.-: ما يُنظَر إليه فَيُعجِب؛ منظر السَّهل الأخضر يسرُّ النَّفسَ.-: المَرْقَبَةُ/ هُوَ في مَنْظَرٍ ومُسْتمَعٍ، أي فِيمَا يحبّ أنْ يُنظَرَ ويُسْتمَعَ إليهِ ج مَنَاظِرُ.
  • تؤجر: تَوَجَّرَ يتَوَجَّرُ تَوَجُّرًا :- الماءَ أو الدواءَ: تناوله جرعة بعد جرعة أو شربه كارهًا؛ توجَّرَ الدواءَ لمرارته.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة