جاء مضنى السبيل ينفث سما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جاء مضنى السبيل ينفث سمافي الهوا يترك الصحيح عليلا
يعرض الصحب عنه إن يدن منهاوتريه وجها عبوسا ملولا
تتجافى الأنام عنه كأن لميتخذ في الأنام يوما خليلا
فهو في داره يعيش وحيداوهو في قومه يخال دخيلا
تزدريه العيون من غير جرمفتراه وهو العزيز ذليلا
يذكر اليوم عزة الأمس لماكان يلقى من صحبه التبجيلا
مات قبل الممات سلاً بصدكاد يرديه للصعيد قتيلا
فر للناس من رداه وفر النناسُ منه حتى غدا مذهولا
هو يخشى الممات والناس تخشىمنه حتى تراه عزرائيلا
حيثما سار يبصر الموت يمشيدونه قاطعا عليه السبيلا
صار يخشى المرآة من أن تريههيكلا ذاوياً ووجها هزيلا
فيرى روض خده كيف أضحىزهره يشتكي إليه الذبولا
لو يرى في المرآة أنكر وجهاًشفقا كان فاستحال أصيلا
غالط النفس في الردى فأقامتنظرات الورى عليه دليلا
فهو ميت لم يسترح بمماتمن حياة أضحت عذابا وبيلا
يمسك الصدر في السعال وحقايمسك الروح خشية أن تزولا
قطع من حياته تسلب الحمرةمنه وتصبغ المنديلا
حاول البخل بالسعال ومن ذالم يكن بالحياة يوما بخيلا
يبطئ الخطو في المسير ولكنيسرع الخطو للردى تعجيلا
عائش في الأنام لكن كضيفمزمع في الغداة عنهم رحيلا
يتناسى الاحياء في الكون حتىيتناسى أصحابه و القبيلا
ذاكرا ميْتَ صحبه حيث منهميتلقى الترحيب و التجليلا
يبصر البرء في الخيال ولكنيقظة النفس تدحض التخييلا
يتمنى لو يفقد الحس حتىلو يباع الذهول يشري الذهولا
يبصر الموت في المسارح إماعلل النفس بالهنا تعليلا
مسرح الانس عنده مأتم يبدو وصوت الغنا يعيه عويلا
وتحاكي أنفاسه حسراتتزهق الروح منه الا قليلا
عرق الموت كلما سار يبدوفي محياه عاقدا إكليلا
وهو اما يغشى اللذائذ يغشاها انتحارا حتى يخال جذولا
أو ينال اللذات نيل وداعكشهاب يشع يبغي الأفولا
قد جفاه الطبيب ياسا فممنيترجّى الى الشفاء وصولا
يترجّى تأجيل موت وقلب السل قاس لا يقبل التأجيلا
يتسلى حسنا عن الموت أن لوتخلد الروح يدرك المجهولا
يأسه صغر الوجود لديهفرأى أعظم الوجود ضئيلا
ولديه حقائق الكون قد أضحت جميعا تذوب حتى تزولا
جاء نحوي فكدت منه لخوفيآفة السل أن أفر عجولا
فأنا للسقام من غير سلمن رآني يخالني مسلولا
خاف جسمي من الدنو اليهاذ رأى خلفه الممات المهولا
غير أني رأيت منه فرارييقتل الروح والضمير النبيلا
موت جسمي أحق من موت روحيولو أني لم ألق عنه بديلا
وإذا الروح إثر جسمي زالتوعليها أضحى البقا مستحيلا
كان خير من أن أعيش بجسمدون روح أحكي الجماد خمولا
فلذاك ارتضيته لي جليساوخليلا ولم يكن لي خليلا
ثم إني سررت منه لنظميفيه شعرا يفيض عطفا جزيلا
وقد استأت من سروري بأنيفي عليل نظمت شعرا جميلا
ذاك أني استفدت موضوع شعرمستغلا ذاك العليل النحيلا
ليت أني بدلت عن عذب شعريبدواء أشفي به المسلولا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها اللام
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.