بحياة ما ضمت عرى الأزرار

الشاعر: أبو البقاء الرندي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«بحياة ما ضمت عرى الأزرار» من شعر أبو البقاء الرندي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بحياة ما ضمّت عرى الأزرار — بذمام ما في الحب من أسرار

بالحجر بالحجر المكرم بالصفا — بالبيت بالأركان بالأستار

باللّه إلا ما قضيت لبانة — تقضي بها وطرا من الأوطار

ويكف من أشجان صب يشتكي — جور الزمان وقلة الأنصار

بلّغ لأندلس السلام وصف لها — ما في من شوق وبعد مزار

وإذا مررت برندة ذات المنى — والتاج والديموس واللؤزار

سلم على تلك الديار وأهلها — فالقوم قومى والديار دياري

حيث استوت تلك المدينة معصما — ولوى عليها النهر نصف سوار

وامتد في تلك البطاح أمامها — ما شئت من ظل وماء جار

وتنسمت ريح المنى تلك المنى — فتبسمت في أوجه النظار

والروض قد سامى السماء لحسنه — لما ازدهى بالنهر والأزهار

فكأن ذاك النهر فيه مجرة — وكأن ذاك الزهر فيه دراري

وبسيحة العليا لنا متنزه — فيه من الأسماع والأبصار

حيث انتهت في الحسن كل حديقة — وجرى النسيم وفاح كل عرار

والغصن في حركاته متحير — بين الغناء وغنة الأطيار

ويكاد قلب الصب يفنى رقّة — بين النشيد ونغمة الأوتار

للّه كم بتنا بها من ليلة — وكأنها سحرٌ من الأسحار

ولكم قطعنا الدهر في ظل الصبا — ما بين اعذار وخلع عذار

عيش تلاعبت الخطوب بعهده — حتى غدا خبرا من الأخبار

ومعاهد كانت علي كريمة — لم يبق لي منها سوى التذكار

واحسرتا من ذكر أيام الصبا — ها قد بدا شيبي فأين وقاري

يا رب خذ بيدي من الذنب الذي — أنا حائر في بحره الزخار

لا تأخذ الجاني بما هو اهله — واغفر بجاه المصطفى المختار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المكرم: المُكَرَّمُ : مفعـ. -: الرّجلُ الكريمُ على كلّ أحَدٍ.
  • بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • بالحجر: حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَحجارٌ، وَفِي الْكَثْرَةِ حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وَقَالَ: كأَنها مِنْ حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها ... مَضارِبُ الْمَاءِ لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ وَفِي التَّنْزِيلِ: وَق …
  • بالصفا: صَفَا: الصَّفْوُ والصَّفَاءُ، مَمْدودٌ: نَقِيضُ الكَدَرِ، صفَا الشيءُ والشَّرابُ يَصْفُو صَفاءً وصُفُوّاً، وصَفْوُهُ وصَفْوَتُه وصِفْوَتُه وصُفْوَتُه: مَا صَفَا مِنْهُ، وصَفَّيْتُه أَنَا تَصْفِيَةً. وصَفْوَةُ كُلِّ شيءٍ: …
  • بذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • دياري: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.

قصائد ذات صلة

  • عللاني بذكر تلك الليالي
  • أطل في وجهه العذار
  • وناضر الخد في ألحاظه حور
  • وكتيبة بالدارعين كثيفة
  • وهادية بليل في نهار
  • وبنت أيك غذاها الحسن فاختلست
  • تفاحة كالمسك نفاحة
  • أهلا بتين حسن المنظر