أنـجـد حـادي العـيـس أم أتـهـمـا

الشاعر: محمد حسين يونس المظفر · البحر: السريع

هذه القصيدة من شعر محمد حسين يونس المظفر، من العصر الحديث، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنـجـد حـادي العـيـس أم أتـهـمـا — أم أم نــجــد الغــور أم يــمـمـا

ســار وأبــقــانــي أسـيـر الضـنـا — مــرتــهــنـاً أرعـى نـجـوم السـمـا

لم يــــبــــق لي إلف ولا مــــألف — إلا حــــمــــامـــات بـــه حـــومـــا

قــد شــفــهـا وجـدي فـنـاحـت لمـا — قــــاســــيـــتـــه مـــن ألم ألمـــا

وأشــــعــــث نــــار بـــه لا يـــرى — إلا الأثـــافـــي حــوله جــثــمــا

حــتــى إذا مــا الركــب زمـت بـه — كــوم تــرامــت بــالفـلا أسـهـمـا

أمـــثـــال ريــم راعــهــا قــانــص — أو الحــبــارى أبــصــرت قــشــعــا

مــن نــار احــشـائي جـرت أدمـعـي — فــاجــتــمــع الضــدان نــار ومــا

لا النـار تـطـفـيـهـا دموعي ولا — دمــعـي بـنـيـران الحـشـى أضـرمـا

مــن نــاشــد لي يــوم تــرحـالهـم — قــلبـاً بـنـيـران الأسـى مـضـرمـا

أودى بــه فــرط الجـوى فـاغـتـدى — فــي كــل لحــن يــنــدب الأرسـمـا

أخـنـى عـليـهـا الدهـر من بعدما — كــانـت لمـن وافـى حـمـاهـا حـمـى

لمـا انـجـلى عـنـهـا حـسـين وبال — طــف عــلى رغــم العــلى خــيــمــا

حــفــتــه مــن فــتــيــانـه عـصـبـة — كــل له المــوت الزؤام انــتـمـى

تـــخـــاله بـــدر عـــلى طـــالعـــاً — فــي أفــق المــجــد وهـم أنـجـمـا

مــا بــيــن عــبــاس اذا قــطــبــت — رعــبــاً مــصـاليـت الوغـى بـسـمـا

وبــيـن مـن بـالخـلق والخـلق قـد — شــابـه خـيـر الأنـبـيـا فـيـهـمـا

والقــاســم القــاســم حـق العـلى — بــالسـيـف لمـا عـالمـا قـد سـمـا

فــلو تــراهــم مــذ تـنـادوا إلى — جـــيـــش عــلى حــربــهــم صــمــمــا

تـرى هـلالاً طـالعـاً فـي سـما ال — هـيـجـاء إن بـدر السـمـا أظـلمـا

تــرى زهــيـراً قـد نـمـتـه العـلى — للقـــيـــن لمـــا ســـله مــخــذمــا

تـرى بـريـر البـر أجـرى مـن الا — بــطــال بــحــراً مــن دم مـفـعـمـا

تــرى حــبــيــبــاً بــيـن أصـحـابـه — يــرتــاح إن طــيـر الوغـى رنـمـا

كــل ابــن هــيــجــاء تـغـذى بـمـا — تــحــلبــه اللدن فــلن يــعــظـمـا

لا يــــأمــــن الخــــائف إلا إذا — مـــد إلى عـــليـــائهـــم ســـلمـــا

والجــائع العــاري مـتـى جـاءهـم — يــكــفـونـه المـلبـس والمـطـعـمـا

هــم عــصـمـة اللاجـي وهـم ديـمـة — الراجـي وهـم كـنـز الذي أعـدمـا

يــا راكـبـاً يـطـوي أديـم الفـلا — فـي جـسـرة فـي السـيـر لن تسأما

شـــــمـــــلالة حــــرف أمــــون إذا — مــرّت تــخــال الريــح قـد نـسّـمـا

عــرج عــلى مــثـوى الإمـام الذي — فــي ســيــفــه ركـن الهـدى قـوّمـا

والثــم ثــرى أعــتــابــه قــائلاً — قم يا حمى اللاجي وحامي الحمى

هــذي بــنــو حــرب إلى حــربــكــم — قــادت جــمـوعـاً جـمـعـت مـن عـمـى

ثـــارت لأخـــذ الثــار لمــا رأت — مــن يــوم بــدر يـومـهـا مـظـلمـا

وقــد رأت ريــحــانــة المـصـطـفـى — فـــي أســـرة يـــســـيــرة أقــدمــا

والكــوفــة الخــنــاء خــانـت بـه — ولم تــراعــي حــقــه الأعــظــمــا

اغــتــنــمــتــهــا فـرصـة وهـي فـي — خــيــالهــا تــكــتـسـب المـغـنـمـا

ظــنــت أبــي الضــيـم مـذ أحـدقـت — فــيــه جـنـود الشـرك يـسـتـسـلمـا

رامــت مــرامــاً دون إدراكــه ال — عــيــوق أو يـقـضـي فـتـى مـكـرمـا

حــتــى إذا وافــتــه فــي جــحـفـل — جــرار يـحـكـي السـيـل لمـا هـمـى

ســدّ الفـضـا بـالنـقـع حـتـى غـدا — وجــه الســمــاوات بــه أقــتــمــا

ألفــتــه ليــنــاً بــيــن أشـبـاله — طــاو ثــلاثــاً قــط لن يــطــعـمـا

ألفــتــه غــيــثـاً سـاقـيـاً للورى — مــاءاً فــرانــاً والعـدى عـلقـمـا

فــالليــث والغـيـث مـتـى اقـبـلا — أحــجــم مــن لاقــاهـمـا عـنـهـمـا

ظــام يــروي ظــامــيــات القــنــا — فــمــن رأى ظــام يــروي الظــمــا

عــــار مــــن الأدنــــاس لكـــنـــه — ألبـس بـيـض الهـنـد حـمـر الدمـا

ضـاقـت عـليـهـا الأرض فـي رحبها — لمــا رأتــه مــشــهــراً مــعــلمــا

ان كــر فــر الجــيــش مــن بـأسـه — كــالحــمـر لمـا أبـصـرت ضـيـغـمـا

أفـــديـــه مــن مــاض بــمــاض إذا — اســتـقـبـله ليـث الشـرى أحـجـمـا

لم يـبـق فـي الكـوفـة بـيتاً ولا — فــي غــيــرهـا إلا بـهـا مـأتـمـا

مــا هــز فــي يـوم الوغـى رمـحـه — إلا لأرمـــاح العـــدى حـــطـــمــا

أو ســلّ فــيــه ســيــفــه لا تــرى — ســيــفــاً لهــم إلا وقــد كــهـمـا

أمـــا ومـــشــحــوذ الغــرار الذي — فــي حــده حــتــف العـدى تـرجـمـا

لولا القــضـا مـا كـان ريـحـانـة — المـخـنـار يـوم الطـف يـقضي ظما

مــــوزع الأشــــلاء ثــــاو وقــــد — صــار لأســهــام العــدى أســهـمـا

وآله الغــــر وأصــــحـــابـــه الأ — مـــجـــاد صــرعــى حــوله جــثــمــا

والســيــد الســجــاد مـن بـعـدهـم — أمــســى عــليــه يــومــه أيــومــا

يــراهــم صــرعــى وخــيــل العــدى — جـاءتـه والأطـفـال تـشـكو الظما

وحــــائرات لم تــــجــــد مـــلجـــأ — تــأوي اليــه بـعـد فـقـد الحـمـى

تــرى خــبــاهــا أحـرقـتـه العـدى — وثــقــلهــا صــار لهــم مــغــنـمـا

تــرى حـمـاهـا فـي الثـرى جـسـمـه — ورأســـه فـــوق العـــوالي ســـمــا

وقــد حــدا الحــادي بـتـرحـالهـم — وعــيــنــهــا عــيــن جـرت عـنـدمـا

وقـدمـوا للسـيـر نـيـبـا مـن الأ — هــزال لا تــســطــيـع أن تـقـدمـا

فــاركــبــوهــا فــوق أحــلاســهــا — بــلا غــطــا ولا وطــا كــالإمــا

فـــســـيـــروهـــا حـــاســـرات عــلى — الاقـتـاب والحـادي بـهـا أشـأما

يــا غـيـرة اللَه اسـدلي فـوقـهـا — ســتــراً بـه فـرط الحـيـا ألحـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • بالفلا: فلا: فَلا الصَّبِيَّ والمُهْرَ والجَحْش فَلْواً وفِلاءً (* قوله« وفلاء» كذا ضبط في الأصل، وقال في شرح القاموس: وفلاء كسحاب، وضبط في المحكم بالكسر.) وأَفْلاه وافْتلاه: عَزَلَه عن الرَّضاع وفصَلَه. وقد فَلَوْناه عن أُمه أَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة