أجيران وادي الأثل هل منكم وصل
الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أجيران وادي الأثل هل منكم وصل» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجيرانَ وادي الأثْلِ هَلْ مِنْكُمُ وَصُلُ — لصَبٍّ على فُرقاكم دَمْعُه وَيْلُ
جوارحهُ تَشْكو جروحَ جفونِكم — وَعَقَّلْتموه وَهَوَ لَيْسَ بِهِ عَقْلُ
وَفَرَّقْتُمو ما بينَ جَنْبيْهِ والكَرَى — وفارقتموه والفراقُ لهُ عَقْلُ
وَتُظهِرُ حكمَ الجَوْرِ فيه قدودُكم — وفي سَعْيكم لانَتْ وبانَ لها عَدْلُ
وحتّامَ لا أصغي لعذلٍ وذِكْرُكُمْ — يَلَذُّ بسَمْعِي حينَ ما ذُكِرَ العَذْلُ
أسُكَّانَ وادي الضَالِ إنَّ محَاجِري — فليسَ لها عن سَكْبِ أدمعِها شُغْلُ
وعيني ببَحْرِ الدَّمعِ ظَلَّتْ تَعُومُهُ — فَضَلَّتْ فلا شَمْسٌ تَبِينُ ولا ظِلُ
وحَمَلْتُموني الثِقْلَ مَعْ ضَعْف قُوّتي — فهل ترْحَمُوني إذْ أضرَّ بِيَ الثِقْلُ
أفاترةَ العينينِ إنَّ ودادكم — عظيمٌ وصَعْبٌ في فؤادي ولا سَهْلُ
عذابي عَذْبٌ في هواكم وخاطِري — فلا خَطَرَ السُّلوانُ فيهِ ولا يسلو
لأجلِكُم قد جُدْتُ بالروحِ للقَنَا — ولو بانَ لي مِنْكُم بِوَصْلِكُم بُخْلُ
بروحي مَنْ قَدْ بانَ للبانِ قاصداً — وأنْهَلني مِنْ حيثُ لا يَعْذُبُ النَّهْلُ
سَقَاني حُمَيَّا الهَجْرِ من دون ظَلْمِهِ — و لا غروَ في قيسٍ جرى ذلك الفِعْلُ
مضَى قبل أن أحْظَى ببعضِ وَدَاعه — ولا وَشَّحَتْ خَصْرِي سواعدُهُ العَبْلُ
تَيَمَّمتُ أرضاً هَوْجَلاً مُطْمَئنةً — بها الشُّقَّةُ القُصوى وليس بها سُبْل
يجوب بي الفِيْحُ المَهامَةَ شَدْقَمٌ — طوالٌ أياديهِ مرافقُهْ فُتْلُ
تَحَدَّرَ مِثِلَ السَّيل في السَّيرِ راغباً — ويظهر منه الرَّبْعُ والرَّقْلُ والنَّقْلُ
إلى شمس دنيانا وبدرِ سمائها — مع الشِبْلِ الذي شأنهُ البَذْلُ
سليل ابن سلطان الهُمام الذي يُرَى — له في الورى من بعدِ خالقِنا الفَضْلُ
هو السيدُ الزاكي المليكُ الذي نَمَى — على الأرض من أكفافِه الجودُ والعَدْلُ
تسلَّلَ من أملاكِ تُبَّعَ نَجْرُهُ — فلا بعدَه بَعْدُ ولا قَبْلَه قَبْلُ
هو العَلَمُ الهادي الذي يُهتدى بهِ — وطاعتُهُ فَرْضٌ عَلَيْنا ولا نَفْلُ
له مِنَنٌ لا قَطُّ يُحْصَى عِدادُها — وللخَلْقِ من أبذالهِ أبداً كِفْلُ
إذا همَّ تدميراً لأرضِ عدائهِ — مَحَاها وأهلوها أصابَهم الخَبْلُ
وكم بقعةٍ أربابُها ضَلَّ سعيُهم — فَجَلاَّهم قَسْراً وَبُقْعَتُهم غُفْل
يردُّ التماحَ الطَرْفِ نورُ جبينهِ — وإن صالَ فوق الطَرْفِ ليس له مِثْلُ
يسابقُ أطرافَ الرماحِ إلى الوغى — وأفراسُه مِ الغيظِ أعينُها قُبْلُ
بسيفٍ يباري البرقَ يفري به العِدا — ولم يَبْقَ من أجسادِهم أبداً جَزْلُ
وناديه فوقَ الفرقديْنِ محلُّه — وأعداؤه طُرّاً يَدُوْسُهم النَّعْلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق …
- ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
- بسمعي: السَّمْعِيّ ُ : المنسوبُ إِلى السّمعِ؛ عَصَبٌ سَمْعِيُّ/ وَسَائِلُ سَمعيّة، تخاطِبُ حاسّةَ السَّمْع.
- جنبيه: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- جوارحه: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
- سعيكم: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …