وادعج وضاح الجبين يزورني
الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«وادعج وضاح الجبين يزورني» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وادْعَجُ وَضَاحُ الجبينِ يزورني — لظى الشوقِ يُدنيه ويَبُعده السُّخْطُ
يُعاتبني والدمعُ يَنْقُشُ خَدَّهُ — كسلكِ سطورِ الصحفِ قَوَّمَها الخَطُّ
ومِنْ حولِهِ يزهو اخْضِرارَ عذاره — وفاءاتُ صُدغيه يُبَيِّنُها النَقْطُ
رُضابٌ بفيه يَفْضَحُ الشَّهْدَ لذةً — ولا أحد يدنو تَرَشّفَهُ قَطُ
تَرَدَّدَ مَعْ تلك اللآلي وحولَه — عقيقٌ وظنّي شِيبَ بالظَّلمِ إسْفَنْطُ
فأخبرني عودُ الأرَاكِ بِطَعْمِه — كما قد نبَاني عن تَرائبه السِمْطُ
وَفَرْعٌ له مثل الأفاعي يَغُولُنا — بألبابِنا عَضّ ويعقبه نَشْطُ
ومنتشر بالمتنِ أسودُ طائلٌ — يَفُّت الغوالي من عقيصتهِ المِشْطُ
فتى مقلتي لامٌ على وَجَنَاته — وأن فؤادي مع غديرتهِ قِرَطُ
يَنِمُّ عليه العِطْرُ حين يَزُورني — ويُخْفِي على آثارِ أرجلِه المِرْطُ
وبات يجلّي مَسْمَعيَّ بلؤلؤءٍ — ونجمُ الثريا وهو بالغربِ يَنْحَطُّ
وَللرَّبع أزهارٌ لِطيبِ حديثِهِ — ويَخْضَرُّ فيه الآس والأثل والخمط
رأى الصبحَ مبيّضاً فقامَ مروَّعاً — تَنَثّرَ دَمعٌ من مدامعهِ سِقْطُ
وقام إلى التوديعِ ينشرُ طيبَه — ويمهلني مهلاً خفيفاً ويَشْتَطُ
يميل به شرخُ الشبيبةِ عابساً — متى ما اعتلى فَوْدَيّ واللّمةَ الوخطُ
بكى بدموع لا يُطيق كفافها — كجودِ ابنِ سلطان به ابتعدَ القَحْطُ
سعيد له الحقُ المبينُ مساعدٌ — وقد نارَ من أحكامه العدلُ والقِسطُ
وتقبض يمناه الأعنةَ والقنا — أما على أموالِه فلها بَسْطُ
وتذهب أعداه إذا رام غزوةً — يسوقُ بهم بَيْنٌ وسَيْرٌ بهم يَمْطُو
ولو غُرُبان الليلِ يَلْحَظْنَ سيفَه — لشابتْ خوافيها وهاماتُها شمط
إذا ما استوى فوق الجياد تطافرتْ — أسودُ الوغى منه إذا هَمّ أن يَسْطو
إذا حامَ في الهيجاء يطعنُ في العدا — يخاف لقاه في الوغى البطل المقط
بسيفٍ كأمثالِ العقيقِ ومُلْدُه — فَهُنَّ أفاعيَ يَلْسْبِنَّ العِدا رُقْطُ
ترف عليه من قَتام عباءةٌ — وبالبيضِ والسّمرِ الرديني تَنْعَطّ
ودمْ باقياً في ظُلةِ اللهِ آمناً — ومخترم أعداءك المِخْلبُ السَلْطُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
- السخط: سخط: السُّخْطُ والسَّخَطُ: ضِدَّ الرِّضا مِثْلَ العُدْمِ والعَدَمِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ سَخِطَ يَسْخَطُ سَخَطاً. وتَسَخَّطَ وسَخِط الشيءَ سَخَطاً: كَرِهَهُ. وسَخِطَ أَي غَضِبَ، فَهُوَ ساخِط. وأَسْخَطَه: أَغْضَبَه. تَقُولُ …
- السمط: سمط: سَمَطَ الجَدْيَ والحَمَلَ يَسْمِطُه ويَسْمُطُه سَمْطاً، فَهُوَ مَسْموط وسَمِيطٌ: نتَفَ عَنْهُ الصوفَ ونظَّفه مِنَ الشَّعْرِ بِالْمَاءِ الْحَارِّ ليَشْوِيَه، وَقِيلَ: نتَف عَنْهُ الصوفَ بَعْدَ إِدْخاله فِي الْمَاءِ ا …
- الصحف: صحف: الصَّحِيفَةُ: الَّتِي يُكْتَبُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ صَحَائِفُ وصُحُفٌ وصُحْفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى؛ يَعْنِي الْكُتُبَ الْمُنَزَّلَةَ عَلَيْهِمَا، صَلَوَ …
- النقط: نقط: النُّقْطة: وَاحِدَةُ النُّقَط؛ والنِّقاطُ: جَمْعُ نُقْطةٍ مِثْلُ بُرْمةٍ وبِرام؛ عَنِ أَبي زَيْدٍ. ونقَط الحرفَ يَنْقُطه نَقْطاً: أَعْجَمه، وَالِاسْمُ النُّقْطة؛ ونقَّط الْمَصَاحِفَ تنْقِيطاً، فَهُوَ نَقَّاط. والنَّ …
- بالظلم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت …
- بطعمه: الطُّعْمَةُ : الدَّعوة إلى الطَّعام.-: كلُّ ما يُطْعَم؛ ما ذقت طُعمته.-: الإِتاوة.-: الخراج.-: الغنمية.-: الرِّزق؛ يُقال هو طَيِّبُ الطُّعمة وعفيفُها إذا كان نَقِيَّ الكَسبِ وهو خبيثُ الطُّعمة إذا كان غيرَ نقيِّ الكسب.-: …
- بفيه: الفِئَةُ : الفِرقةُ والجماعَةُ والطَّائفة كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللهِ ج فِئَاتٌ وفِئُونَ.