فمن مقلتي روحي جرت عبراتها

الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«فمن مقلتي روحي جرت عبراتها» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فمن مقلتي روحي جَرَتْ عَبراتُها ... تذوبها في وجنتي زَفَراتُها

أنُوحُ كَما نَاحَتْ هَديلاً حمامةٌ ... على روضةٍ مخضرّةٍ شجراتُها

تُنَاجي غُصونَ البانِ ريحٌ مَرِيضةٌ ... فَتُرْجِعُ دالاتٍ بِهَا ألِفاتُها

تَهُزُّ على قَلْبِي قَطَاةٌ جَناحَها ... من الذُعرِ عَجْلى أنْ تَرَاها بزَاتُها

قد اصفَرَّ لَوْني من هَواءٍ دَفَنْتُهُ ... وقد عَمِيَتْ عَيني وأعْيَتْ أساتُها

على طَفْلةٍ عَبْلا السَوَاعد بَضّة ... وَتَقْتُلُ أسادَ الوَغَى لَحَظَاتُها

وتُخْجِلُ خُوطَ البانِ مَيْلةُ قَدرِّها ... وتَفْضَحُ ألحاظَ الظِبا لَفتَاتُها

يَفوقُ على طَعْمِ السُلافِ رُضابُها ... وتُزْوي بوردٍ أحمَرٍ وَجَنَاتُها

ومن عَجَبٍ أن الرِياضَ بخَدِّهَا ... عِذَارٌ وتُبدي أذْفراً نَفَحَاتُها

تَجلَّتْ وليلُ الشعرِ يكتُمُ نورَهَا ... ومن شمسِ خدّيها انجلتْ ظُلماتُها

بِنَا رَبَعَتْ خَيْل الرِحال بمربع ... وتَجْمَعُنا في غَفْلةٍ صَهَواتُها

على غبطةٍ لم تخْش من كَيد حاسدٍ ... وأوْقَاتُنا مَحْضُورةٌ غَفَلاتُها

وليلاتُنا بالوصلِ بيضٌ شوامسٌ ... وأيامُ واشينا عَلَتْ دَلَسَاتُها

وساعاتُنا مسعودةٌ لا تنوشُها ... نُحُوسٌ ولم تشعرْ بنا نكباتُها

قد اخضرَّتِ الدُّنيا لنا وتَزَيَّنَتْ ... وعَمَّتْ على كلِّ الورى بركاتُها

كأنَّ ندى السلطانِ يَسْكب عيشَها ... عليها ونارتْ في السَما زهراتُها

سعيد الذي يجلو صَدَا القلبِ ذِكرُه ... ورؤيته تشفي العليلَ صفاتُها

سلالة سلطان الهمام لواؤه ... لكلِّ عُلا منشورة وفراتُها

ترى تحتها الآسادُ تزأر حُسراً ... وسُمْرُ القَنا ملتفةٌ أجماتُها

ولو أن شُهْبَ الجَوِّ من خُصمائه ... غزاها وطَالت كُمتهُ غزواتُها

وقد وُلِّيت أسيافُه مُحْكَمَ القَضَا ... وتقضي على تَلْفِ العدا ضَبَواتُها

عبوس لدى الاقدام في مَعركِ الردى ... ضحوك إذا الأعداء صالتْ عُتَاتُها

وتركع في لُبِّ الأعادي رماحُه ... وبتراء طالت بالطُلى سجداتُها

ترى وجهَه بالبِشْرِ يُشْرِق نيّراً ... إذا البَهْمُ في الهيجا علت صعقاتها

وتبهر أعداه قناه وخيلُه ... تنيرُ بنصرٍ في الوغى جَبَهاتُها

فتى عمّ أرض الله حكماً وشرعة ... وذلت له ساداتُها وولاتُها

واسأل ربي أن يخلِّدَ ملكَهُ ... وتسمو لعلياه به درجاتُها

ويبقى على الدنيا بعزّ ونعمةٍ ... وضاءت لنا من نورِها نَيّراتُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اصفر: صفر: الصُّفْرة مِنَ الأَلوان: مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ممَّا يقبَلُها، وَحَكَاهَا ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وَقَدِ اصْفَرَّ وَاصْفَارَّ وَه … (لسان العرب)
  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي … (لسان العرب)
  • بزاتها: بزا: بَزْوُ الشَّيْءِ: عِدْلُه. يُقَالُ: أَخذت مِنْهُ بَزْوَ كَذَا وَكَذَا أَي عِدْلَ ذَلِكَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. والبَازِي: وَاحِدُ البُزَاةِ الَّتِي تَصِيدُ، ضَربٌ مِنَ الصُّقور. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْوَزِيرُ بازٍ … (لسان العرب)
  • تذوبها: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا … (لسان العرب)
  • تناجي: نأج: نائِجاتُ الهامِ: صوائحُها. والنَّئِيج: الصَّوت. ونأَجَ البُومُ يَنْأَجُ نأْجاً: صَاحَ، وَكَذَلِكَ الإِنسان؛ وَهُوَ أَحْزَنُ مَا يَكُونُ مِنَ الدُّعاء وأَضْرَعُه وأَخْشَعُه. ورجلٌ نَأْآجٌ: رَفِيعُ الصَّوْتِ. ونَأَجَ … (لسان العرب)
  • جناحها: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خليدة ذاب القلب من حر شوقكم
  • بأعراف رعد نحل سبحان مريم
  • طيور المعالي في السماء حوائم
  • سعيد بن سلطان بنى العز والعلا
  • فلي كبد ما انفك عنها غليلها
  • ما بال قلبك لا ينفك من سقم
  • عنطنطة غنجاء غرثاء بضة
  • خليلي هل أشجاكما منزل قفر