من لي باحوى من الآرام منتخب
الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«من لي باحوى من الآرام منتخب» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَنْ لي باحوى من الآرامِ منتخبِ — وظلمُه خيتعورٌ سل من عِنَبِ
ونقطةٌ من عبير فوقَ وجنته — كأنها رُمِيتْ في لُجَّةِ اللَّهَبِ
وَصُدغه دبّ فوق الورد يلثمه — وخاف ضربة أجفان على غضب
وقدّه تُخْجِلُ الأغصانَ ميسته — وردفه قد زرى بالموجِ والكُثُبِ
وفرعهُ جُنْحُ ليلٍ في ضفيرته — وثغره ضَرَبٌ يَفتْتَرْ عن شَنَبِ
يَزورني والدُّجى جَِمَّ جلاببُه — والعالمون غفولٌ والرقيبُ غبي
أضمُه وجيوشُ الشوقِ تُسعدني — والعَتْبُ قَرْظه والقلبُ في تعب
عللتُهُ الصِّرفَ حتى صار يسمحُ لي — بما يشحُ ويَدُنيني على رَغَب
طوراً يميل إلى نحوي وارشفه — وتارة ينثني في اللَّهو واللَّعبِ
وبات يقضي ديوناً في الهوى وجبت — وملت أقْبُضُ منه أولَ الطَّلَبِ
حتى ترنمَ عصفورٌ بنغمتِه — والنَّجْمُ بالغربِ يُبدي الرَّقص بالطَرَبِ
والصبح قَدَّ قميصَ الليلِ من دُبُرٍ — وأسْهُمُ الشمس ترمي أعينَ الشُهُبِ
وقامَ في مذهبِ التوديعِ مسترعاً — والدمع يَسْكبُهُ نوعاً من الذَّهَبِ
وَدَعتُه فَمَضَى والذُّعر يكتُمُه — في مَلْبَسِ الخَزِّ في مَلْبَسِ القَصَبِ
ثم وجّهْتُ وَجَهَ الحادياتِ إلى — نجلِ الإمامِ رفيع النَّجرِ والرُّتَبِ
أعني سعيدَ بن سلطانَ الذي فخرت — به الأعاجمُ من تركٍ ومن عربِ
زاكي الطباع تقي النفس ذي كرم — نواله للورى يغني عن السحب
شهمٌ له شيمةٌ شَمّاءُ شاهرةٌ — أعداؤه منهُ في ذُلٍّ وفي نَصَبِ
مَلْكٌ يُديِر رَحَى الهيجا بخِنْصَرِهِ — أفنى الطغاةَ بضربٍ السُمّرِ والقُضُبِ
قد حَدثَّتني المعالي إن ذا ملكاً — أفعالُه شُهِرَت في سالفِ الحِقَبِ
فالسيفْ والخيلُ تَرْوي عن مَعارِكه — وأشْهَرتْ علمَه لي أصدقُ الكُتُبِ
وأسْألُ اللهَ أن يبقيه في نِعَمٍ — والخيرُ يجري إليه جريُ مُنْسَرِبِ
أدامه الرَّبُّ في مُلكٍ وفي فَرَحٍ — يا ليتَ حُسَّاده في باطنِ التُرُبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
- اللهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ …
- بالموج: موج: المَوْجُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْمَاءِ فَوْقَ الْمَاءِ، وَالْفِعْلُ ماجَ الموجُ، وَالْجَمْعُ أَمْواج؛ وَقَدْ ماجَ البحرُ يموجُ مَوْجاً ومَوَجاناً ومُؤُوجاً، وتَموَّج: اضطرَبَت أَمواجُه. ومَوْجُ كلِّ شَيْءٍ وموَجانُه: …
- شنب: شنب: الشَّنَبُ: ماءٌ ورِقَّةٌ يَجْرِي عَلَى الثَّغْرِ؛ وَقِيلَ: رِقَّةٌ وبَرْدٌ وعُذوبةٌ فِي الأَسنان؛ وقيل: الشَّنَبُ نُقَطٌ بيضٌ فِي الأَسنانِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حِدَّةُ الأَنياب كالغَرْبِ، تَراها كالمِئْشار. شَنِبَ شَنَبا …