برق تبدى خفية بسناء
الشاعر: هلال بن سعيد العماني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«برق تبدى خفية بسناء» من شعر هلال بن سعيد العماني، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَرْقٌ تبَدَّى خِفية بسَنَاء — سَحَراً يَعُطُّ جلاببَ الظَّلْمَاءِ
وظَنَنْتُ عُلوةَ قد تَزَحْزَحَ سَجْفُها — عنها ببطنِ الخيمةِ الزرقاءِ
أم زال عن أسمْاَ نياطُ لثامها — فتبسمتْ بالروضةِ الخضراءِ
قلبي تذكَّرَ جيرةً في ساخِفٍ — وطويلعٍ مع قاعةِ الوَعْسَاءِ
مع أثلةِ الوادي صَبِحْتُ خرائداً — عنقاء مع غرثاء مع غيداء
كم رَبْرَبٍ ماضي اللحاظِ عَهِدتُه — مع سلمةِ الوسطاء بالبطحاءِ
وحمَام أيكٍ ردّدَ الكافاتِ في — اثباتِ سَلْع مُوْلعاً ببكاءِ
قد هاجَهُ دهرٌ مضى بلذاذةٍ — ورغيد عيش قد مضى بِهَناءِ
آها على ذاك الزمانِ وطيبهِ — والشَّمْلُ فيه جامعُ الأهواء
أشْكو الجَوَى من فَقْدِهِ وفراقِه — وأبكي عليه بدمعةٍ حمراءِ
لولا سعيدُ نجل سلطان أتى — زمني لَمَا قَدْ كُنْتُ في الأحياءِ
حاز الريَاسةَ والسياسةَ والتُقى — والفخرَ عند العُرْفِ بالأشياءِ
في السلمِ للطاعاتِ فهو ملازمٌ — ولدى المعاركِ فهو قُطْبٌ رحاءِ
هذا السعيديّ الذي ملك الورى — طُرَّاً وَيَزْوي جودُه بالطَائي
إن شمته في الرَّوعِ شمتَ جَحَافلاً — والرأيُ فيه عالم العلماء
في كفِّه جناتُ عَدْنٍ للعَطَا — وجَهنّمٌ في الحربِ للأعداءِ
حَاضَتْ بيمناه الصَّوارمُ والقَنَا — من وَكْزِه في مَعْركِ الهيجاءِ
والشُهبُ تنظرُ فِعْلَهُ فَتَساقَطَتْ — جَزَعاً وحَلَّتْ باطنَ الدَّقْعَاءِ
الموتُ يَصْدُرُ من شَباةِ سنانه — فَتْكاً ومن أقْلامِه الغَرَّاءِ
إن رمتَ منه قضاءَ شُغل واجبٍ — أبداكَ بالمعروفِ والسَّراءِ
دمْ وابقَ يا نجلَ الإمام بنعمةٍ — وعَدَاك في ذُلٍّ وكُلِّ بَلاَءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثبات: [ث ب ت]. (مصدر أثْبَتَ). 1."قَدَّمَ إِثْبَاتاً بشَهَادَتِهِ" : تَأْكِيداً، دَلِيلاً. "مَعَ أنَّهُمْ لَمْ يَقْطَعُوا في الأمْرِ بِإثْبَاتٍ وَلاَ بِنَفْيٍ". (المختار السوسي). 2."شَاهِدُ إِثْبَاتٍ" : مَنْ يَشْهَدُ ضِدَّ الْ …
- الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
- الكافات: أَفَاتَ يُفِيتُ أَفِتْ إِفاتَةً [فوت]. ــ ــه الأَمْرَ: جعله يفوته؛ أفاته حضورَ الندوة وكان حريصاً على المشاركة فيها.
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.
- الوسطاء: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.
- الوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
- بالبطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
- ببطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …