عام الهنا لما بدا بتبسم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عام الهنا لما بدا بتبسموافي بافراح وصدق توسم
وبطالع التوفيق لاح لنا السناوبدت بشائر كل صفو ادوم
وفوائد النيل المبارك قد نمتبعميم خصب للغني والمعدم
وعدت بشائره به فجرى علىطرق الوفاء بوصله في الموسم
والقطر اصبح جنة تجري بهمن تحتها الأنهار للمتنعم
واخضرت الغبراء لما احمرّ منبعد البياض إلى الغصون اللثم
فكأنما الأغصان عشاق وفيلثماتها خجل به من لوّم
حتى اشار لكفها باصابعرجعت له من زهرها بتخم
ما لت على وجناته بفروعهاوالأصل احكام الهوى في المغرم
فاحبها بعد الثوى مذ غردتاطيارها تشدو بحسن ترنم
وسرى النسيم عليه يكتب اسطرامن شكلها ظهرت حروف المعجم
قد ترجمت ما في الضمير فاظهرتلما رأت سر الهوى لم يبهم
وتنظمت ابيات دمياط علىبحر تكامل حسنه بتنظم
ياليت شعري أي بحر غيرهمد البسيط بوافر لم يكلم
مذ نال بعد الخفض رفع مقامهفتح الفتوح بكل سد محكم
واتى يقبل ثغر دمياط علىشغف ويرشفها رضاب المبسم
وعليه لما صح عقد بيوتهااجرى الدخول بها وليس بمؤتم
جليت به عيد الحياة لخضرهافرآى بقاء نموه لم يعدم
وتقهقر الملح الأجاج بما رأىمن عزم هذا العذب كل تقدم
والبرزخ الميمون صار بحوزةلابن الفرات وكان لابن العلقم
يا حبذا نيل فقيه متقنباب المياه رواه للمتيمم
نيل على الأرجاء فاض كأنهنيلُ العطاء من الخديوي الأكرم
مولى سجاياه الشريفة اظهرتفي الفضل ما لسواه لم يتقدم
ما زال يعفو حلمه في قدرةبمكارم عن غيره لم تعلم
حتى إذا نظر البري احسانهفي العفو يغبط ما رأى بالمجرم
والعدل منه في اشعة نورهيمشي الغزال مصاحباً للضيغم
مولى من النصر العزيز جنودهقد بددت جيش العدا بتصرم
وصوام تعلو الكماة فما لهمغير التواضع في حضيض مظلم
تهوى معانقة الرقاب فلم تجدرأساً من الأعداء غير مسلمّ
وإذا اشارت للصفوف بركعةسجدت لها اعناقهم بالجمجم
مدت لسان الانتقام فلم يعدمن جسمهم إلا بتخليق الفم
برقت على غيم العجاج فأرعدتقلب العدا فزعاً بامطار الدم
اعظم بعزم زانه حزم بدامن حسن آراء الخديوي الأعظم
ولنعم الآء لفضل سموهقد صار يعربها لسان الأعجمي
لم تخل في ارض التمدن بقعةمن غرس منفعة إليه ينتمي
وسما المعارف نظم انجم ضوئهاعن غير صنع جنابه لم ينجم
مولى تفنن في سعادة ملكهبمآثره منه ازدهت وتكرم
حتى تجلى بدره بسموهوكماله في موكب من انجم
يسعى لمصلحة البلاد واهلهاليرى الرعية في مزيد تنعم
فتزينت دمياط من انوارهوالثغر قابله بحسن تبسم
وتشرفت هذي البقاع بلثمهااقادم موكبه السعيد المقدم
والكل مبتهلون في دعواتهمببقاء مولانا الخديوي الأفخم
مولى له آيات فضل اعجزتفترى القصور نهاية المتكلم
مولاي كيف يفي حقوقك مادحلكن على العفو اتكال المنتمي
فمكارم الأخلاق منك سماتهاحسن القبول يلوح للمتعشم
لا سيما فهمي المشتت من معاناة الزمان بكل خطب مسقم
خدم الحكومة منذ سبع سنيهوالدهر اخرَّه فلم يتقدم
فكأنه جان ولكن ذنبهآدابه والبخت ادهى الظلمّ
لكنه في الاعتدال قد ابتدىلما رأى قصدي لمولى ارحم
وطوالع التوفيق دام سعودهالاحت بنور اليمن للمتوسم
وبشائر العام الجديد سرورهاببقائه للخير اعظم موسم
يتلو الهنا تاريخه عام زهاصفواً جديداً للخديوي الأكرم
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.