هــنــاء يــا بــنــي مــصــر
الشاعر: محمد فهمي الرشيد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد فهمي الرشيد، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــنــاء يــا بــنــي مــصــر — لعـــبـــاس لكـــم حـــكــمــا
خـــديـــويّ ســـمـــا فــضــلا — كـمـا بـالعـدل قـد حـكـمـا
امــيــر شـب فـي مـهـد الم — عـارف فـاقـتـنـي الحـكـمـا
وحــاز مــكـارم الخـلق ال — عــظـيـم جـمـيـعـهـا شـيـمـا
مــليــك يـرفـع النـصـر ال — عــزيــز لقــصــده العـلمـا
ويــبــدي الدهــر هــامـتـه — ليــرفـع فـوقـهـا القـدمـا
وتـــعـــنــو كــل نــاصــيــة — يـريـهـا السـيـف والقـلما
فــلولا الحــزم مـازج عـز — مــه لم تــدرك الهــمــمــا
رؤف بــــــالرعــــــيــــــة ف — هـو عـنـهـم يـدرء النـقما
ويـــوليـــهـــم بـــاحــســان — وبــر يــســبــغ النــعــمــا
لقــد ورث المــكــارم عــن — مـــنـــاقــب آله الكــرمــا
كــمــا ورث العـلا والمـج — د عــن آبــائه العــظــمــا
وفــــاق ذكــــاؤه والنــــب — بـل فـي أفـهـامـه الفـهما
وادرك بــــالصــــواب الرش — د مــذ لم يـبـلغ الحـلمـا
فــاضــحـى بـالكـفـاءة وال — حــجــى للمــلك مــلتــئمــا
فــــولاه الخــــليـــفـــة ق — طـر مـصـر وصـار مـحـتـكـما
وأولاه الصــــــــــدارة رت — بــة ســعــدت بــه قــســمــا
واســــداه بــــنــــيـــشـــان — تــرصــع واعــتــلى قــيـمـا
واصــدر ســامــي الفــرمــا — ن بــالتــأيـيـد مـحـتـرمـا
فـــــيـــــا لله اقــــبــــال — مــن السـلطـان قـد عـظـمـا
امــيــر المــؤمــنــيــن وس — يــد الدنـيـا وخـيـر حـمـى
وســلطــان المــمــالك مــن — يــســود العـرب والعـجـمـا
ويــعــطــي كــل كــفــء مــا — يــحــق ويــحــفــظ الذمـمـا
ويـــهـــدي مــن مــواهــبــه — جــزيــل الفـضـل والكـرمـا
ويــعــفــو عــن كـثـيـر حـي — ث شــاء ويــرحــم الرحـمـا
ومــــن تـــنـــهـــل دائمـــة — لنــــــا آلاؤه ديـــــمـــــا
وتــنــحـل المـشـاكـل والص — عـــاب بـــفــكــره حــكــمــا
مــشــيــد ســدة الشــرف ال — رفـيـع المـرتـقـي العـظما
ونــــــــاشــــــــروا رف الط — ل الظليل الشامل الأمما
وجــــاعـــل كـــل جـــارحـــة — بــاخــلاص الدعــاء فــمــا
ووارث رتــــــــبــــــــة الص — ديـق والفـاروق مـذ حـكما
مــن انــقــادت لطــاعــتــه — قــلوب الخــلق فـاسـتـلمـا
وصـــــرف امـــــره والنــــه — ى وفــق الحـق فـاعـتـصـمـا
ومــهــمــا شــاء مــن امــر — تــر الأقــدار مــا رسـمـا
وانـــي قـــد اشـــار بـــدا — له جــنــد العــلى خــدمــا
وجــيــش النـصـر والتـأيـي — د صــار بــأمــره حــشــمــا
ومــلاذ العــالمــيـن ومـن — لآمـــال النـــجــاح ســمــا
وقــــدوة كــــل ســــلطــــان — يــريــد المـلك مـنـتـظـمـا
ويــــجــــلو مـــلمـــات الخ — طـــوب بـــرأيــه الظــلمــا
ويــرفــع قــدر مــن بــالص — دق لاذ ويـخـفـض الخـصـمـا
ويــجــعـل كـل بـاغ فـي ال — وجــود بــحــتــفــه عــدمــا
ويـــبـــدي كــل شــيــء فــي — صــفـات النـبـل مـنـسـجـمـا
ادام الله قـــــــدرتـــــــه — وســـطـــوتــه وصــانــهــمــا
وابــــقـــى مـــلك عـــبـــاس — لنــفـع القـطـر مـحـتـكـمـا
يــؤرخــه صــفــا الفــرمــا — ن للعــبــاس مــبــتــســمــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحكما: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- فاقتني: اقْتَنَى يَقْتَنِي اِقْتَنِ اقْتِناءً [قني]:- أَقْدَمَ الشيءَ: اتَّخَذَهُ لنفسه؛ اقتنى داراً واقتنى سيارة.- الحياءَ: لزمَه وتمسَّكَ بِه؛ يقتني الشابُّ الحياءَ أمامَ الكِبار سِنًّا وقَدْراً.
- لعباس: العَبَّاسُ : الكثير العبوس أي تقطيب الجبين.-: الأسد.