رب قل للجوع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمها أهدت إليها المقلتينوالظبا أهدت إليها العنقا
فهما في الحسن أسنى حليتينللعذراى جل من قد خلقا
***ودرى الروض بتين المنحتين
وقديماً يعشق الروض الحسانفكسا بالورد منها الوجنتين
وكسا مبسمها بالأقحوانورمى في صدرها رمانتين
من رآى الرمان فوق الخيزرانفهما في صدرها كالموجتين
أي صب ما تمنى الغرقا ؟أو هما وليسلما كالتوأمين
كلما همت بأمر قلقا***
ورآها الليل فأختار المقام- ولقد طاب له في شعرها
وصبا الفجر فأضحى حين هامبهواها درة في ثغرها
فإذا مي كما شاء الغرامما نجا ذو صبوة من أسرها
غير أن الطهر للحسناء زينأنزلته قلبها فاستوثقا
فإذا خافا افتراق الصاحبينذكرا عهدهما فاعتنقا
***هكذا فلتكن الغيد الحسان
عفة في رقة في أدبذلك الكنز الذي لا يستهان
أين من ذلك كنز الذهبوحلى كانت على صدر الزمان
فاستباحتها نساء العربفروت عنها ليالي الرقمتين
خير ما يروى وغزلان النقافشهدنا من لقاء العاشقين
كل ما يجمل في عين التقى***
هل رأيت الورد في الوعر نمافبدا للعين شيئاً عجبا
وردة صارت بها الأرض سماعندما لاحت عليها كوكبا
منعت مبسمها الناس ومامنعته عن نسيمات الصبا
هكذا مي نمت في أبوينخلفاها وأخاها للشقا
واستراحا بعد ذا في حفرتينواباحا جفن مي الأرقا
رب إن الكون مهما عظماهو في عينيك لا يحسب شي
قدرة ذلت لديها العظماكلهم فان وسبحانك حي
ألأمر ضل عنه الحكماشئت يا ربي أن توجد مي
وأخاها وهو دون السنتينلم يكد يحسن بعد النطقا
وأثرت الحرب ملء الخافقينفغدا الكون بها منصعقا
***رب لو شئت لما سالت دما
أمرك الأمر فمن ذا ينكرولما يتم من قد يتما
ولما استل السلاح العسكررب إن نحن بلغنا الهرما
أو يكن حان الذي ينتظرمر ولا كفران ذين الكوكبين
يخرقا الناموس أو يحترقاواسترح منا فنغدو بعد عين
أثراً لا بد أن ينمحقا***
واخلق الإنسان خلقاً راقياواقتل البغض به والكبرياء
واجعل الحب إلهاً ثانياًواسجن المال ولا تبق الرياء
وليكن كل امتياز لاغيايخرج الناس على حد سواء
رب هل من نصفة في ولدينخرجا من مصدرين افترقا
فإذا الموسر يكسى حلتينبينما المعسر يكسى الخرقا
***من ترى يشرح لي ذنب الفقير
أو ترى يظهر لي فضل الغنييرثان البؤس والعيش النضير
ويقيمان معاً في الكفنأفهذي حكمة الله القدير ؟
لاوجل الله عن هذا الغبن إنما هذين مثل البذرتين
نثرا في الأرض حتى انبثقافكسا المقدور تين النبتتين
هذه قبحاً وهذي رونقا***
ضاق جوبيتير صدراً فانبرىيتمشى في فراديس الجنان
فبدا أهيب شيء منظراوعليه حلة من أرجوان
ورمى الأرض منه نظرافرأى الهول وأنواع الهوان
ملعباً للشر ما من صالحينفوقها أو أخوين اتفقا
فرمى غيظاً عليها جمرتينفتلظت وتلظا حنقا
***إنها الحرب .. ولم تترك على
سطحها إلا جسوماً باليهونفوساً حوماً حول البلى
تتمشى في صدور خاويهتشتكي الجوع وتقري العللا
عجباً منها جياعاً قاريهوشكا لبنان منها علتين :
حاكماً جلفاً وعيشاً ضيقاوأموراً لو أصابت جبلين
رسخا فوق الثرى لانسحقا***
ضرب الجوع بصمام رهيففإذا قتلاه ملْ السبل
موقف أمسى به نيل الرغيفأملاً أكذب به من أمل
ويح مي وهي من جنس ضعيفما لها بقايا المنزل
وثياب لا تساوي ورقتينرحم الرحمان ذاك الورقا
ليتها كانت تساوي ذهبينعلها كانت تسد الرمقا
***مي ما السحر سوى ما رسمت
ريشة المبدع في هذي العيوملم تصادف مهجة إلا رمت
وأصابت هكذا الفتك يكونفهي لو رقت لمن قد تيمت
وأباحت ذلك الثغر المصونلجرى التبر إليها واللجين
وكلا الإثنين يبغي السبقاومشت من زهوها في موكبين
وحنا الرغد لديها العنقا***
في سكون الليل والناس نياموفؤاد الكون محموم كئيب
وعلى النجم من الغيم لئاموهلال الأفق في حضن المغيب
رن في أذن الدجى صوت غلاموأجابته فتاة بالنحيب
فأسال الأفق منه دمعتينأترى ذلك أبكى الأفقا ؟
ورنا البدر لذين البائسينفتلظى لوعة فانفلقا
***إيه يا ليل فهذا بيت مي
طرق الباب .. فمن زور الدجى- إفتحي. قالت : من الآتي إلي؟
- أنا. من أنت؟ أجابتها: رجا.لم يمر اسم رجا في أذني
أترى تحسب بيتي ملتجا؟..رددت في النفس تين الكلمتين
ومشت تنظر من قد طرقافإذا شمطاء تطلي الوجنتين
وينث الطبيب عنها العبقا***
- " يا ابنتي لا تجزعي ثم رنتوانحنت كالأم فوق الولد
قوتلت هذي الليالي كم جنتما عفت لا عوفيت عن أحد
ولدي أنت ولما طعنتولدي قد طعنت في كبدي
ما حرام أن أرى هذا الغصينذاوياً من بعد ما قد أورقا
وهو لو شاء لأجرى نبعتينمن ينابيع الأماني واستقى .. "
***- أنا لو شئت ؟ لماذا لا أشا
من يطيق الجوع من يهوى السقامفأخي قد نام من دون عشا
وأنا ما ذقت في يومي طعاممن لهذا القلب أن ينتعشا ؟
- خففي عنك فما مات الكراموندى الحاكم يزري المزنتين
فمتى تستمطريه أغدقاأترى يرحمنا ؟ سوف ترين
فاستريحي ... وغداً يوم اللقاأرقت مني كأن الأملا
حين نامت سارق الجفن الغرارافستحال الحزن فيها جذلاً
واستمد القلب منها فاستناراحسبتهما نعمة من ذي العلى
من رأى أطهر من قلب العذارى" منح الله العذارى ملكين
يحرسان الطهر كي لا يسرقا "" فلذا يشعر من هم بشين
بجناح حولها قد خفقا "***
.. لمن القصر بدت فيه الشموسفعلى وجه الدجى منه نهار
وأديرت في مغانيه الكؤوسمزجوا فيها رضاباً بعقار
هو كالدنيا : سعود ونحوسوالبرايا منه في ماء ونار
يسبح النذل به في لجتينويقاسي الحر منه الحرقا
فمتى ينصف بين الرجلينإن الإنصاف باباً مغلقا
***لا رعاك الله يا قصر ولا
سالم الدهر ولا جاد الغمامفدماء الشهدا هذي الطلا
وعواميدك من تلك العظامفاعتصرها أكبداً أو مقلاً
وترشفها غراماً وعرامتستقي الرغد وتسقي كأس حين
وترى مصطبحاً مغتبقافكلانا أبداً في سكرتين
للهنا كأس وكأس للشقا***
أيها الناس الألى خاطوا الكفنلفقير كي يفوزوا بالثراء
هب ورثتهم بعده الأرض فمنيصلح الأرض لكم يا أغنياء
فإذا طاح بذي الفقر الزمنفالغنى إن يشمل الناس عناء
من روى فيما روى عن حاجزينيمنعان الماء أن يندفقا
حرما الظمآن بل الشفتينوأقاما يشكوان الغرقا
***وقفت مي بباب الحاكم
كملاك الله مقصوص الجناحوقفت عطشى كطير حائم
حول ماء يحسب الورد مباحوتخطته برجلي صائم
أو برجلي ثمل من غير راحوهي لو أن لديها كسرتين
لثنتها عزة عن ذا اللقاإنما يأس الفتى ليس بهين
لا يبالي يائس أن يخفقا***
مي يا أخت الغزال النافرخبرينا إن ضيعت النفورا
يا ضيا وجه الصباح الطاهركيف يبقى ذلك الوجه طهورا
يا أسيراً تحت حكم الآسرهكذا الآسر يرضى أن تسيرا
سر فسارت خطوة أو خطوتينفإذا الباب عليها أغلقا
قال أهلاً ثم مد الراحتينثم رب ! قل للجوع يصبح شبعا
وانقذ الطهر الذي قدستهأو مر الفسق فيغدو ورعا
إن يكن شراً فلما أوجدتهطبعته قدرة فانطبعا
أي شيء أنت ما قدرته***
ملك حطمت منه الجانحينفهوى من بعد ما قد حلقا
ما ترى بفعل مكتوف اليدينأترى يقدر أن لا يغرقا ؟
يا سما قولي لنا الإنصاف أينأتراه ضل عنا الطرقا
عن القصيدة
«رب قل للجوع» من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في ١٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.