لا تـأسَ للحـدَثِ الجـليـلِ المُعضِلِ

الشاعر: ابن عبد العزيز العجلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن عبد العزيز العجلي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تـأسَ للحـدَثِ الجـليـلِ المُعضِلِ — والقَ الخُـطـوبَ بـصـفـحـةِ المُتجمِّلِ

إنَّ البـقـاءَ إلى الفَـنـاءِ وإنَّما — يُـسـقَـى الذي يـبـقـى بكأسِ الأوِّلِ

ويُصابُ عن قوسِ الرَّدى مَن لم يُصَب — بـيـن القـواضـبِ والوشـيـجِ الذُبَّلِ

هـل أخَّرَ الإحـجـامُ أمـراً قد دَنَا — أو عــجَّلــَ الإقــدامُ غـيـر مُـعـجَّلِ

ولئن فُـجِـعـتُ بـمـن غَـبـرتُ مُـمَتَّعاً — بــبــقــائهِ فــي ظـلِّ عـيـشٍ مُـخـضِـلِ

بـأخٍ يَـحُـلُّ مـن الفؤادِ بموضِعِ ال — بـيـضِ الصـوارمِ مـن فؤادِ الأميَلِ

فَـمُـصـاحِـبُ الأيـامِ يَـشفعُ يا أخي — يــومــاً يُـسـاءُ بـهِ بـآخَـرَ مُـقـبـلِ

والمُـرهَـفـاتُ عـلى صـفـاءِ متونِها — تـصـدا ويُـخـلِصُهـا جـلاءُ الصـيـقلِ

والعيشُ يصفو بالصِّفاحِ من القذى — والثـأرُ يُـدرَكُ والعَـمـايةُ تنجلي

وتـزولُ نـعـمـةُ مـن يُـعـادي نِـعمةً — قـدُمـت ومَـن يَـبـقَ فـليـسَ بـمُـمـهَلِ

والبـغـيُ إن أُمـلِي وأُخِّرَ مـا يُرى — سَـلِسَ القـيادِ إليه بادي المقتَل

وأخـو الأنـاةِ يـثـوبُ بعدَ أناتهِ — والفـوتُ مـن لم يَـخـشَهُ لم يَـعـجَلِ

كــم مــأزقٍ فــرَّجــتُ حـيـن شـهِـدتُهُ — وقـد التـقـى حَـلَقُ البطانِ بِمُنصَلِ

فـهـو المُـطـامِـنُ مـن زمانٍ يلتوي — وهــو المُــقـوِّمُ مـيـلَ دهـرٍ أعـصَـلِ

وإذا الأمـورُ اسـتوعَرت سَهَّلتُ ما — وَعُــرَت نــشــوزتُه وإن لم يَــسـهُـلِ

لم أسـتَـكِـن للحـادثـاتِ ولم يـكُن — عُــودي لهــا خَـوِراً وإن لم تَـذلِلِ

أبـقَـت وقـد زفـرَت بـأقـصى كِيرِها — مـنـي حُـسـامـاً كـالحـريـقِ المُشعَلِ

ثَـبـتـاً عـلى زللِ الخـطـوبِ مُصمِّماً — يــهــوي لِمُــمــتَـدٍّ مُـضِـيَّ المِـعـبَـلِ

تــاللهِ أدرأُ كــيـدَ دهـرٍ غـالنـي — وأَمِــنــتُهُ فَــعَــدا عــليَّ بــكَـلكـلِ

وبــعــزمَــةِ تُــخــشــى ورأيٍ يُـتَّقـى — وبــعــزمـةٍ فـوق السِّمـاك الأعـزلِ

وبـسـابـحٍ عَـبلِ الشَّوى شَنِجِ النَّسا — يــهــوي بــراكــبِه هُــويَّ الأجــدلِ

وبــصـارمـي الذَّكـرِ الذي آوي بـهِ — عـنـدَ الخـطـوبِ إلى مـنـاكبِ يذبُلِ

فَــلأَضــرِبَــنَّ بــه ضِــرامَ مــعـاشـرٍ — تَـغـلي عـداوتُهـم كـغـلي المِـرجَـلِ

ولأَقــرَعَــنَّ صــفــاتَهُــم بِــغِــرارهِ — قَـرعَـاً يـليـنُ عـليـه صُـمُّ الجـندَلِ

مَـن يـنـتـصِر في النائباتِ تَنوبُهُ — يــومــاً بـقـائمِ سـيـفِهِ لم يُـخـذَلِ

وثــبـاً فـلم أحـتَـلَّ دارَ هـضـيـمـةٍ — أبـداً ولم أنـزِل بِـضَـنـكِ المـنزِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذبل: ذبل: ذَبَلَ النباتُ والغُصن والإِنسان يَذْبُلُ ذَبْلًا وذُبُولًا: دَقَّ بَعْدَ الرِّيّ، فَهُوَ ذَابِل، أَي ذَوى، وَكَذَلِكَ ذَبُلَ، بِالضَّمِّ. وقَناً ذَابل: دَقِيقٌ لاصِق اللِّيطِ، وَالْجَمْعُ ذُبَّلٌ وذُبُلٌ. وَيُقَالُ …
  • المعضل: المُعْضِلُ : فا.-: الشَّديدُ القُبْح.- من الدَّاءِ: الْمُنْكَر الذي يُعْيي الأطبَّاءَ علاجُهُ.-: مَنْ أوْ مَا عَسُرت وِلادتُه؛ يَسِّرَ الطبيب ولادة المُعْضِل.
  • بموضع: المَوْضِعُ : مكانُ الوَضْعِ أو المكان؛ وَلَوْ كانَ هذَا مَوْضِعَ العَتْبِ لاشْتَفَى ** فُؤادِي، وَلَكِنَ لِلْعِتَابِ مَوَاضِعُ / في قَلْبي مَوْضِعُ فلانٍ ، أي محبّتُه ج مَوَاضِعُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة