قـد صـدَّق الهجسَ ما أبدى لك الخبرُ

الشاعر: ابن عبد العزيز العجلي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر ابن عبد العزيز العجلي، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـد صـدَّق الهجسَ ما أبدى لك الخبرُ — إنَّ الفـؤادَ يَـرى ما لا يرى البَصرُ

مـا زالَ يَـشـهـدُ أنَّ المُـلكَ مُـنـقـضِبٌ — مـن بـعـدِ أحـمـدَ عـن عِـجـلٍ ومُـنـبتِرُ

وأنَّهــــا ســـتـــذوقُ الذُّلَّ صـــاغِـــرةً — ويـسـتـطـيـلُ عـليـهـا الأضعفُ الحَقِرُ

حــتــى تــبــيَّنـَ مـن قُـربٍ ومـن كَـثَـبٍ — لهـم جـمـيـعُ الذي قـد كـنـتُ أنـتظِرُ

تــوَهَّمــَت عِــجــلُ أنَّ المُــلكَ يـحـرسُهُ — مـن بـعـدِ أحـمـدَ فـيـهـا زيرُها عُمرُ

هـيـهاتَ ما مِن أبي العباسِ من خَلَفٍ — ولا مَــقــامَــتُهُ يــســطــيـعُهـا بَـشـرُ

لو أنَّ عِـجـلاً أرادت أن تـصـوبَ حُمًى — مـن بـعـدِ أحـمـدَ لم يُـحمَد لها أثرُ

كــانــت بـه أيـنـمـا مَـدَّت أعِـنَّتـَهـا — بِــأَمّهـا سـاعَـدَاهـا الدَّهـرُ والقَـدَرُ

فـاليـومُ تُـقـصَدُ من بعدِ الذي قَصَدت — واليـومَ أسـيـافُهـا فـي طـولِها قِصَرُ

لئن أُصــيــبَــت بـهِ إذ حـانَ مـصـرعُهُ — فـــــلقـــــد خُــــصَّتــــ بــــهِ مُــــضَــــرُ

كـانـت نُـجُـومـاً مُـضـيـئاتٍ بـه زمَـناً — فـأظـلَمَـت إذ هَـوى من بَينِها القمَرُ

مُوتوا جميعاً بني عدنان وانقرضوا — فــليـسَ فـي مُـوتِـكـم نـفـعٌ ولا ضـرَرُ

لو أنَّ فــيـكـم لِربِّ الخَـلقِ مـن أرَبٍ — مــا مـاتَ سـيِّدُكُـم مـا أورقَ الشـجـرُ

مـا زالَ يـبني المعالي فيكمُ ولكُم — حـتـى إذا مـاتَ صـالت فـيـكمُ الغِيَرُ

أراكُـــمُ نُهَـــزاً للصـــائليـــنَ وقــد — كـانـوا لكـم نُهـزةً والحـربُ تـستعِرُ

كـانـت بـأحـمـدَ تـخشى الجِنُّ صولتَكم — كـمـا يُهـابُ ويُـخـشـى الضيغمُ الخَمِرُ

فــصِــرتُــمُ بــعـدَه نَهـبـاً لطـالبِـكـم — فـتُـنـحـرونَ كـمـا قـد تُـنـحَـرُ الجُزُرُ

فـي كـلِّ يـومٍ بـأيدي الكاشحين لكم — دمٌ كــريــمٌ عــلى أســيــافِهــم هَــدَرُ

مـا عُـذرُكـم أن نـفـاكُـم عن بلادِكمُ — مَـن حـيـنَ يُـذكـرُ لا أنـثى ولا ذكَرُ

أمـرانِ قـد شـرَعـا فـي هـدمِ مـجـدِكمُ — مــوتُ الأمـيـرِ وأنَّ الزِّيـرَ يـؤتَـمَـرُ

ومَــن يــســوسُهــمُ زيــرٌ فــلا عــجَــبٌ — أن لا يــكـون لهـم مـلجـاً ولا وَزَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقر: حقر: الحَقْرُ فِي كُلِّ الْمَعَانِي: الذِّلَّة؛ حَقَرَ يَحْقِرُ حَقْراً وحُقْرِيَّةً، وَكَذَلِكَ الاحْتِقارُ. والحَقِيرُ: الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ؛ …
  • الهجس: هجس: الهَجْسُ: مَا وَقَعَ فِي خَلَدِك. تَقُولُ: هَجَسَ فِي قَلْبِي هَمٌّ وأَمْرٌ؛ وأَنشد: وطَأْطَأَتِ النَّعامَةُ مِنْ بَعيدٍ، ... وَقَدْ وقَّرْتُ هَاجِسَها وهَجْسِي النَّعَامَةُ: فَرَسه. وَفِي حَدِيثِ قَباثٍ: وَمَا هُوَ …
  • تصوب: تَصَوَّبَ يَتَصَوَّبُ تَصَوُّباً . - السهمُ: توجَّه وتسدَّد. -: انحدَر؛ تَصَوَّب الماءُ من أعلى المرتفع.
  • زيرها: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة