قــالتِ البــيـضُ قـد تَـغَـيَّرَ بـكـرُ
الشاعر: ابن عبد العزيز العجلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن عبد العزيز العجلي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قــالتِ البــيـضُ قـد تَـغَـيَّرَ بـكـرُ — وبــدا بــعــدَ وصــلِهِ مـنـهُ هَـجـرُ
لو يُـطـيـعُ الهـوى إذاً ما ألَّمت — حــادثــتٌ مــن المــكــارهِ نُــكــرُ
هــل لِحُــرٍّ يُــســامُ خُــطَّةــَ خــســفٍ — لم يَـعِـد بـالسـيوفِ يا هندُ عُذر
ليـس كـالسـيـفِ مـؤنـسٌ حين يغدو — حـــادثٌ مُـــعــضِــلٌ ويــفــدَحُ أمــرُ
أوقَدُوا الحربَ بيننا واصطلَوها — ثـمَّ خَـامُـوا فـأيـن مـنها المَفَرُّ
ابــتَــغــوا شــرَّنــا فـهـذا أوانٌ — قـــد بَـــدا شَــرُّهُ ويــتــلوهُ شَــرُّ
ظــلمــونــا وقــلَّ صــبــرٌ عــليــه — مـا عـلى الظٌّلـمِ يـا إمامَةُ صَبرُ
قـد رأى النُّوشـريُّ لما التقينا — مَــن إذا أُشــرِعَ الرِّمــاحُ يَــفِــرُّ
جــاء فـي جَـحـفـلٍ لُهـامٍ فَـصُـلنـا — صـــولةً دونَهـــا الكــمــاةُ تَهِــرُّ
فـانـثَـنَـوا خـائبـينَ عنا عبادي — دّ وفــيــهــم قَــتــلٌ ذريـعٌ وأسـرُ
ولواءُ المُـوشـجِـيـر أفضى إلينا — وبـــلالٌ رَوِيـــنَ بـــيـــضٌ وسُــمــرُ
نَـجَـوا مـن يـدِ المـنـايا جميعاً — ونَـجـا المِـسـمـعـيُّ إذ خـيـضَ نَهرُ
وتَــرَكــنــا هــارونَ يـأكـلُ مِـنـهُ — بــيـنَ تـلك القِـفـارِ ذئبٌ ونَـسـرُ
ما انتضينا السيوفَ إلا ثَبَتنا — وانـتـضـيـنـا ظُـبـاتِهـا وهي حُمرُ
غَـرَّ بـدراً حِـلمـي وفـضـلُ أنـاتـي — واحــتــمــالي وذاكَ مــمــا يَـغُـرُّ
ســـوف يـــأتـــيـــنَهُ شــوازِبُ قُــبٌّ — لاصــقــاتُ البُــطــونِ حُــوٌّ وشُـقـرُ
يَـتـعـاديـنَ كـالسـعـالي عـليـهـا — مـــن بـــنــي وائلٍ أســودٌ تَــكــرُّ
أبــداً ذاك أو أُبــيــحُ حِــمـاهـا — أو تُـرى الدَّارُ مـنـهـمُ وهي قَفرُ
لسـتُ بـكراً إن لم أَدَعْهُمْ حديثاً — مــا سَــرى كــوكـبٌ ومـا كـرَّ دهـرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
- المكاره: جمع مَكْرَه. [ك ر هـ]. "تَعَوَّدَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكَارِهِ" : عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ.
- خسف: خسف: الخسف: سُؤُوخُ الأَرض بِمَا عَلَيْهَا. خَسَفَتْ تَخْسِفُ خَسْفاً وخُسُوفاً وانْخَسَفَتْ وخَسَفَها اللَّهُ وخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ خَسْفاً أَي غابَ بِهِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدا …