طِــلابُ العُـلا بـركـوبِ الغَـرَرْ

الشاعر: ابن عبد العزيز العجلي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن عبد العزيز العجلي، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طِــلابُ العُـلا بـركـوبِ الغَـرَرْ — ولا يـنـفـعُ المُـشفِقين الحذَرْ

فـقـد يُـنـكَـبُ المـرءُ من أمنِه — ويــأمـنُ مـكـروهَ مـا يـنـتَـظـرْ

ولمـا التـقـت حَـلَقاتُ البِطانِ — ودَرَّ سَــحــابُ الرَِّدى واكــفَهَــرْ

وأقـبـلَ والنقعُ بادي القَتامِ — مــن الشَّرِّ يــومٌ مُــغَــارٌ مُـمَـرْ

وشــمَّرتِ الحــربُ عــن ســاقِهــا — وصَــمَّتــ صَــمــامِ وصـابَـت بِـقُـرْ

لَبِـــســـتُ لعــمــروٍ وأشــيــاعِهِ — وقـد حَـمِـسَ البـأسُ جِلدَ النَّمِرْ

وأوردتُهــم مَــورداً لم يــكــن — لهـــم عـــنــهُ إذ وردوهُ صَــدَرْ

فـوَلَّوا شِـلالاً فـمـا يَـعـلمون — أَمَـــرخٌ خـــيــامُهُــمُ أم عُــشَــرْ

عــبــاديـدَ شـتـى أيـادي سَـبَـا — يــســوقُهُــمُ عــارضٌ مُــنــهَــمِــرْ

فـمِـن بـيـنِ ثـاوٍ صـريعِ القَنا — وآخـــرَ فـــي قِــدَّةٍ مُــقــتَــسَــرْ

وأخـمـدتُ بالسيفِ نارَ الحروبِ — وشَـمَّرَّ فـيـهـا ابـنُ زيـدٍ عـمـرْ

إذا زعزَعَ الرَّوعُ قلبَ الهصورِ — وزلزَلَ مـــن قـــدمـــيـــهِ وفــرْ

إذا الغِـــــــرُّ روَّعَهُ ذُعـــــــرُهُ — ثَـنَـاهُ إلى الحـربِ كـهـلٌ مِـكَرْ

وراضــت ربــيــعــةٌ بـي صَـعـبـةً — مـن الأمـرِ أحـجَـمَ عـنـها مُضرْ

فَـمَـن رامَ بالخفضِ نَيلَ العُلا — فــقـد رامَ مـنـهُ مِـراسـاً وَعِـرْ

ومــا الفـتـكُ إلا لِمُـسـتَـأثِـرٍ — إذا هَـمَّ بـالأمـرِ لم يَـسـتَـشِر

وإنـــي لأصـــفَـــحُ عـــن قُــدرةٍ — وأعـــذُبُ طـــوراً وطــوراً أَمُــرْ

ويُــعــجَــمُ عُــودي إذا رابـنـي — مـن الأمـرِ ريـبٌ فـمـا أنـكسِرْ

وأجــزي القُــروضَ بـأمـثـالِهـا — فـبـالخـيـرِ خَـيـراً وبالشرِّ شرْ

ومـا تَـزدهـيـني جِسامُ الأمورِ — ولا أســتــكـيـنُ لِصَـرفِ القَـدَرْ

ولا أذخُـرُ المـالَ للنَّاـئبـاتِ — تــنــوبُ الكــرامَ فــمـا أدَّخِـرْ

ولكــنَّهــُ نُهــزَةُ الخــابــطـيـن — عـنـدَ اليـسـارِ وعـنـدَ العُـسُـرْ

وتــعــلمُ نـفـسـي بـأنَّ الفـتـى — لهُ مــا يُــقَــدِّمُ لا مـا يَـذَرْي

وأنَّ المــنــايـا إذا لم تَـرُح — عــليــهِ فـلا بُـدَّ أن تَـبـتَـكِـرْ

وآنَـسُ بـالبـيـضِ عـنـد الرَّخاءِ — وأصــبــو وأسـحَـبُ فـضـلَ الأُزُرْ

وإن دَهِــمَ الخــطــبُ شــمَّرتُهــا — بـــرأيِ جـــمــيــعٍ وقــلبٍ حَــذِر

أنـا ابـنُ الذُّؤابـةِ مـن وائلٍ — وفي السَّمعِ من عِجلها والبَصَرْ

نَـمَـت بي إلى هَضبةٍ في الذُّرى — تُـنَهـنِهُ مـن بَـسـطـةِ المُـفـتَخِرْ

وأيـامُـنـا فـي قِـراعِ الكُـماةِ — وفــكِّ العُــنـاةِ مـشـاهـيـرُ غُـرّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطان: البطانُ : حزامٌ يُشدُّ على البطن/ هو عريض البطان، أي رخيُّ البال- ج أَبْطنةٌ و بُطُنٌ.
  • الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
  • الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
  • القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
  • النمر: نمر: النُّمْرَةُ: النُّكْتَةُ مِنْ أَيِّ لونٍ كَانَ. والأَنْمَرُ: الَّذِي فِيهِ نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وأُخرى سَوْدَاءُ، والأُنثى نَمْراءُ. والنَّمِرُ والنِّمْرُ: ضربٌ مِنَ السِّبَاعِ أَخْبَثُ مِنَ الأَسد، سُمِّيَ بِذَلِكَ ل …
  • بركوب: الرَّكُوبُ : الكثير الرُّكُوب؛ إنّه ركوبٌ للمخاطر. ـ: ما يُركب من الدَّواب؛ جمل ركوبٌ، وناقة ركوب/ درَّاجة ركوب/ طريق ركوب أي سالك ممهَّد ج رُكُبٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة