تـرانـي دومـاً واللفـافـة فـي فـمـي
الشاعر: فوزي المعلوف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر فوزي المعلوف، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـرانـي دومـاً واللفـافـة فـي فـمـي — تـذوب كـمـا ذاب المـحـب مـن الوجد
وألثـمـهـا لا لثـمـة الوجـد إنـمـا — لمـامـاً كـتـقـبـيـل الفـراشة للورد
فـتـبـعـث حـولي زفـرةً مـن دخـانـهـا — تـضـوع مـنـهـا الحـب في نفحة الند
فـتـحـسـبـنـا صبين أشكو لها الهوى — وتـبـعـث أنـفـاس الصـبـابـة عن عمد
وتــحــسـب أسـلاك الدخـان حـيـالنـا — دخـان لظـى القـلبـين يصعد من وفد
فـيـا لك فـي قـلب المـحـبـيـن غيرةً — تـحـول عن العينين ناراً من الحقد
ومـا أنـسى لا أنسى وقوفي أمامها — وفـي نـفـسـهـا شـك بـصـدقـي فـي ودي
فـقـالت ليـهـنـئك الهـوى من لفافة — تـعـشـقـتها قبلي وما زلت من بعدي
نــحــيــلة جـسـمٍ ألبـسـتـك نـحـولهـا — وصـدتـك عـن وصـلي وأعلمتك عن صدي
عـلى بـعـدهـا مـا كـانت تصبر ساعة — وتـصـبـر أيـامـاً طـوالاً عـلى بـعدي
فـدعـني إني أكره الشرك في الهوى — وما نالني إلا الذي هام بي وحدي
فـلا يـسـع القـلب اثـنـتـيـن بـحـبه — وهـل يـستوي سيفان لو شئت في غمد
فـقـلت لهـا مـهـلاً فـما كنت مذنباً — وهـا أنـا بـاقٍ فـي هواك على عهدي
أتـعـروك مـن هـذي اللفـافـة غـيـرةً — ومـا بـعدها يشقي ولا قربها يجدي
ولم تـله قـلبـي عـن هـواك دقـيـقـةً — وإن تـك تـلهي الزاهدين عن الزهد
ولكـنـهـا إن غـبـت كـانـت نـديـمـتي — عـلى رغـم أن ليست تعيد ولا تبدي
أراك خــيــالاً فـي ضـبـاب دخـانـهـا — تـغـلغـل مـن أحلامي البيض في برد
أرى فـيـه حـيـنـاً شـكـل عـينٍ جميلةٍ — وألمـس حـيـنـاً فـيـه تكويرة النهد
وإن مـضـنـي سـهـدٌ وطـال بـي الدجـى — وكـانـت بـقـربي ما تذمرت من سهدي
وإن قـمـت أسـتـوحـي أمـدت قـريـحتي — فـحـلفـت فـي جـو البـيـان بـلا جهد
يـعـلمـيـن المـنـثـور نـثـر دخـانها — ويوحي لي المنظوم ما فيه من عقد
وإن تــجــدي شــكّـاً بـقـولي فـجـربـي — بـواحـدةٍ تـمـسـي وعـنـدك مـا عـنـدي
وكــان دخــانٌ مــوصــلٌ قــبــلاتــنــا — عـلى رغـم بـعـد الخد منا عن الخد
سـكـبـنـا به الروحين فاعتنقا معاً — يـحـومـان فـي جـو إلى اللَه مـمـتـد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصدقي: صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَال …
- تحول: تَحَوَّلَ يَتَحَوَّلُ تَحَوُّلاً : تنقّل؛ تحوّل من داره الصغيرة إلى قصر.-: تغيّر من حال إلى حال؛ يتحول الحديد عند صَهْره من جامد إلى سائل. - عنه: انصَرف عنه؛ تحوّل هذا الحزب السياسيّ عن مبادئه.
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل
- حيالنا: الحِيَالُ : خيط في حزام البعير.-: قُبَالَةُ الشيء؛ جَلَس حيَالَه وبحياله.
- دخانها: الدُّخَانُ والدَّخُّ : نوع من الغيوم السّوداء أو الرَّمادية اللون تصدر عن كلِّ شيء يَحترق؛فَارْتَقبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبِينٍ.-: التَّبْغ/ كان بينهُمْ أمْرّ ارتفع له دخان أي شرُّ مستطيرُ ج أدْخِنةُ ودَوَ …