زارتك بعد تمنّع وجفاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زارتك بعد تمنّع وجفاءبــــيــــضــــاءُ ذات ذوائب ســــوداء
زارت ومن عجب تزُورُك في العلىشمس الضّحى في ليلة الظلماء
لولا الذّوائبُ ما غدت من ثغرهامأمُونة من أعين الرُّقباء
لم أنس حين ذكرت ليلة وصلهافي صدّها أعنّي عظيم شقاء
قالت أيشقى من غدا بسعادةيُعزى ومنهُ سعادة السّعداء
شيخٌ جليلٌ فاضلٌ علمٌ لهُرُتبٌ تُزاحمُ رُتبة الجوزاء
أمست فُنونُ العلم تخدمُ بابهُصدرا بهنّ حقائقُ الأشياء
هُو أعقلُ العلماء إلا أنّهبين الأفاضل أعلمُ العقلاء
هُو أنبلُ الفضلاء إلا أنّهُبين الأفاطن أفضلُ النّبلاء
هُو أفصحُ البلغاء إلا أنّهُبين الأحبّة أبلغ الفصحاء
هُو أريس العظماء إلا أنّهُبين البريّة أشعرُ الأدباء
ما فيه عيبٌ غير أنّ مقامهبين الورى في الرُّتية العلياء
ذُو همّة بين السّماك وبينهافي الرّفع ما بين السّما والثّراء
ذُو سُؤدد في الصّالحين ورفعةتنحّط عنها أنجمُ الزّهراء
يا أيّها العلمُ الّذي بين الورىبالسّبق في التّدريس والإفتاء
لمحن الزّمانُ بصرفكمْ خبرا فعابُــــوهُ وعــــدُّوهُ مــــن اللّكناء
إذ ليس يصرفُ من لهُ عدلٌ ومعرفةٌ بها يسموا على النّظراء
لكن صُرفت لضيق ذرع حواسدقد أسمعت بنميمة شنعاء
قالوا عجيب كيف زال وإنّهُعلمٌ يفوق كواكب الجوزاء
فأجبتهم إنّ الجبال تزُول منمكر الدّهاء وحيلة الأعداء
إنّي أتيتك بالرُّجوع مُهنّئاوإلى عداك مُعزّيا بعزاء
لا لا تلم من لم يلمّ توجّعاوأتا بعدُ مُهنّئا بهناء
فلرحمة المتوجّعين حرارةفي القلب مثل شماتة الأعداء
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر علي الغراب الصفاقسي، من العصر العثماني، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.