جـمـالك ليـس يـسـمـح بالجميل
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جـمـالك ليـس يـسـمـح بالجميل — وقـلبـي ليـس يـرضـى بـالبديل
بـقـانـون المـحـبـة قد قبلنا — وهـل يـسع المحب سوى القبول
فـكـيـف رفـضـت لائحـة المعنى — بـمـؤتـمـر الهوى قبل المثول
وكــان بـهـا صـلاح مـن فـسـاد — وكـان بـهـا شـفـاء مـن غـليـل
بــأي ســيــاسـة نـحـظـى بـوصـل — لقــد حــيـرت اربـاب العـقـول
تـرد دليـل حـبـي واشـتـيـاقـي — وتــصــغـي للوشـاة بـلا دليـل
اتــســمــع قــول واش مـسـتـبـد — وأنت الحر ذو الرأي الأصيل
مـلكـت بـحـسـنـك الأحرار لكن — جـهـلت ادارة المـلك الجـليل
بـطـلعتك استضاء الشرق نوراً — فـصـن هذا الطلوع عن الافول
اســيــل الخـد مـا طـلت دمـاء — تــضـرع وجـنـة الخـد الأسـيـل
حـجـت فـاعـلن الأعـداء حـرباً — فـكـائن حـول خـدرك مـن قـتيل
وحول الثغر قد حاموا عطاشى — إلى ورد الزلال السـلسـبـيـل
فــجـرد دون ثـغـرك سـيـف لحـظ — رهـيـف الحـد ليـس بـذي فـلول
ويـا ريـمـاً تـعـرض لاقـتـنـاص — حــذارك مـن اخـي قـنـص خـنـول
تـغـزلنـا بـحـسـنـك فـاستبانت — مــزايــاه وكــانـت فـي خـمـول
نـجـاهـد فـي هواك وأنت تحمى — عـلى أهـل الهوى نهج السبيل
اقــام ذووك فـي جـدل ورحـنـا — ضـحـايـا مـن صـريـع أو جـريـل
فـنـحـن اصـول مفخرك الزواكي — فـكـيـف الفـرع يهزأ بالأصول
عـذارك أيـهـا الرشـأ المفدى — صـحـافي الفرع يهزأ بالأصول
سـرى والشـمـس عـال مـجـتلاها — ظلام العارض الساري العجول
تــدب نــمــاله مـن حـول ثـغـر — جـنـى الشـهـد مـعـلول الشمول
اغـرب العـارضـيـن حللت شرفا — مـن الخـديـن جـل عـن الحـلول
وكـان الخـد بـالتـوحيد أولى — فـمـا مـعـنـى مـشاركة الحلول
يــظـن اللحـظ كـل وللمـنـايـا — مـكـان في شبا اللحظ الكليل
ومـــا ألحـــاظــه الا نــصــول — حـذار حـذار مـن تـلك النصول
بـعـثـنـا بالنسيم لهم رسولا — فـخـان ومـا رعـى شرف الرسول
ومـا نـقل الحديث لهم صحيحاً — وهل يرجى الصحيح من العليل
فـحـسـن عـنـدهـم وصل المعادي — وحـسـن عـنـدهـم هـجـر الخـليل
فـجـامـعـة سـعـي فـيـها رمتنا — بـتـفـريـق العـشـيرة والقبيل
وقـد بـرح الخـفـاء لكـل عـين — فـمـا يغني اعتذار المستقيل
تـسـتـر بـالدجـى فـبـدا هـلال — فـبـيـن مـوقـف الداء الدخـيل
فـقـل للكـنـك ان النيل وافى — يـسـومـك خـطة العاني الذليل
ولســت بـتـارك هـنـدا وسـعـدى — عـلى ضـغـط المـراقب والعذول
بـاكـنـاف الحـمـى وطـن سقينا — ثـراه بـعـارض الدمـع الهطول
ســألنــاه فــلم يــســمـح بـرد — سـوى ان قـال للعـبـرات سيلى
عهدت به الظباء العين قدماً — مـمـنـعـة الكـنـاس بـأسـد غيل
غـيـارى لا يكاد الطيف وهناً — يــلم بــذلك الســرب الخــذول
وللراجــي بـه غـيـث الايـادي — وللاجــى بــه حــرم النــزيــل
فـقـد اضـحـى حـمـاه مـسـتباحاً — كــأن العــز آذن بــالرحــيــل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المثول: المُثُولُ : مصـ.-: الحضور؛ كان مثُولُه بين يدي السُّلطان حدثاً مفاجئاً.-: الزّوال عن الموضع (ضدّ).
- بالبديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
- بالجميل: الجَمِيلُ : من اتصف بالجمال أو الحسن خَلْقاً أو خُلُقاً؛ هي فتاةٌ جميلة الوجه/ هو جميل الأخلاق.-: الإحسان والمعروف والعمل الحسن؛ هو ناكر للجميل، أي لا يعترف بما لقيه من معاملة حسنة.-: الشحم المذاب المتجمّع.
- بحسنك: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
- بقانون: القَانُونُ : مقياس كلِّ شيءٍ وطريقه؛ القانون الجماليّ.-: النظام؛ القانون الأساسيّ للشركة.-: قواعد وأحكام يتبعها الناسُ في علاقاتهم المختلفة وتنفِّذها الدولة أو الدول بوساطة المحاكم؛ قانون العمل/ القانون التجاريّ/ قانون ا …
- بمؤتمر: المُؤْتَمَرُ : مفعـ.-: مُجتمع للتَّشاور والبحث في أمْرٍ ما؛ عُقد المؤتمر الطِّبِّيُّ.