اتـــذكـــرت بــاللوى والكــثــيــب
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اتـــذكـــرت بــاللوى والكــثــيــب — مـلعـب الريـم والغـزال الربـيـب
ام تــذكــرت بــالشــقـيـقـة أيـام — وصـــال وعـــهـــد حـــســـن وطـــيــب
وســرى عــاطــر النــسـيـم فـأهـدى — لك طـيـب الحـمـى ونـشـر الحـبـيب
وليــال قــصــرن أنــســاً فــطــالت — بــعــدهـا لوعـة المـحـب الكـئيـب
كــل ريــم سـاجـي الجـفـون غـزيـر — ومــهــاة نــشــوى اللحــاظ لعــوب
كـلمـا افـتـر ثغرها وضح اللؤلؤ — فــي ســلســل الشــتــيـت الشـنـيـب
ووشــاح يــعــدي الفـؤاد خـفـوقـاً — فــهــو يــلقــى خــفــوقـه بـوجـيـب
مـا عـلى المـانـعـيـن نيل لقاها — مـن وصـال العـفـيـف غـير المريب
يــســتــزيــر الخـيـال بـلغـة راض — مــن مــواعــيــدهــا بـطـيـف كـذوب
وكـفـى بـالتـقـى حـجـابـاً إذا لم — تــغــن شـيـئاً صـيـانـة المـحـجـوب
قـرّب الذكـر دارهـا فـالتـقـيـنـا — ونــعــيــم الهــوى وصـال القـلوب
ليـس يـخـشـى عـلى القـلوب رقـيـب — والتــلاقــي عــليــه الف رقــيــب
حـاز فـيـه النـسـيـب بـهـجـة حـسن — فـمـن الحـسـن بـهـجـة فـي النسيب
مــثــلمــا حـازت المـدائح فـخـرا — بـمـعـانـي الشهم الهمام النقيب
شـــرف القـــول فــي مــديــح أبــي — مـحـمـود المـاجد الشريف الحسيب
بالأغر الوضاح والسير الجحجاح — بــحــر الســمــاح غــيــث الجــدوب
فــي مــعــاليــه للقـوافـي مـجـال — يـتـسـابـقـن فـي الفـسـيح الرحيب
ســاد أشــرافــهــا بــعــلم وحــلم — ومـــــضـــــاء ونــــائل مــــوهــــوب
ضــاربــاً بــيــت سـؤدد طـاول الأ — نــجــم ضــافــي رواقــه المـضـروب
قــابــل الســؤدد التـليـد طـريـف — فــتــحــلى قــديــمــه بــالقــشـيـب
وكــلا الســؤدديــن عــال رفــيــع — قـــاصـــر عــنــه بــاع كــل طــلوب
نــســب تــشــرق الشــمــوس بــنــور — مــســتــنــيـر السـنـا له مـنـسـوب
قـل لمـن رام شـأوه بـعـد النـيل — ومـــنـــك العـــثـــار جــد قــريــب
ان للمـــكـــرمــات غــيــرك أهــلا — حــمــلوا عــبــئهــا بـغـيـر لغـوب
مــلكـوا غـايـة السـبـاق وفـازوا — بــمــعــلى قــداحــهــا والرقــيــب
يــســمــون الفــعـال مـيـسـم حـسـن — ان وســمــتــم افـعـالكـم بـعـيـوب
وله فـــي النـــدى بــشــر أنــيــس — دونــه عــزة الوقــور المــهــيــب
ويـــحـــل الوفــود مــنــه بــربــع — كــمــحــيــاه بــالنــوال خــصــيــب
ويــكـاد المـحـل مـن كـرم الأهـل — يــلاقــي الضــيــوف بــالتــرحـيـب
نـعـم مـسـتـوطـن الرجـاء إذا مـا — طــوح اليــأس بـالرجـاء الغـريـب
مــا دعــاه داعــي المـكـارم إلا — كــان عـنـد الدعـاء خـيـر مـجـيـب
المـسـامـيـح عـنـد بـخـل الغوادي — والمـصـابـيـح فـي ظـلام الخـطـوب
هـم شـمـوس العـلى نجوم المساعي — مــالأقــمــار ســعـدهـم مـن غـروب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتر: أَفْتَرَ يُفْتِرُ إِفْتَاراً : ضعفت جفونُه فانكسر طَرْفُه. ـ ـه: الداءُ: أضعفه؛ أفترته الحمَّى فلزم الفراش شهراً كاملاً. ـ ـه جعله يلين بعد شدّة أو يسكن بعد حدّة ونشاط.
- الربيب: الرَّبِيبُ : من يتولّى تربية الولد.-: المعاهَدُ.-: الرَّبوبُ.-: الملِكُ ج أَرِبَّاءُ وأَرِبَّةٌ.
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- الشتيت: الشَّتِيتُ : المتفرِّقُ؛ مالٌ شتيتٌ/ ثَغرٌ شَتيتٌ، أي مُفَلَّجٌ ج شَتَّى.
- العفيف: العَفِيفُ : من يتّصفُ بحسن القول والفعل؛ عفيف اللّسان/ عفيف اليد / عفيف النفْس/ أَعِفَّةُ الفقر، هم الذين لا يَسْألون إِذا افتقروا ج أَعِفّاءُ وأَعِفَّةٌ.
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.