بدا واماط عن بدر المحيا
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بدا واماط عن بدر المحيا ... رشا في كفه شمس الحميا
واحيا ميت الاشواق لما ... ادار الكأس مصطبحا وحيا
موردة إذا الساقي جلاها ... شممت لها كنشر المسك ريا
إذا ما لاح برق من سناها ... لنا عاد الدجى حباباً لؤلؤيا
فكم قذفت نجوم الكاس منها ... لهم القلب شيطانا غويا
وما صرعتني الصهباء لكن ... اعانته لواحظه عليا
فيا لله اهيف ذو قوام ... يميس فيخجل الغصن الرويا
غضيض الطرف تنفث مقلتاه ... لأهل الحب سحراً بابليا
اقبل مذ اقبل منه خدا ... عقيقيا وثغراً جوهريا
اغار من النسيم إذا ثناه ... وجاذب منه وشياً عبقريا
فلا ودلاله ما الحتف الا ... إذا هز القوام السمهريا
إذا ما رام يرمي عاشقيه ... يسدد من حواجبه القسيا
وما حمل السلاح سوى جفون ... يفل بها الحسام المشرفيا
تساوى مذهبي وهواي فيه ... فصرت كما تراني جعفريا
اقول لعاذل ولع بلومي ... لقد أسمعت لو ناديت حيا
الا لا تعذل الدنف الشجيا ... وبت مما يكايده خليا
ارامي مهجتي بالله خفض ... فان السهم قد قتل الرميا
جنت عيني الهوى فلاي ذنب ... تعاقب بالجوى قلبا بريا
اعيذك من جوى قلب خفوق ... بنيران الهوى يصلى صليا
ابيت بمهجة حرى وجفن ... تقسم للفراقد والثريا
ويظمأ في الهوى العذري جفني ... إلى نهل الكرى وتبيت ريا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- ادار: أدر: الأُدْرَةُ، بِالضَّمِّ: نفخةٌ فِي الخُصْيةِ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ بَيِّنُ الأَدَرِ. غيرُه: الأَدَرُ والمأْدُورُ الَّذِي يَنْفَتِقُ صِفاقُهُ فيَقعُ قُصْبُه وَلَا يَنْفَتِقُ إِلَّا مِنْ جَانِبِهِ الأَيسرِ، وَقِيلَ: ه … (لسان العرب)
- اعانته: عنته: ابْنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ عُنْتُهٌ وعُنْتُهِىٌّ، وَهُوَ المُبالِغُ فِي الأَمرِ إِذَا أَخذَ فيه. (لسان العرب)
- الحميا: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
- الرويا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- الساقي: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)
- اهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ … (لسان العرب)
- تنفث: نفث: النَّفْثُ: أَقلُّ مِنَ التَّفْل، لأَن التَّفْلَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الرِّيقِ؛ والنفثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ؛ وَقِيلَ: هُوَ التَّفْلُ بِعَيْنِهِ. نَفَثَ الرَّاقي، وَفِي الْمُحْكَمِ: نَفَثَ يَنْفِثُ و … (لسان العرب)