ما بال عينيك منها دمعها سرب
الشاعر: الخنساء · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«ما بال عينيك منها دمعها سرب» من شعر الخنساء، من العصر الجاهلي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما بالُ عَينَيكِ مِنها دَمعُها سَرَبُ — أَراعَها حَزَنٌ أَم عادَها طَرَبُ
أَم ذِكرُ صَخرٍ بُعَيدَ النَومِ هَيَّجَها — فَالدَمعُ مِنها عَلَيهِ الدَهرَ يَنسَكِبُ
يالَهفَ نَفسي عَلى صَخرٍ إِذا رَكِبَت — خَيلٌ لِخَيلٍ تُنادي ثُمَّ تَضطَرِبُ
قَد كانَ حِصناً شَديدَ الرُكنِ مُمتَنِعاً — لَيثاً إِذا نَزَلَ الفِتيانُ أَو رَكِبوا
أَغَرُّ أَزهَرُ مِثلُ البَدرِ صورَتُهُ — صافٍ عَتيقٌ فَما في وَجهِهِ نَدَبُ
يافارِسَ الخَيلِ إِذ شُدَّت رَحائِلُها — وَمُطعِمَ الجُوَّعِ الهَلكى إِذا سَغَبوا
كَم مِن ضِرائِكَ هُلّاكٍ وَأَرمَلَةٍ — حَلّوا لَدَيكَ فَزالَت عَنهُمُ الكُرَبُ
سَقياً لِقَبرِكَ مِن قَبرٍ وَلا بَرِحَت — جَودُ الرَواعِدِ تَسقيهِ وَتَحتَلِبُ
ماذا تَضَمَّنَ مِن جودٍ وَمِن كَرَمٍ — وَمِن خَلائِقَ ما فيهِنَّ مُقتَضَبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
- حصنا: الحَصْنَاءُ :- من النساء: العفيفة أو المتزوجة؛ ظلّتْ حصْناءَ فَتاةً ثم متزوجةً.
- صاف: الصَّافُ [صيف]:- من الأيامِ: الحارُّ.