بــالفــضــل مـولد صـادق وسـمـا
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بــالفــضــل مـولد صـادق وسـمـا — وبــيــومــه غـرس السـرور نـمـا
أهــلا بــطــلعــة مــن بــغـرتـه — عــنــوان كــل فــضــيــلة رقـمـا
زيــدت عــقــود المـكـرمـات بـه — حـسـنـاً غـداة بـسـلكها انتظما
فـصـبـا إليـه المـجـد مـبـتهجاً — ورنـا إليـه الدهـر مـبـتـسـمـا
وانـصـاعـت العـليـاء تـرفل في — بـرد الفـخـار وتـشـكـر النعما
بـــمـــهــذب طــابــت مــغــارســه — وزكــت مــعــادن مــجــده كـرمـا
مــن اسـرة مـلؤا الزمـان عـلا — وغــدت لهــم أيــامــهــم خـدمـا
خـلقـوا مـصـابـح للهـدى صـدعـت — ليــل الضــلال وجــلت الظـلمـا
وتــهــللت للمــعــتــفــيـن لهـم — ايـد يـسـاجـل جـودهـا الديـمـا
فــكــأن أيــديــهـم بـحـور نـدى — وكــان أوجــهــهــم بــدور سـمـا
مـن آل صـدر الديـن ان جـلسوا — كانوا الصدور القالة العلما
هــذا ابــو المــهــدي مـنـتـصـب — للمـبـتـغـي سـنـن الهـدى عـلما
كــهــف يـحـوط المـسـتـجـيـر بـه — فــيــحــل مــنــه فـي اعـز حـمـى
المــوضـح الأحـكـام ان خـفـيـت — والمـجـتـلى بـبـيـانـه الحـكما
عــــلم وحـــلم راســـخ وجـــحـــى — وتـقـى ونـسـك فـيـهـمـا اقتسما
هــو كــعـبـة المـعـروف راحـتـه — كــالركـن مـسـتـلمـا ومـلتـزمـا
يـرقـى إليـه الفـكـر مـرتـقـيا — ويــكــل عــن اطــرائه عــظــمــا
قـــمـــر ومــن ابــنــائه شــهــب — تـجـلو الظـلام وتـكشف الغمما
مـن كـل مـلتـمـع الجـبـيـن كما — أوقـدت فـي جـنـح الدجـى ضـرما
شــهــم يــجــرد مــن عــزيــمـتـه — عــضــب الغـرار مـهـنـدا خـذمـا
ومـــرشـــحــون لشــأو ســيــدهــم — وان اسـتـطال على السهى شمما
ان الشــبــول عــلى حـداثـتـهـا — تـقـفـو ضـراغـمـة الشـرى هـمما
ولقـد سـمـا المـهـدي مـرتـقـياً — قـنـن المـعـالي الشم والقمما
والغــر تــنــشــق مــن خـلائقـه — عــرف النــبـوة سـاطـعـا أمـمـا
اضــحــت ريــاض العـلم مـونـقـة — مــنـه بـأزهـر نـوؤه أنـسـجـمـا
وخــضــم فــضــل يــرتــمــي درراً — غــرراً تــســمـى عـنـدنـا كـلمـا
ويــزيــن أوج عــلاه مـجـتـليـاً — مـثـل الدراري في السنا شيما
يـهـنـيـك يـابـن الطاهرين فتى — كــالنـجـم قـارن سـعـده فـسـمـا
صــدقــت مــخـيـلة فـضـله فـغـدت — عــنــه لســانـاً نـاطـقـاً وفـمـا
ومـن المـخـائل كـالمـراة بـها — شـكـل القـريـب تـراه مـرتـسـما
طــلعــت طــوالع بـشـر مـقـتـبـل — مثل الحسام به العنا انحسما
فـاشـكـر صـنـايـع لطـف ذي كـرم — يـعـطـى الجـزيل وينشر النعما
اقـــبـــلت بــالبــشــرى أورخــه — بــالفــضــل مـولد صـادق وسـمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
- النعما: النَّعْمَاءُ : الخَفْضُ والدَّعة؛ مُعظَم أَبناء هذا الرجل يعيشون في نَعْماء. ـ: المال؛ من نِعْمائِه الوفيرة يُساعد الفقراءَ والأيْتام ج أَنْعُمٌ.
- بسلكها: سلك: السُّلُوك: مَصْدَرُ سَلَكَ طَرِيقًا؛ وسَلَكَ المكانَ يَسْلُكُه سَلْكاً وسُلُوكاً وسَلَكَه غَيْرَه وَفِيهِ وأَسْلكه إِيَّاهُ وَفِيهِ وَعَلَيْهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَنَافِ بْنُ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ: حَتَّى إِذَا أَسْلَكُوهُم …
- بمهذب: المُهَذَّبُ : مفعـ.-: المُخَلَّصُ مما يشينه؛ كلامٌ مهذَّبٌ/ شِعْر مُهَذَّب.-: المُرَبَّى تربية صالحة خالية من الشوائب.
- ترفل: تَرَفَّلَ يَتَرَفَّلُ تَرَفُّلاً : رفل، جرَّ ذيلَهُ وتبختر في مشيه؛ تَرَفَّلَتِ العروسُ في ثوبها الأَبيض/ تَرَفَّل السجين في قيوده، أي جرّ قيوده وهو يسير. ـ عليهم: صار أميراً أو حاكماً؛ تَرَفَّل عليهم مَنْ ورثَ الملكَ من …