طــلعــت بـغـرة تـحـكـي الهـلالا
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طــلعــت بـغـرة تـحـكـي الهـلالا — بــأرض كــنــت أنـت لهـا جـمـالا
فــأهـلا بـالمـكـارم والمـعـالي — نـحـيـيـهـا ابـتـهـاجا واحتفالا
نــعـيـم قـد اتـى مـن بـعـد بـؤس — وهــجــر مــنـك اعـقـبـنـا وصـالا
فــنـحـن اليـوم فـي عـيـش رغـيـد — صــفــا ســلســاله وضــفـا ظـلالا
بــشـمـل مـثـل مـا نـهـوى جـمـيـع — وعــهــد مـسـرة وافـى اقـتـبـالا
فـيـا أرض الطـفـوف سـمـوت قدراً — بــطــلعــة قــاسـم وسـعـدت حـالا
بــأبـيـض فـي الذوائب مـن مـعـد — اعــدتــه المــؤمــل والثــمــالا
بــأكــرمـهـم واحـفـظـهـم عـهـوداً — وأحــســنـهـم واطـيـبـهـم فـعـالا
تــعــيــن المــادحـيـن له صـفـات — لذلك يــحــســنـون بـه المـقـالا
اهــان المــال وهــو اعــز شـيـء — وأكــرم نــفــســه شــرفـا وغـالي
ومــا ان غــيـرت مـنـك الليـالي — شــمـائلك الكـريـمـة والخـصـالا
تـــغـــادر بــلدة وتــحــل اخــرى — فـتـحـوي الحـمـر حـلا وارتحالا
فــفــي ســوريــة ابــقــيـت ذكـرا — على الشام العراق به استطالا
وفــي دار الســلام حــللت داراً — تــشـد الوافـدون لهـا الرحـالا
يــمــيــن مـنـك قـد خـلقـت لجـوج — تــســح نــدى إذا هــبــت شـمـالا
ولاقــيــت الشــدائد بـاصـطـبـار — وحــلم قــد وزنــت بــه الجـبـال
ومـثـلك فـي الزمـان إذا تـجـنى — يــكــون لكــل مــكــرمــة مـثـالا
أصــاب الدهــر رشــدا بــعـد غـي — وكــانــت عــثــرة ثـم اسـتـقـالا
وفـي نـقـد الحـوادث زدت فـضـلا — وصـرف الدهـر يـنـتـقـد الرجالا
أعـــاد الله أيـــام التــلاقــي — وجــمـع شـمـل ألفـتـنـا اتـصـالا
فــمـنـا مـن دنـا بـعـد انـتـزاح — عــن الأوطــان أعــوامـاً طـوالا
ومــنــا مــطــلق مــن بــعـد اسـر — يـكـابـد فـيـه سـجـنـاً واعتقالا
فــلم يــدنــس عــلي سـفـر وسـجـن — لنــا عــرض ولم نــركــب ضــلالا
وقــد كــنــا خـفـافـا للمـسـاعـي — وان كــنــا عــلى بــعــض ثـقـالا
ارى حــســاد مــجــدك فــي عـنـاء — تـــضـــم صــدورهــم داء عــضــالا
إذا رامــوا مــحــلك وهــو ســام — فــأنــهــم يــرومــون المــحــالا
إذا يــاســرت احــرزت المــعــلى — وان اجــريــت احــرزت المـجـالا
هـنـيـئا أيـهـا الأضـحـى هـنيئا — فــبـالأشـراق بـشـرك قـد تـوالى
بـقـيـت لنـا بـقـاء البدر يسمو — ســنــاً وتـضـيـء طـلعـتـه كـمـالا
وتــهــتـز البـشـائر والتـهـانـي — بـربـعـك وهـي تـخـتـال اخـتيالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعقبنا: أَعْقَبَ يُعْقِبُ إعْقابًا : مات وخلَّف عَقِبًا، أي ولدًا؛ أعقب ذَكَرًا وبنتيْن. - الأمرُ: حسُنت عاقبته؛ سُرَّ إذ أعقبت جهودُه. - بين الشيئيْن: أتى بأحدهما بعد الآخر؛ أعقب بيْن زائريْن. - عن الشيء: رجع عنه؛ أعقب عن ملاحق …
- المؤمل: [أ م ل]. (مفعول مِنْ أَمَّلَ). "حُضُورُهُ مُؤَمَّلٌ" : مُتَوَقَّعٌ، مُنْتَظَرٌ. "مِنَ الْمُؤَمَّلِ أَنْ يَحْضُرَ الرَّئِيسُ الْحَفْلَ".