حبيب نفسي ومناي والوطر

الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 75 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حبيب نفسي ومناي والوطر ... ذكراك أنسي وحديثي والسمر

ولست اخشى فيك لوماً انما ... يلوم من لم ير وجهك الأغر

اسمع فدتك النفس شكوى عاشق ... يقدح في احشائه الوجد شرر

مقسّم القلب لشوق وجدي ... مــــوزع الطرف لدمع وسهر

لم يبق للقلب الذي أذبته ... من الجفا يا نور عيني من اثر

يا رشأ ليس له غير الحشا ... مرعى وغير الدمع ورد وصدر

اسكنته قلبي ولكن لم يزل ... يرميه في سهم الجفا حتى انكسر

رأيته احببته عشقته ... اعرض عني وجفاني وهجر

لست أنا وحدي أسير صدغه ... بكل صدغ مأة مثلي اسر

ما اسود ذاك الشعر الا مذ غدا ... لشمس ذياك المحيا مستقر

مالي سوى الصبر على رقيبه ... ومن جنى الورد على الشوك صبر

ورد النعيم في رياض خدّه ... ذو ارج ومثله ورد الخفر

قد اخذ الريم صفات حسنه ... لفتة جيد ونفار ونظر

واقتبست شمس الضحى من نوره ... وذلك النور تجلى في القمر

ياثغره من مزج الراح التي ... فيك بشهد فحلا رشف السكر

غاص على اللؤلؤ قوم ما دروا ... ان بذاك الثغر أحسن الدرر

لا بدع ان تحمي سهام لحظه ... ريقاً فشهد النحل يحمي بالأبر

أراك يا بدر ادعيت حسنه ... وتلك دعوى لم تكن لتعتبر

يزداد حسناً وسناً وبهجة ... وأنت يعتادك نقص وغير

وأنت يا غصن ويا ريم النقا ... لم تحكيا منه اعتدالا وحور

قيامة العشاق من قامته ... فحق ان يشخص نحوها البصر

غصن تحلى باللئالي فاعجبوا ... من غصن له من الدر ثمر

يجول في الخصر الوشاح راوياً ... احلى حديث نافع عن مختصر

وطرفه الصارم وهو ساحر ... عن بابل ينقل مأثور الخبر

من فر من خوف فاني لم اجد ... الا له من سيف عينيه مفر

من لم يشاهد فتكات طرفه ... لم يدر ما معنى القضاء والقدر

افدي حبيباً لم يشاهد مكتباً ... فيحسن الخط ويقرأ الزبر

وكل لحظ فيه درس حكمة ... لألف نحرير حكيم ذي نظر

قــــل للذي رام سلوي ليس لي ... من سلوة فاطو احاديث السمر

فلست اصغي لحديث غيره ... ما لم يكن حديث سيّد البشر

محمد المختار والنور الذي ... قد اشرق الكون به لما زهر

من اصطفى الله من الخلق له ... سر قريش وقريشاً من مضر

وليلة الميلاد كانت آية ... في الأرض والسماء جاءت بالنذر

فانصدع الايوان فيه وخبت ... نار مجوس من قديم تستعر

بحيرة غاضت ونار خمدت ... وجاء رؤيا المؤبذان بالخطر

أوجس كسرى خيفة في نفسه ... وصرح الكاهن عنها بالخبر

فانكسرت شوكة كسرى عندها ... كسراً على كرّ الليالي ما انجبر

كأن تاريخ انقضاء ملكه ... ليلة ميلاد النبي المنتظر

فإن تكن ساوة غاض ماؤها ... فقد طمى بحر النوال وزخر

وان تكن نيرانهم قد خمدت ... فقد تجلى نور حق وسفر

هدى إلى الله أناساً عكفوا ... على الضلال من عبادة الحجر

انقذهم من ليل جاهلية ... الظلم فيها والظلام المستمر

قد خاصموه فحجا خصيمهم ... وحاربوه وعليهم انتصر

يحمل سيفين لساناً ناطقاً ... ومرهفاً وفي كليهما الظفر

مد يداً تسدي الايادي ويداً ... تفني الاعادي بالمهند الذكر

كأن ذاك السيف في راحته ... والجود فيها ومض برق ومطر

قد بعث الله به متمماً ... مكارم الاخلاق من كل البشر

ابدع حسن خلقه وخلقه ... والسر في الصنع البديع قد ظهر

ما اتخذ الله حبيباً غيره ... فكيف لا يخلق أحسن الصور

قد نزلت كناية عن حسنه ... في يوسف آية ما هذا بشر

قد نفد المعنى بمدح من له ... من المزايا كل معنى مبتكر

صفاته غر ولا حصر لها ... لكنها ترمي البليغ بالحصر

كأن من فيض نداه قد جرى ... ماء الحياة فارتوى منه الخضر

يحيى الرميم ذكره فهو الذي ... قد جاء من اسراره عيسى بسر

شق له البدر وسبّح الحصا ... في الكف والعود بها عاد نضر

وقال هذا معجز الباري فمن ... منكم يباري سورة من السور

لو استطاعوا مثله ما حاربوا ... وهو لهم ايسر من كرّ وفر

اضحت صناديد قريش كلها ... بين طليق وقتيل منعفر

ذاقوا ببدر منه بأس باسل ... وشاهدوا بالفتح عفو مقتدر

ايده الرحمن بابن عمه ... نعم العضيد والنصير والوزر

كــــان عــــليّ يــــده وســــيفه ... يضرب فيه من بغى ومن كفر

اردى قريشاً وأباد خيبراً ... وهدّ عمرواً بحسام ذي اثر

ورد في يوم حنين بالردى ... هــــوازناً وغيره ولى وفر

وقد تجلى يوم بدر سيفه ... شمساً بها انجاب الظلام وانحسر

هل غيره من احد في احد ... حامي على الدين وواسى ونصر

حتى استقر في مزالق الوغى ... دين هدى لولا علي ما استقر

يا شارباً غير ولاء حيدر ... كيف من الصفو رضيت بالكدر

مدحت في مدح علي أحمداً ... حيث هما نفس بوحي واثر

انظر إلى أخوة بينهما ... فهو بديع من جناس ذي خطر

يا أيها النور الذي قد جاءنا ... بالنور من آيات وحي وسور

بالوحي والسنة قد هديتنا ... يا هادياً في سور وفي سير

وخاتماً نبوة قد بدأت ... قبل الورى والخلق في عالم ذر

كن لي شفيعاً يوم لا شفاعة ... الا بكم فكل ذنب يغتفر

صلى عليك الله ما هبّت صباً ... بنشر أخلاقك لا نشر الزهر

وآلك الغرّ الميامين ومن ... كآلك البيض الميامين الغرر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • احببته: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • احشائه: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل … (لسان العرب)
  • اسكنته: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • شرر: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)
  • لدمع: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • لشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة