حــي يــا بــرق بــرقــتــي اجــيــاد
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حــي يــا بــرق بــرقــتــي اجــيــاد — واســق عـهـد الحـبـيـب صـوب عـهـاد
أو فــكــلهــا إلى دمــوعـي تـنـهـل — فــتــروى بــهــا الربـوع الصـوادي
دمــن قــد عــدت عــليــهـا مـن الد — هــر عــلى غــرة الخــليــط عــوادي
فـاسـتـقـلوا بـكـل بـيـضاء تحميها — عــلى العــاشــقـيـن سـمـر الصـعـاد
وتــغــنــت حــداتــهــم يـوم سـاروا — ســعــدت غــربــة النــوى بــســعــاد
مــن رأى قــبــلهــا ظــبــاء كـنـاس — تــــتــــهـــادى فـــي ذمـــة الاســـا
وشـــمـــوســاً طــوالعــاً فــي خــدور — وغــصــونــاً تــمــيــس فـي الابـراد
بـيـنـهـم غـضـة الشـبـيـبـة هـيـفاء — كــــغــــصـــن الاراكـــة المـــيـــاد
ذات خـــد تـــكـــاد تـــنــدي ريــاض — الحــســن فــيــه مـطـلولة الأوراد
ورد خــد بــورد ثــغــر فـيـا طـيـب — نـــــــعـــــــيــــــم الرواد والوراد
يـا ابـنـة الصـيد ما لقومك لاجا — ز مـــغـــانــيــهــم مــلث الغــوادي
تـبـعـوا مـسـقـط الغمام وفي وجهك — لا الغـــيـــث نــجــعــة المــرتــاد
كـــل واد اقـــمــت فــيــه خــصــيــب — فــلم اســتــبــدلوا بــواديــك واد
ســعــد البــدو فــي جــوارك حــتــى — حــســد الحــاضــرون حــظ البــوادي
حــســد الأعــصــر الخــوالي لعـصـر — زانــه بــالكــمــال فــضـل الجـواد
مـــاجـــد طــيــب الارومــة طــابــت — بـــشـــذى ذكــره اقــاصــي البــلاد
فــاضــل كــامــل الصــفــات عــديــم — المـــثـــل والنــد واحــد الآحــاد
جـــوهـــر لاح بـــالغـــري ســـنـــاه — مــســتــنــيــراً كـالكـوكـب الوقـاد
قــل لبــاغ احــصـاء غـرّ مـسـاعـيـه — اتــحــصــى النــجــوم بــالتــعــداد
يـسـتـطـيـل اليـراع فـي كـفه تيهاً — وفــخــراً عــلى القــنــا المــيــاد
تــرجــمــان البــيـان يـنـصـع مـنـه — بــبــيـاض المـعـنـى سـواد المـداد
مــســتــنــيــراً كــأنــه مــســتــمــد — مـــن أنـــاســـي أعـــيـــن بـــســواد
وعــد الدهــر بــالعــجــيـب بـنـيـه — فـــرأيـــنـــاه صـــادق المــيــعــاد
فــشــبــاب القــريـض بـابـن شـبـيـب — عــاد بــعــد الشــيــب خـيـر مـعـاد
أنــت يــا فــارس البـراعـة جـليـت — ولثـــمـــت بـــالغـــبـــار جـــيــادي
بــمــقــال قــيــد الأوابـد طـبـقـت — بـــه مـــفــصــل النــهــى والســداد
وبـيـان بـديـعـه بـمـعـانـي الفـضل — فـــي مـــنـــطـــق البــلاغــة بــادي
وعـــقـــود هــي القــلائد حــســنــاً — فــــائقــــات قــــلائد الاجـــيـــاد
ومــجــال القــيــاس قـد ضـاق حـتـى — مــا اطــقــنــا اطــراء قــس ايــاد
نــفــثــة بــابـليـة تـمـلك السـمـع — ارتــيــاحــاً وتــســتــخــف النــادي
قـدرتـهـا يـد اللبـاقـة فـي السـر — د فـــاحـــكــم بــصــنــعــة الســراد
كــســقـيـط النـدى انـسـجـامـاً وقـد — جـادت بـهـا فـكـرة كـسـقـط الزناد
يـا صـفـي العـلى صـفـا بـك عـيـشـي — حــيــن أصــفــيــت لي زلال الوداد
أنــا مـا عـشـت شـاكـراً لك نـعـمـى — نــلت فــيــهــا أمــنـيـتـي ومـرادي
طــالبــاً للمــزيــد مــنــك وأدهــى — حــيـل المـسـتـزيـد شـكـر الأيـادي
دمت مستقبل السعادة حالي الحال — مــاضــي الشــبــا رفــيــع العـمـاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاسا: أسا: الأَسا، مَفْتُوحٌ مَقْصُورٌ: المُداواة والعِلاج، وَهُوَ الحُزْنُ أَيضاً. وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً: دَاوَاهُ. والأَسُوُّ والإِسَاءُ، جَمِيعًا: الدَّوَاءُ، وَالْجَمْعُ آسِيَة؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ فِي الإِساء بِمَ …
- الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
- الربوع: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.