وارعـى نـجـوم الليـل شوقا الأوجه

الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وارعـى نـجـوم الليـل شوقا الأوجه — تـطـلعـن فـي ليـل الذوائب انـجـمـا

إذا جــرت الاجـفـان غـرب دمـوعـهـا — ذكـا جـمـر أشـجـانـي بـهـا وتـضـرما

فـــلله أيـــام بـــحـــزوى تــصــرمــت — وابـقـت جـوى فـي القلب لن يتصرما

ربـوع جـمـال كـم اقـام بـها الهوى — بــغــيـر رقـيـب للمـحـبـيـن مـوسـمـا

جـنـيـت بـهـا الورد المـضـرج وجـنة — وقـبـلت فـيـهـا الأقـحـوانـة مبسما

وعـانـقـت غـصـن البـان قد امهفهفا — عـنـاقي في الروع الوشيج المقوما

دع الحـــي أنـــى شــاء خــيــم إنــه — أقــام بــقـلب المـسـتـهـام وخـيـمـا

إذا العــارض السـاري تـهـلل ودقـه — فـجـاد ربـوعـاً بـالعـقـيـق وارسـمـا

عـسـى شـمـل أنـس بـددتـه يـد النوى — يـعـود كـمـا شـاء المـشـوق مـنـظـما

ويــا رب ليــل بــت فــيــه مـنـعـمـا — بـوصـل وغـازلت الغـزال المـنـعـمـا

غــريــر يــحــيــيــنــا بــوردة خــده — ونـسـقي الرحيقين المدامة واللمى

فــلي نــشــوة مــن راحــة ورضـا بـه — ولكــن راح الثــغــر انـقـع للظـمـا

وغـيـداء يـا الردف ضـامـيـة الحشى — لهـا الحـسن يعزى والملاحة تنتمى

إذا خـطـرت غـنـى الوشـاح بـخـصـرها — فـأفـصـح والخـلخـال اصـبـح اعـجـمـا

وتــشــدو بـالحـان الغـرام صـبـابـة — فـتـعـرب عـن اسـحـاق فـيـهـا تـرنما

جـرى عـن دم الأحـشـاء دمعي فضرجت — بـه وجـنـة الخـود الجـمـيلة عندما

فـريـدة حـسـن تـخـجـل البـدر طـلعـة — إذا قـابـلت فـي وجـهها قمر السما

احــلت دمــي مـن غـيـر ذنـب وصـيـرت — ســلوي وان طــال الزمــان مــحـرمـا

بــطــرف وجــيــد والتــفــات ونـظـرة — تــعــلمــهــا ريـم الفـلا فـتـريـمـا

وخـصـر أعـار الجـسـم سـقـمـاً ووجنة — اعــارت فــوادي جــذوة فــتــضــرمــا

فـيـا واصـفـاً قـد أوصـفـت مـشـاهـدا — ويـا واصـفـاً خـصـرا وصـفـت تـوهـمـا

كــتــمـت هـواهـا غـيـر ان مـدامـعـاً — جـريـن فـأبـديـن الغـرام المـكـتما

إذا مــنــع الواشــي عـلى كـلامـهـا — فـمـا مـنـع الاحـشـاء ان تـتـكـلمـا

أنــازع قــلبــي ســلوة فــيـقـول لي — رضـيـت بـسـيـف اللحـظ فـيـنا محكما

عــلى نــحــرهــا عــقـد كـأن فـريـده — مـن الثـغر أو من لفظها قد تنظما

وقــد لبــسـت وشـي الجـمـال مـهـللا — كـمـا لبـسـت وشـي الحـريـر مـنـجـما

ترى ان فيض الدمع في العين خلقة — بـمـا لا تـرى الامـشـوقـا مـتـيـمـا

حـمـت ورد خـديـهـا عـقـارب صـدغـهـا — عـلى عـاشـقـيـهـا ان يـثـم ويـلثـما

وتـرسـل فـي الأرداف وارد شـعـرهـا — فـيـنـسـاب في حقف من الرمل ارقما

ورب خـــــلي لامـــــنـــــي ولوانـــــه — رمـاه الهـوى مـثـلي لأصـبـح مغرما

يـــحـــاول ســـلوانـــي واي مــتــيــم — اطــاع بــســلوان الأحــبـة مـغـرمـا

اشـيـم ومـيـض البرق في غلس الدجى — فــأحـسـبـه ثـغـر الحـبـيـب تـبـسـمـا

وانـشـق نـفـح الطـيـب يـأرج مـسـكـه — إذا مـا نـسـيـم الحـي صـبحاً تنسما

واذكــر أيــام الحــمـى ونـعـيـمـهـا — فـتـجـرى بـتذكار الدمى ادمعي دما

إذا مـا رنـا ظـبـي الكـنـاس بطرفه — تـقـنـص مـن اسـد العـريـنـة ضـيـغما

ولم يــدر مـن أودى بـأعـيـن سـربـه — تـرامـيـن لحـظـا أم تـرامين أسهما

ولم أر كــالألحــاظ وهــي فــواتــر — فــواتــك فــيـنـا ظـالمـاً مـتـظـلمـا

يـذود ويـحمي العين ان ترد الكرى — تــذكــر عــهــد بــالعـقـيـق تـقـدمـا

فـحـيـاه ان لم يـروه الغـيـث عارض — تــــجــــود بــــه كــــف تــــكــــرمــــا

وفـي الغـيـث ري للثـرى غـيـر انني — رأيــــــت الايــــــادي أكــــــرمــــــا

ومـاذا عـليـهـم ان يمنوا ويسمحوا — بــطـيـف خـيـال يـعـتـريـنـي مـسـلمـا

فـدون تـلاقـيـنـا غـيـارى تـحـوطـها — وتـمـنـع حـتـى النـاظـر المـتـوسـما

تــســجــف عــزا بــالحـديـد خـدورهـا — فلو رام اقداماً بها الليث احجما

فـــهـــل نـــوهـــوا بـــاســـم المــلك — فـهـابـت بـه اسـد العـرين التقدما

همام إذا الابطال في الحرب عبست — اشــاح إليــهــا ضـاحـكـا مـتـبـسـمـا

وتـسـتـبـشـر العـقـبـان فـي غـزواته — فـهـن مـع الرايـات يـجـنـحـن حـومـا

يــثــقــن بـان النـصـر رائد جـيـشـه — فـمـن جـثـث الأعـداء يـطلبن مطعما

يـعـود مـن الفـتـح الجـليـل مـظفرا — ولم يـصـطـحـب الا المـكـارم مغنما

وتــنــتــجــع الوفــاد روضــة بـشـره — فـتـلقـى بـه بـحـر السـمـاحة مفعما

تـقـسـمـت الأفـكـار فـي مـدحـه كـما — غــدا وفـره بـيـن الوفـود مـقـسـمـا

كــتــائبــه كــتـب تـجـر إلى العـدى — مـن الرعـب خـفـاق البـنـود عرمرحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المستهام: المُسْتَهَامُ [هيم]:- من القلوبِ: الهائِم؛ لا شِفاءَ للقلب المُستهام إلاّ بلقاءِ الحبيب.
  • المضرج: المِضْرَجُ : ـ من الثِّيابِ: الخَلَق المُبْتَذَلُ؛ تعوّد لباسَ الثَّوْبِ المِضْرَجِ ج مَضَارِجُ.
  • الوشيج: الوَشِيجُ : ما نبت من القنا والقَصب مُلتَفًّا، الواحدة وشيجَة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة