لنــــا النــــجـــدة والبـــأس
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الهزج
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لنــــا النــــجـــدة والبـــأس — وفــيــنــا العــز والمــنـعـه
وفــــي الحــــرب لنـــا ديـــن — مـــبـــيــن ظــاهــر الشــرعــه
نـــحـــيـــي طـــلعـــة المـــوت — إذا مـــا شـــاهــت الطــلعــه
ومــــا ســـالت عـــلى مـــيـــت — لنـــا يـــوم الوغــى دمــعــه
ونـــبـــكــيــه بــذي الرونــق — فـــي صـــهــوة ذي المــيــعــه
قــتــلنـا الدهـر بـالهـيـجـا — ء تــتــلو الوقـعـة الوقـعـه
الا لله ابـــــــــــطـــــــــــال — يـــحـــامــون جــنــاق قــلعــه
فــكــم قــد جــرعـوا الأعـدا — ء مـــن كـــأس الردى جــرعــه
ســــل الخــــامــــس مـــن مـــا — رت بــتـلك السـفـن السـبـعـة
رمـــــيـــــنــــا كــــل طــــرّاد — عـــليـــه اســـبـــغــوا درعــه
حـــطـــمــنــا درعــه حــطــمــاً — فــــاهـــوى راكـــبـــاً ردعـــه
صــريــعــاً تـحـمـد الحـيـتـان — مـــنـــه تـــلكـــم الصـــرعـــه
بـــــاســـــطــــولهــــم فــــروا — فـــــلا كـــــرّ ولا رجــــعــــه
وان عـــــادوا إلى الحـــــرب — فــمــا فــي عــودنــا بــدعــه
وفــــــي الألمـــــان آســـــاد — أولوا بـــاس ذووا مـــنــعــه
فــقــد قـامـوا مـع النـمـسـا — بـــحـــرب الدّول التـــســـعــه
وقــــد عـــز بـــنـــا الحـــلف — فـــاضـــحــى بــاذخ التــلعــه
ســـل الروس فـــكـــم رعـــنــا — حـــمـــاهـــم بـــالردى روعــه
صــدعــنــا الفــيــلق الضـخـم — ولمّـــا يـــشــعــبــوا صــدعــه
رأوا جــيــشــا عــليــهـم بـا — لمــنــايــا عــاقــداً نــقـعـه
وللأعـــــداء اتـــــرعــــنــــا — كـــؤوس المـــوت بــالتــرعــة
فـــبـــشـــر ســـاكــنــي مــصــر — بــنــيــل المــجــد والرفـعـه
جــــمـــال قـــائد الفـــيـــلق — يـــزجـــى قـــطـــعــة قــطــعــه
ســـواء هـــو والســـيـــف الص — صــنــيــع البــاهـر الصـنـعـه
فـــــكـــــل مــــرهــــف الحــــدّ — وكــــل ســــاطــــع اللمـــعـــه
نـــذيـــر الانــكــليــزيــيــن — أهـــل المـــكـــر والخـــدعــه
إذا صـــــال ســـــليـــــمـــــان — وعــــبــــى لهــــم جــــمـــعـــه
اتــــتـــنـــا دعـــوة الحـــرب — فـــاصـــغــي كــلنــا ســمــعــه
هـــــــتـــــــاف مــــــلأ الأرض — جــمــيــعــاً بــقــعــة بــقـعـه
بـــــإعـــــلان جـــــهـــــاد أي — قــظ الإســلام مــن هــجــعــه
هـــــو الإعـــــلان فــــي الأ — نفس لا الإعلان في الرقعه
وللبـــصـــرة ســـارت عـــلمــا — ء الديــــــن والشــــــرعــــــه
ولمـا سـقـط المـجـد المـعلى — جــــــذبــــــوا ضــــــبـــــعـــــه
وفــــي المــــوت عـــلى ديـــن — الهــدى قــامــت لهـم بـيـعـه
هــــــو النــــــور الألهــــــي — فــمــا تــطــفــى له شــمــعــه
هــــلال النـــصـــر مـــرفـــوع — تـــولى ذو العـــلى رفـــعـــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابطال: [ب ط ل]. (مصدر أَبْطَلَ). "إبْطَالُ الحُكْمِ السَّابِقِ" : إِلْغَاؤُهُ، أَيْ جَعْلُهُ غَيْرَ نَافِذٍ لاَ مَفْعُولَ لَهُ.
- الرونق: الرَّوْنَقُ : الطلاوة والحسن والإشراق؛ رَوْنَق السيفِ، هو صفاوه ولمعانه.- الضُّحى: أوّله.- الشَباب: أَوّلُه وطراوته؛ التقيته وهو في رَوْنَقِ شبابه.
- الشرعه: الشَّرَعَةُ : السَّقِيفَةُ ج أَشْرَاعٌ.
- الطلعه: الطَّلْعَةُ : اسم المرّة من طلع؛ قامت الطَائرات المقاتلة بعَشَرات الطَّلَعات.-: واحدة الطَّلْع من النخل.- من الإنسانِ: وجهُه؛ له طلعة مشرقة/ هو مهيبُ الطّلعة.-: ماطلع من كلِّ شيء.
- الميعه: المَيْعَةُ : عِطر طَيّبُ الرائحة.-: صمغ يَسيل من بعض الشجر.-: سَيَلانُ الشيء المَصْبوب.- من الشيء: أَوَّله؛ مَيْعَةُ الشباب/ مَيْعَةُ السُّكْر.
- الوقعه: الوَقْعَةُ : اسم المرّة من وَقَعَ.- بالحرب: الصَّدْمة بعد الصَّدْمة، أو المعركة؛ سَقط في هذه الوقعة عددٌ كبيرٌ من القتلى.-: واحدةُ الوَقْع، وهي الحصَى الصِّغار/ وَقْعةُ السَّيْفِ، هي هِبَّتُهُ ونُزوله بِالضّرِيبةِ.
- بالهيجا: الهَيْجَاءُ والهَيْجَا: الحرب؛ إنَه مقدام في الهيجاء.