سـرت نـفـحـة الظـفـر العاطرة

الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سـرت نـفـحـة الظـفـر العاطرة — بـأرجـاء أوطـانـنـا الزاهـرة

بـسـلمـان وهـو بـنـص الحـديـث — مـن البـيت والعترة الطاهرة

تـبـدّى لنـا الفـتـح فـي طلعة — لشــوكــة اعــدائنــا كــاســرة

وســيــف الحــسـيـن بـايـمـاضـه — يــرد عــيــون العــدى حـاسـرة

يـــصـــول بـــه قـــائد بــاســل — له البـأس والسـطوة القاهرة

تــــرف عــــلى رأســــه رايــــة — الا بــوركــت رايــة ظــافــرة

ولمـا اعـتـصـمنا بآل الرسول — تـجـلت لنـا الآيـة البـاهـرة

بـهـم نـظـر الله وهو اللطيف — نــظــرة ألطــافــه النــاصــرة

فـهـم اطفأوا جمرة الانكليز — فـلا نـار تـخـشـى ولا نـائرة

تــفــرق أيــدي ســبـا شـمـلهـم — كـمـا نـثـرت عـقـدها الناثرة

وقــد عــثــرت عـثـرة لاتـقـال — الا لالعــاً لك يــا عــاثــرة

فـيـا يـوم سـلمـان أنـت الذي — جــعــلت وجـوه الهـدى نـاضـرة

وقـد أدركـت وترها المسلمون — فــيــك مــن الفــئة الواتــرة

ويــا قــائداً قــد جـلا نـوره — دجى الخطب بالطلعة السافرة

يـد لك بـيـضـاء مـا ان تـزال — تــذكــرهـا الالسـن الشـاكـرة

مـن الكـوت مـنـسحباً قد رجعت — لتــضــربــهــم ضــربــة قـاسـرة

فـكـان انـسـحابك قصد الهجوم — وانـشـاء سحب الردى الماطرة

وخـادعـت انكلترا في القتال — فــانــخــدعــت وهــي السـاحـرة

فــجــاءتــك طــامـحـة لا تـشـك — فــي أمــرهــا انــهــا قــادرة

فـاصـليـتـها النار وهي التي — تـجـازي بـهـا الملة الكافرة

ولم يــغــن مــرمـي مـوتـورهـا — ولا المـدفـعـي ولا الطـائرة

وعــادت نـفـائسـهـا والنـفـوس — وهــن غــنــائمــنــا الوافــرة

ســل الانـكـليـز إذا جـئتـهـم — عــلى انــهــم عــصــبـة جـائرة

مــن الفـائزون ومـن ذا الذي — عــلى جــيـشـه كـانـت الدائرة

نـهـيـتـهـم عـن ولوج العـريـن — وقـلت اتـقـوا أسـده الخادرة

وإيـاكـم السـيـل لا تـسـلكوا — مــنــاهــج أمــواجـه الزاخـرة

فـمـا راعـهـم غير كرّ الخيول — مـــنـــجـــدة فـــيــهــم غــائرة

ومـا راعـهم غير طعن الرماح — وضــرب المــهــنــدة البـاتـرة

ومـا بـيـن دجـلة والنـهـروان — مــصـارع أجـسـامـهـا الداثـرة

جــســومــهــم فــي الثـرى وقـع — وارؤسـهـم فـي الفـضـا طـائرة

فــمـن هـارب لا يـرى مـسـلكـاً — بــصــيــرتــه ضــلت البــاصــرة

واسـرى يـسـاقـون مثل السّوام — وكانوا وحوش الفلا الكاسرة

تـــدور عـــيـــونـــهــم رهــبــة — وأرض الوغـى تـحـتـهـم مـائرة

النـدن هـل لك عـلم اليـقـيـن — مــنــا بــأبــنــائك الســائرة

بـعـثت الينا الخدود الرقاق — فــمـا لبـثـت ان غـدت عـافـرة

بـريـطـانـيا يا تجار الغرور — بـشـراك بـالصـفـقـة الخـاسـرة

أتـيـت العـراق لنـيـل المـنى — فــعــدت عــلى خــيـبـة صـاغـرة

سـنـغـسـل بالسيف عار العراق — مــن صــوب أوداجــك الهـامـرة

جــنــيــت ثـمـار الوغـى حـلوة — إلى ان أمــرّت لك الثــامــرة

وفــتــيــان حـرب بـاسـيـافـهـم — يـشـبـون نـار الوغى الساعرة

سـفـائنـهـا الخـيـل وهي التي — بـــبـــحــر دمــائكــم مــاخــرة

نــظــرت بــعــيــنـي غـرور ولم — تـكـونـي لعـقبي الوغى ناظرة

تــنــاســيــت ســالف أيــامـنـا — فـطـاشـت حـلومـك فـي الحاضرة

فــلاقــيــت مـوعـظـة لا تـزال — تــبــقــى لأيــامــك الغـابـرة

وهــل يـزجـر المـرء عـن غـيـه — إذا لم تـكـن نـفـسه الزاجرة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتصمنا: اعْتَصَمَ يَعْتَصِمُ اعْتِصَامًا :- به: امتنع به وتقوََّى؛ اعتصم من الزلل بقوة إرادته. - بالشيء: استمسك به واعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا ولاَ تَفرَّقُوا.-: رفض وتمنع؛ اعتصم الطلبة بمعهدهم ولم يغادروه حتى يُجابوا إل …
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
  • باسل: البَاسِلُ : فا.-: البطل الشجاع؛ صمد جنودنا البواسل أمام العدو،-: الأسد.-: الكلامُ الشديد الكريه؛ أنَّبه بباسل الكلام.-: الحادُّ الطَّعم؛ خَلٌّ باسِلٌ ج بواسلُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة