عـــذيـــري مــن هــم ابــيــت احــاربــه
الشاعر: أبو المحاسن الكربلائي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر أبو المحاسن الكربلائي، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــذيـــري مــن هــم ابــيــت احــاربــه — وحــيــداً ســوى عــزم تــســل قــواضـبـه
ومـاذا عـسـى ان يـبـلغ الضـرب ساعدي — بـلا مـسـعـد والخـصـم تـردي كـتـائبـه
كــــأن الدراري الزاهــــرات اســـنـــة — لوامــع فــي ليــل تــخــب مــقــانــبــه
كـــأن ســـواد الليــل صــبــغــة غــادر — بــعــهــد وداد مــن خــليــل يـصـاحـبـه
كــأن نــجــوم الأفــق اخــلاق مــاجــد — ســري مــن الفــتــيـان زهـر مـنـاقـبـه
كـــأن الثـــريـــا كـــف ابــلج بــاســط — إلى الوفــد كــفـاً تـسـتـهـل سـواكـبـه
كــأن ســهــيــلا خــافــقــاً مــتــوقــداً — حـشـا عـاشـق بـالوجـد تـذكـو لواهـبـه
كـأن السـهـا اخـتـار الخـمـول لعـلمه — بــأن نــبــيــه الذكــر جــم مـتـاعـبـه
وقــد شــمــخ العــيـوق كـبـرا بـانـفـه — فــقــل ســنــاه عـنـدمـا ازورّ جـانـبـه
ارى القـطـب حـرا فـي الكواكب ثابتاً — عــلى مــبــدء تـسـمـو سـمـوا مـراتـبـه
ولعــت بــهــذا الليــل اكــلأ نــجـمـه — وارقــبــه والنــجــم عــان مــراقــبــه
ولو لم يــــكــــن هـــم لأدراك شـــأوه — لمــا بــت ارعــى ســيــره واصــاحــبــه
يـقـولون لي كـم تـركب الهول مقدماص — عـلى الأمـر لم تـؤمـن عـليـك عواقبه
فـقـلت لهـم كـم يـدرك الحـتـف وادعـاً — بـخـفـض وقـد يـنـجـو مـن الحتف راكبه
ويــحــيــى بــعــز مـن يـخـوض غـمـارهـا — فــذاك الذي تـصـفـو وتـحـلو مـشـاربـه
ومــا ســولت نــفــس الجــبـان فـبـاطـل — تـــســـول ان ســدت عــليــه مــذاهــبــه
ويــحــمــل مـنـي الخـطـب والله عـدتـي — فـتـى لا تـبـالي بـالخـطـوب مـنـاكـبه
ومــــا ذل مـــنـــي جـــانـــب لمـــلمـــة — إذا نــزلت بــالطــود ذلت جــوانــبــه
ومــا الحــر الا كــالنــضــار وانـمـا — تــهــذب فــي حــر اللهــيــب شــوائبــه
افــدت مــن الأيــام رأيــاً وحــكــمــة — ومــن ائبــات الدهــر تـأتـي رغـائبـه
إذا مـحـكـمـات الرأي شـاقـتـك فـاتبع — هــدى اشــيــب قــد حــنـكـتـه تـجـاربـه
اراعك من شيبي سنا البرق في الدجى — فــمــا لشــبـابـي لم تـرعـك غـيـاهـبـه
رقــــيـــت إلى أوج البـــهـــاء وهـــذه — بــقــودي يـا شـمـس الجـمـال كـواكـبـه
الفــت مــشــيــبــي والخــضــاب خـلابـة — ومــن حــق الفــي انــنــي لا اخـالبـه
أكـــذب نـــفــســي وهــي جــد عــليــمــة — بـأمـري فـمـا شـأن البـيـاض وخـاضـبـه
وللدهــر اطــوار فــبــيــنــا تــسـرنـا — بـــشـــائره عـــادت تـــســود نــوادبــه
ونــهــج المــعــالي واضــح غــيـر انـه — مـهـيـب ولم يـبـلغ مـن الفـوز راكـبه
أخـذنـا إلى المـجـد الأثـيـل سـبـيله — فــذلت لنــا مــن بـعـد لأي مـصـاعـبـه
ضــربـنـا بـسـيـف الحـق مـن رد حـكـمـه — وذلك ســـيـــف لا تـــفـــل مـــضـــاربــه
ارى الحــق اقــوى كــل شــيــء وانـمـا — يـعـود ضـعـيـفـاً حـيـن يـضـعـف صـاحـبـه
عـلى السـيف ان يفري الضريبة ماضياً — وليـــس عـــليــه ان يــقــصــر ضــاربــه
إلى العز يا شعب العراق إلى العلى — إلى المـجـد تـبـدو شـهـبـه وثـواقـبـه
إذا عــضــد الحــق اتــفــاق تــطــلعــت — لمــن يــبـتـغـيـه بـالنـجـاح مـطـالبـه
ويـــخـــضـــع للشـــعـــب القـــوي ارادة — عـــدو يـــنـــاويـــه وقــرن يــغــالبــه
ومــا لمــبــادي ولســن مــن ضــمــانــة — لمـــتـــكـــل لا تـــســـتـــقــل مــآربــه
نـــريـــد وفــاء بــالعــهــود وإنــمــا — هـي الرقـم فـوق المـاء يـعـبث كاتبه
أحــب مــن الفــتــيــان أروع مــاجــداً — عـفـيـفـاً شـريـف النـفـس تزكو ضرائبه
إذا كـان هـم المـكـثـريـن اكـتـسابهم — فــان المــعــالي هــمــه ومــكــاســبــه
ويـــؤثـــر بــالأخــلاص صــالح قــومــه — عــلى النــفــس عـلمـاً ان ذلك واجـبـه
وللوطــن المــحــبــوب يــبــذل واهـبـاً — نــفــائس مــا جــادت عــليـه مـواهـبـه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
- الوفد: وفد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً؛ قِيلَ: الوَفْدُ الرُّكبان المُكَرَّمُون. الأَصمعي: وفَدَ فُلَانٌ يَفِدُ وِفادةً إِذا خَرَجَ إِلى مَلِكٍ أَو أَمير. ابْنُ سِيدَهْ: وفَدَ …
- باسط: البَاسِطُ : فا.-: من أسماء الله الحسنى.- اليدِ أو الذراع: فارشها وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ.- يَدَهُ في الإِنفاق: مجاوز الحدَّ به.- اليَدِ: مادُّها لَئِنْ بَسَطْتَ إِليَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا …