حـــي ومـــا أصـــغـــى إلى لوامــه
الشاعر: محمد حسن سميسم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد حسن سميسم، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حـــي ومـــا أصـــغـــى إلى لوامــه — فـأعـاد عـيـد البـشـر في إلمامه
وأتــى إلي مــسـلمـا فـعـجـلت فـي — رد الســلام عـليـه قـبـل سـلامـه
ودهـشـت مـن فـرحـي بـه فـلثـمـتـه — فــي وجــنـتـيـه مـن وراء لثـامـه
رشـأ قـلوب العـاشـقـيـن تـقـطـعـت — مــا بـيـن نـصـلي لحـظـه وقـوامـه
حـكـم الهـوى فـي أن يـحـكمه على — أرواحـنـا والقـتـل مـن أحـكـامـه
ومـهـفـهـف قـاسـي الفـؤاد مـنـعـم — لم يـطـمـع المـشـتـاق في إنعامه
لو أنـه وطـىء المـحـاجر لاشتكى — مــنـهـا ولمـا تـشـك مـن أقـدامـه
الورد فـي الأكـمـام يـشرق لونه — مــن خــده وشــذاه مــن أكــمـامـه
قــسـمـا بـلفـتـة جـيـده مـهـارنـا — وبــلحـظـه مـهـمـا رمـى بـمـنـامـه
مـا كـان يـهـجـع نـاظـر مـن عاشق — إلا ليــبــصــر شــخـصـه بـمـنـامـه
كـمـلت عـليـه مـن المـحاسن لامة — تـغـري جـبـان القـوم فـي أقدامه
فـالشـعـر عـن إدراعـه والقـد عن — عــســالة واللحــظ عــن صـمـصـامـه
وسـطـا فـأحـجـم عـنـه أغـلب باسل — لم تـطـمـع الآسـاد فـي إحـجـامـه
طـــاشـــت له أحــلامــه ولو أنــه — فــي رقــدة لارتـاع فـي أحـلامـه
مـن حـيـث فـردي الحـتـوف تـحـوطه — مــن خــلفــه ويــمــيـنـه وأمـامـه
إن كـر فـالداء الدفـيـن غـريـمه — أوفــر فـهـو أسـيـر قـيـد غـرامـه
زجــر الحــمــام فــنــبــأتـه أنـه — لا بـد يـشـرق فـي الهوى بحمامه
يــشــكــو له مــانــابـه وسـفـاهـة — شـكـوى السـقـيم إلى مثير سقامه
ما حن منه سوى الوشاح ولم يلن — مــنــه ســوى أعــطــافــه وكـلامـه
يــا هــائمــا فــيـه إلى فـان لي — قــلبــا كـقـلبـك مـولع بـهـيـامـه
فـلكـم تـبـعـت الركـب إن نوى به — لحــجــازه عـزم النـوى أم شـامـه
إن مـنـجـداً أنـجـدت فـي إنـجـاده — أو مـتـهـمـا اتـهـمـت فـي اتهامه
الوحـش يـأنـس بـي بـمـا عـاشـرته — فـإذا حـنـنـت أجـابـنـي بـثـغـامه
فـي ظـهـر أدهـم كـالدجـى ذي غرة — كـالفـجـر طـار فـشـق جـنـح ظلامه
وعــلى قــوائمــه وجــبـهـتـه غـدا — مـتـوزعـا بـدر السـمـا بـتـمـامـه
لا ورد يـأمـل غـيـر رغـونـه ولا — مــرعــى له يـرجـوه غـيـر لجـامـه
يـا مـهـر إن جـئت العذيب وأهله — تـنـل المـنـى بـثـمـاده وتـمـامـه
وعـسـى أنـال بـه المنى من أحور — حــل العــذيــب فـكـان مـن آرامـه
جــســاس أوتــار مــهــلهـل نـغـمـة — حـرب البـسـوس يـهـون عـن أيـامـه
رصــد الجـمـال قـوامـه فـي أرقـم — بـنـقـى الروادف نـافـث بـسـمـامه
صــرعــى أراقــم جـعـده لو حـاسـب — أحــصــاهــم زادوا عــلى أرقـامـه
مـا طـاف بـالكـاسات إلا وانتشى — بـجـفـونـه النـدمـان لا بـمـدامه
فــكـأنـمـا فـي جـامـه مـن جـفـنـه — وكــأنــمـا فـي جـفـنـه مـن جـامـه
وافـتـر حـيـن زها الحباب بثغره — ليـريـك فـضـل المـزدهـي بـنـظامه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- فرحي: فرح: الفَرَحُ: نَقِيضُ الحُزْن؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ أَن يَجِدَ فِي قَلْبِهِ خِفَّةً؛ فَرِحَ فَرَحاً، وَرَجُلٌ فَرِحٌ وفَرُحٌ وَمَفْرُوحٌ، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وفَرحانُ مِنْ قَوْمٍ فَراحَى وفَرْحَى وامرأَةٌ فَرِحةٌ وفَرْ …
- فلثمته: ثمت: أَهمله اللَّيْثُ. وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الثَّمُوتُ العِذْيَوْطُ، وَهُوَ الَّذِي إِذا غَشِيَ المرأَةَ أَحْدَثَ؛ وَهُوَ الثَّتُّ أَيضاً.
- قاسي: القَاسِي [قسو]: فا.-: من الأجسام، هو الشديد الصلب؛ قضيب الحديد قاسٍ لا يلين إلاّ بالحرارة الشديدة.- من القلوب: الشديد الخالي من اللِّين والرحمة والخشوع فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ / القاسية من الأراضي، هي التي لا …
- لثامه: اللِّثَامُ : النِّقابُ يوضع على الأنف أو الشفة؛ وضع اللِّثامَ على أنفه وقمه لئلاّ يدخل الغبارُ إلى مجرى التنفُّس ج لُثُمٌ.