يَـقـولُ بَـنـو الحَمراءِ لَو أَنَّ جُنحَنا
الشاعر: سعيد بن جودي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر سعيد بن جودي، من المغرب والأندلس، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَـقـولُ بَـنـو الحَمراءِ لَو أَنَّ جُنحَنا — يَــطــيــرُ لعــشّـاكـم بِـشُـؤبـوبِ وابِـلِ
وَضِـقـتُـم بِهِ ذَرعـاً وَجـاشَـت نُـفـوسُكُم — وَمـا مَـنَـعـتـكُـم مـانِـعـاتُ المَـعاقِلِ
فَقد كانَ طَردُ الجُنحِ إِذ طارَ نَحوَنا — كَــذِبّــانِ حُــشٍّ أَو كُــدودِ المَــزابِــلِ
وَهــاجَــت شَـآبـيـبُ الحُـتـوفِ عَـلَيـكُـم — بِـــرَعـــدٍ وَبَـــرقٍ سُـــجَّمـــٍ وَهَـــواطِــلِ
لَظَـلَّت سُـيـوفُ الهِـنـدِ تَـحـصُـدُ جَمعَكُم — حَــصــادَ زُروعٍ أَيــنَــعَــت لِلمَــنـاجِـلِ
وَلَمّــا رَأَونــا راجِــفــيــنَ إِلَيــهِــم — تَـوَلّوا سِـراعـاً خَـوفَ وَقـعِ المـناصِلِ
فَـسِـرنـا إِلَيـهِـم وَالرِّمـاحُ تَـنـوشُهُم — كَـوَقـعِ الصَّيـاصـي تَحتَ رَهجِ القَساطِلِ
فَـلَم يَـبـقَ مِـنـهُـم غَـيـرُ عـانٍ مُـصَفَّدٍ — يـقـادُ أَسـيـراً مُـوثَّقـاً في السَّلاسِلِ
وَآخــر مِــنـهُـم هـارِبٌ قَـد تَـضـايَـقَـت — بِهِ الأَرض يَهـفـو مِـن جَـوىً وَبَـلابِـلِ
لَقَـيـتُـم لَنـا مَـلمـومَـةً مُـسـتَـجـيـرَةً — تُـجـيـدُ ضِـرابَ الهـامِ تَـحتَ الهَواطِلِ
بِهـا مِـن بَـنـي عَـدنـانَ فِتيانُ غارَةٍ — وَمِــن آلِ قَــحـطـانٍ كَـمِـثـلِ الأَجـادِلِ
يَـــقـــودُهُــم لَيــثٌ هِــزَبــرٌ ضُــبــارِمٌ — مِــحَــشُّ حُــروبٍ مــاجِــدٌ غَــيــرُ خـامِـلِ
أَرومَــتُهُ مِــن خَــيــرِ قَـيـسٍ نَـمـا بِهِ — إِلى المَـجـدِ قِدماً وَالعُلى كُلُّ فاضِلِ
أَخــو ثِــقَــةٍ مَــحــض النِّجــارِ مُهَــذّبٌ — لَهُ حَــــسَــــبٌ زاكٍ كَـــريـــمُ الأَوائِلِ
لَهُ ســــورَةٌ قَـــيـــسِـــيَّةـــٌ عَـــرَبِـــيَّةٌ — بِهـا ذادَ عَـن ديـنِ الهُـدى كُلّ جاهِلِ
لَقَــد سَــلَّ ســوّارٌ عَــلَيــكُــم مُهَــنَّداً — يَــحــزُّ بِهِ الهـامـاتُ حَـزَّ المَـفـاصِـلِ
بِهِ قَــتَــلَ اللَّهُ الَّذيــنَ تَــحَــزَّبــوا — عَـلَيـنـا وَكـانـوا أَهـلَ إِفـكٍ وَبـاطِلِ
سَـمـا لِبَني الحَمراء إِذ حانَ حَينُهم — بِــجَــمـعٍ كَـمـثـلِ الطَّودِ أرعَـنَ رافِـلِ
تَــضـيـقُ بِهِ الأَرضُ الفَـضـاءُ ضـبـارِمٌ — عَـظـيـمٌ شَـديـدُ الرَّكـضِ جَـمُّ الصَّواهِـلِ
أَدَرتُــم رَحــى حَــربٍ فَـدارَت عَـلَيـكُـم — بِـحَـتـفٍ قَـد أَفـنـاكُم بِهِ اللَّهُ عاجِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب …
- برعد: رعد: الرِّعْدَة: النَّافِضُ يَكُونُ مِنَ الْفَزَعِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ أُرْعِدَ فارتَعَدَ. وتَرَعْدَد: أَخَذته الرِّعْدَةُ. وَالِارْتِعَادُ: الِاضْطِرَابُ، تَقُولُ: أَرعده فَارْتَعَدَ. وأُرْعِدَت فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَز …