مَــنَــحَــت عَــذبَ وَصــلِهَــا مُــضــنَــاهَــا
الشاعر: عبد الكريم الممتن · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الممتن، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــنَــحَــت عَــذبَ وَصــلِهَــا مُــضــنَــاهَــا — فَــمَــحَــت مَــا جَــنَـتـهُ أَيـدِي جَـفَـاهَـا
حَــــيـــثُ رَاعَـــت حَـــقَّ الوِدَادِ وَفَـــاءٌ — فَــأتَــت حَــســبَ مَـا اقـتَـضَـاهُ وَفَـاهَـا
تَــتَــخَــفَّى بِــلَيــلِ شَـعـرٍ وَهَـل يُـخـفـي — مُـــحَـــيَّاـــً كَـــالشَّمــسِ رَأدُ ضُــحَــاهَــا
هَـب تَـوَارَت عَنِ الوُشاةِ فَما الحِيلةث — فِــــي صَــــوتِ حِــــلِيـــهـــا وَشَـــذاهَـــا
إن تَــكُــن أَلسُــنُ الخَــلاخِــل خُــرســاً — فَــلِسَــانُ الوِشَــاحِ بــالنُّطــقِ فَــاَهــا
يَــشـتَـكـي الضَّعـفَ خِـصـرُهَـا إذ بِهِ مـن — سَــقَــمٍ ضِــعــفُ مَــا حَــوَى جِــفــنَــاهَــا
يَـــا لِذَاكَ النَّحـــيـــلِ عُـــلِّقَ فِـــيـــه — حَـــقـــفُ رِدفٍ يَــضــيــقُ فِــيــهِ رِداهَــا
حَـيـثُ يُـخـشَـى مِـنـهُ عَـلَيـهـا أنـقِـصَافُ — القَــدِّ إن هَــزَّهــا نَــسِــيــمُ صَــبَـاهَـا
حَـــبَّذَا وَصـــلَهَـــا عَـــشِـــيَّةـــَ بَــاتَــت — يَـــحـــتَــســي خِــلُّهَــا سُــلافَ لُمَــاهَــا
فَــازَ مِــنــهَــا بِـأَحـور الَّطـرفِ أحـوَى — رِيــمُ أُنــس فِـي وَصـفِهِ الفِـكـرُ تَـاهَـا
أتــلَعُ الجِــيــدِ أهــيَــفُ ابـنُ سِـنـيـنٍ — هُــــنَّ طـــه عَـــدّاً فَـــحـــيِّ ابـــنَ طـــه
نَــاصِــرُ الدِّيــنِ مَــن تَــوَدُّ الثّــرَيَّاــ — أنَّهـــا شَـــســـعُ نَـــعــلِهِ أو ثَــرَاهَــا
ذَاكَ مَــولىً لاذَت بِهِ المِـلَّةُ الغَـرَّاءُ — إذ كَـــادَ يُـــســـتَـــبَـــاحُ حِـــمَـــاهَـــا
فَــتَــجَــلَّى لَمَّاــ دَجــى الجَهـلُ شَـمـسـاً — شَــفَّ جِــســمُ الدُّجَــى بِــرُوحِ ضــيَــاهَــا
مَـــن إذَا غَـــمَّتـــِ المـــسَـــائِلُ جَـــلَّى — ابــنُ جَــلا فِــكــرَهُ لَهَــا فَــجــلاهَــا
هُــــوَ عَـــلاَّمَـــةُ الوُجُـــودِ الَّذي كَـــم — شُـــبُهـــاتـــس عَـــرَت فَـــحَـــلَّ عُــرَاهَــا
لَو عَـــــنِ الجـــــذرِ للأصَــــمّ أَتَــــاهُ — سَــائِلٌ كَــم يَــكُــونُ بِــالجــذَرِ فَـاهَـا
إي وَمَـــن خَـــصَّهـــُ بِـــمَــا قَــلَّ فِــيــهِ — أَن يُــــسَــــمَّى المُــــقـــدَّسَ الأَوَّاهَـــا
لَو فَــضَــا الشّـكـلُ شُـمـتَ لاهُـوتَ قُـدسٍ — بِــاكــتِــسَـا هَـيـكَـل الأَنـامِ حَـكَـاهَـا
لَيــسَ إلاَّ النَّفــسُ البَـسِـيـطَـةُ خَـلقـاً — مَـــعَ عَـــقـــلٍ مُـــجَـــرَّدٍ عَـــن هَــواهَــا
حَارَ فيهِ العُقُولُ حَتَّى العُقُولُ العَشرُ — إدرَاكَ كُــــــنــــــهِهِ أعــــــيَـــــاهَـــــا
جَــوهَــرٌ لَم تُــشــبــهُ أعــرَاضُ دُنــيــاً — عَـــرَضَـــت نَـــفـــسَهـــا لَهُ فَـــأبَــاهَــا
أَيُّهــا الجَـوهَـرُ الفَـرِيـدُ الَّذي فُـقـت — جَـــمِـــيـــعَ الأنـــامِ أَنَّى تُـــضَـــاهَــى
لا وَمَـــعـــنـــىً بِهِ تَـــقَــدَّســتَ ذَاتــاً — وَجَــــلالٍ بِهِ تَــــعــــالَيــــت جَـــاهَـــا
لا يُـــسَـــاوِيــكَ فِــي مَــعَــاليــكَ نــدٌ — أَتُـــسَـــاوِي شُهـــبَ السَّمـــاِ ذُكَـــاهَـــا
هَــب تُــسَــاوَى عِــلمــاً وَحَــاشَـا وَكَـلاَّ — مَـــن يُـــسَـــاوِيـــكَ عِـــفَّةـــً وَنَــزَاهَــا
فَــــعَــــفَــــاءٌ عَـــلَى عُـــقُـــولِ أنـــاسٍ — لَســتَ يَــا خَــيـرَ مُـقـتَـدىً مُـقـتَـدَاهَـا
حَــيــثُ فِــي عَــصــرِنَــا كَــمَــا أَرَّخُــوهُ — أَنـــتَ يَـــا أعــلَمَ الوَرَى أَتــقَــاهَــا
يَــا ابـنَ بِـنـتِ النَّبـيَّ طِـبـتَ وَطـابَـت — هَــجــرٌ إذ بِــكَ اســتَــنَــارَ فَــضَــاهَــا
هَــاكَ جُهــدَ المُــقِــلِّ مَــولايَ فَـاعـذر — فَــالهــدَايَــا بِــقَــدرِ مَــن أَهــدَاهَــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتضاه: [ق ض ي]. (مصدر اِقْتَضَى). "عِنْدَ الاقْتِضاءِ سَنُدْلِي بِشَهادَتِنَا" : عِنْدَ الضَّرورَةِ.
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- النحيل: النَّحِيلُ من دقّ جسمه وهزل من مرض أو تعب؛ رجل نحيل ج نَحْلَى.
- الوشاح: الوشَاحُ : خَيْطانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان يُخَالَفُ بينهما معطوفٌ أحدهما على الآخر. -: نسيجٌ عريض يُرَصَّع بالجوهرِ وتشدّه المرأةُ بن عاتِقها وكَشْحَيْها. -: نسيج عريض مُلوَّن يَشُدُّه القاضي أو النائب بين عاتفه وكَشْحِه …
- بالنطق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ …
- جفاها: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …