أَيـقـدِرُ أَن يَـنـسى الغَرامَ وَيَسلُوا

الشاعر: ابن حبيش · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن حبيش، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الواو، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيـقـدِرُ أَن يَـنـسى الغَرامَ وَيَسلُوا — مُـحِـبٌّ عَصى العُذالَ في طاعَةِ الهَوى

فَـأَجـفانُهُ في قَبضَةِ السُهدِ وَالبُكا — وَمِـقـوَدُه فـي راحَـةِ الوَجدِ وَالجَوى

فُـؤادٌ بِـحَرِّ الشَوقِ يَشكُو مِن الظَما — فَــفِــي طَـرفِهِ داءٌ وَفـي ثَـغـرِهِ دَوا

بَـدَت لَكَ أَسـراري وَأَخـفـانِيَ الضَنى — فَـسِـرّيَ مَـنـشُـورٌ وَجِـسـمـي قَد اِنطَوى

عَــجِـبـتُ لِسِـرّي ضـاقَ عَـن كَـتـمِ سِـرِّهِ — فَـكَـيـفَ حَـوى مِـن فَـرطِ حُبِّكَ ما حَوى

إِلى اللَهِ أَشكُو ما أُجِنُّ مِن الأَسى — إِذا لَم تُـبِـح لِي أَن أَبُوحَ وَأَشكُوا

أَيـا مُـوسِـراً يَـلوي بِـديـنٍ لِمُـعـسِرٍ — أَلم تَدرِ ما قَد جاءَ في مُوسِرٍ لَوى

وَيا مُضرِماً نارَ الجَوى في جَوانِحِي — أَتُـحـرِقُ رَبـعـاً كَم أَطَلتَ بِهِ الثَوى

أَلَحَّ عَـــذُولي بِـــالمَــلامِ وَلَو رَأى — حَبِيبيَ لاستَحيى مِن العَذلِ وَارعَوى

مُـحَـيّـاً كَـما أَبصَرتُ مِن قَمَرِ الدُجى — وَجـيـدٌ كَـمـا حُدِّثتُ عَن ظَبيَةِ اللِوى

وَطَــرفٌ ضَــعِــيــفٌ مـثـلَ حُـجّهِ لائِمـي — عَـلى حُـبِّهـِ أَو مـثـل صَـبـرِيَ لِلنَـوى

يُـسَـدِّدُ مِـن جَـفـنَـيـهِ نَـحـوِيَ أَسـهُماً — مَـواقِـعُها مِنّي المقاتِلُ لا الشَوى

يُـمـيـتُ بِـلَحـظٍ ثُـمَّ يُـحـيـي بِـرَشـفَـةٍ — فَــفِــي طَـرفِهِ داءٌ وَفـي ثَـغـرِهِ دَوا

إِذا عُـدَّ فُـرسـانُ الهَـوى مِثلُ عُروَةٍ — وَقُـيـسٍ فَـإِنّـي فِـيـهُـم حـامِلُ اللِوا

وَلَم أَنسَ فِكري ساعَةَ البينِ مَوقفِي — وَمُـنـآدُ أَضـلاعـي زَفـيـرٌ قدِ اِستَوى

وَعَــيــنِــيَ تَـدمـى ثُـمَّ تَـدمَـعُ تـارَةً — فَــتَـنـثُـر يـاقُـوتـاً هُـنـاكَ وَلُؤلُوا

تَـوَلَّوا بِـقَلبِي كَيفَ بِالعَيش بَعدَهُم — وَخَــلَّوا فُـؤادي مِـثـلَ رَبـعِهِـمُ قَـوى

فَـإِن كـانَ مَـحـبُـوبِـي أَرادَ مَـنِـيّتِي — فَقَد نالَ مِنّي بِالنَوى فَوقَ ما نَوى

مَــواثــيـقُهُ مَـرعِـيّـة جـارَ أَو رَعـى — وَمَثواهُ في طَيِّ الحَشى سارَ أَو ثَوى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الواو — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • بدين: البَدِينُ : [للمذكر والمؤنث] السّمين الضخم ج بُدُنّ.
  • دوا: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
  • فسري: فسر: الفَسْرُ: الْبَيَانُ. فَسَر الشيءَ يفسِرُه، بالكَسر، ويفْسُرُه، بِالضَّمِّ، فَسْراً وفَسَّرَهُ: أَبانه، والتَّفْسيرُ مِثْلُهُ. ابْنُ الأَعرابي: التَّفْسيرُ والتأْويل وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: و …
  • كتم: كتم: الكِتْمانُ: نَقِيض الإِعْلانِ، كَتَمَ الشيءَ يَكْتُمُه كَتْماً وكِتْمَاناً واكْتَتَمَه وكَتَّمَه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: وكانَ فِي المَجْلِسِ جَمّ الهَذْرَمَهْ، ... لَيْثاً عَلَى الدَّاهِية المُكَتَّمَهْ وكَتَمَه إِي …
  • لسري: السُّرِّيُّ : المنسوبِ إلى السُّرَّة/ الحبلُ السُّرِّيّ، هو معلاقٌ يصل جَنين اللّبونات بمشيمة الأمّ وينفصل عنه بعد الولادة تاركاً ندبة صغيرة هي السُّرة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة