نَـكَـثَـت وَحُـقَّ لِعَهـدِهـا أَن يُـنـكَـثـا
الشاعر: ابن حبيش · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر ابن حبيش، من المغرب والأندلس، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَـكَـثَـت وَحُـقَّ لِعَهـدِهـا أَن يُـنـكَـثـا — مَـرَضُ الجُـفـونِ بِـذاكَ عَـنـهـا حَـدّثا
ضُـعـفُ العُهُـودِ مِـنَ الضِعافِ لَواحِظاً — دِيــنٌ قَــدِيــمٌ لَيـسَ بِـدعـاً مُـحَـدَثـا
إِن واعَــدَتــكَ فَــشَـأنُهـا أَلّا تَـفِـي — أَو أَقـسَـمـت فَـسَـبِـيـلُهـا أَن تَحنَثا
بِـالنَـفـسِ مَـن أَرثِـي لِرقّـةِ خَـصـرِها — لَو رَقَّ يَــومـاً قَـلبُهـا لِي أَو رَثـى
أَبـداً تُـرِيـكَ شَـمـائِلَ الشَـكوى وَما — مِـن شَـأنِ سُـكـرٍ أَن يَـدُومَ وَيَـلبَـثـا
لِينَ المَعاطِفِ وَاحمرارَ الخَدِّ وَالن — نَـظَـرَ المـحـيَّرَ وَالكَـلام الأَخـنَثا
عَــرَبــيَّةـٌ تُـخـفِـي مَـحـاسِـنَ لَو بَـدَت — لِلرّوم وَحَّدَ مِــنــهُــمُ مَــن ثَــلَّثـتـا
بدرَ الدُجى وَالشادِنَ المَذعُورَ وَال — غُـصـنَ المَـنـعَّمـَ وَالكَـثِيبَ الأَوعَثا
مـا جُـمِّعـَت عَـبَـثـاً بَـدائِعُ حُـسـنِهـا — لَكِـن لِتَـلعَـبَ بِـالعُـقـولِ وَتَـعـبَـثـا
لَبِــسَــت حُــلاهــا عُـوذَةً لِجَـمـالِهـا — خَـوفَ العُـيـون وَمـا عَسى أَن تُحدِثا
فَــرَأيـتُ شَـمـسـاً بِـالكَـواكِـبِ قُـلِّدَت — وَهِـــلالَ تَـــمٍّ بِـــالثُـــرَيّــا رُعِّثــا
خُـضـتُ السُـيُـوفَ فَـمـا رَأَيتُ كَلَحظِها — أفــرى لِحَــبّــاتِ القُــلُوبِ وَأَفـرَثـا
وَلَقِـيـتُ أَهـوالاً فَـلَم أَرَ كَـالنَـوى — لِحَـشـايَ أَنـكـى أَو لِعَهـدِيَ أَنـكَـثـا
لا كـانَ يَـومَ فِـراقِـنـا مِـن مَـوقِـفٍ — مــا كـانَ أَكـرَبَ لِلنُـفـوسِ وَأَكـرَثـا
يـا مَـن بَـعَـثـتُ لَهـا بِرُوحي طائِعاً — وَأَبَـت بِـطَـيـفِ خَـيـالِهـا أَن تَـبعَثا
صَـرَّحـتُ بِـالشَـكـوى وَإِن لَم تَـسـمَـعِي — لا بُـدَّ لِلمَـصـدُورِ مِـن أَن يَـنـفَـثـا
مــا لِي أَجِــدُّ صَــبــابَــةً وَتَــشَـوُّقـاً — وَتَــلاعِــبِــيـنَ تَـمَـاجُـنـاً وَتَـخَـنُّثـا
صَــيَّرتِ جِــســمِــي لِلسّــقــامِ مُـوَرَّثـاً — وَتَــرَكــتِ قَـلبِـي بِـالغَـرامِ مُـؤَرَّثـا
فَـشُـغِـفـتُ فـيـكِ مَـعَ الشَـبابِ تَطَرُّفاً — وَسَـلَوتُ عَـنـكِ مَـعَ المـشِـيـبِ تَـحَنُّثا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الثاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …