تجاوز إلى المحتوى

إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه

السموألالطويلالعصر الجاهلي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

سند النص: قوبِل ١١ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «الحماسة البصرية» و«منتهى الطلب من أشعار العرب» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦

عن القصيدة

«إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه» من شعر السموأل، من العصر الجاهلي، وتقع في ٢٣ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ

    فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ

    الخطيب التبريزي: اللؤم اسْم جَامع للخصال المذمومة وَالْمعْنَى أَن الْإِنْسَان إِذا لم يتدنس باكتساب اللؤم واعتياده فَأَي ملبس يلْبسهُ بعد ذَلِك كَانَ جميلا

  2. ٢

    وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها

    فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ

    الخطيب التبريزي: وَإِن هُوَ لم يحمل إِلَى آخر الْبَيْت أَي إِن لم يصبر النَّفس على مكارهها فَلَا سَبِيل إِلَى اكْتِسَاب حسن الثَّنَاء وَلَيْسَ معنى الضيم ضيم الْغَيْر لَهُم لأَنهم يأنفون من ذَلِك ويعدونه تذللا

  3. ٣

    تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا

    فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ

    الخطيب التبريزي: يُقَال عيرته كَذَا وعيرته بِكَذَا وَالْأول الْمُخْتَار الْمَعْنى أَنَّهَا أنْكرت منا قلَّة عددنا فعدته عارا فأجبتها إِن الْكِرَام يقلون وَقَوله إِن الْكِرَام قَلِيل يشْتَمل على معَان كَثِيرَة وَهِي وُقُوع الدَّهْر بهم وَقصد الْمَوْت إيَّاهُم واستقتالهم فِي الدفاع عَن أحسابهم وإهانتهم كرائم نُفُوسهم مَخَافَة لُزُوم الْعَار بهم فَكل ذَلِك يقلل الْعدَد

  4. ٤

    وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا

    شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ

    الخطيب التبريزي: الشَّبَاب جمع شَاب كالشبان وَقَوله تسامي أَرَادَ تتسامي فَحذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ والكهول جمع كهل ضد الشَّبَاب

  5. ٥

    وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا

    عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ

    الخطيب التبريزي: وَمَا ضرنا يجوز فِي مَا أَن تكون نَافِيَة وَالْمعْنَى لم يضرنا وَيجوز أَن تكون استفهامية على طَرِيق التَّقْرِير وَالْمعْنَى أَي شَيْء ضرنا

  6. ٦

    لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ

    مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ

    الخطيب التبريزي: قيل إِنَّه أَرَادَ بِذكر الْجَبَل الْعِزّ والسمو وَقيل إِن هَذَا الْجَبَل هُوَ حصن السموأل الَّذِي يُقَال لَهُ الأبلق الْفَرد يَعْنِي من دخل فِي جوارنا امْتنع على طلابه

  7. ٧

    رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ

    إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ

    الخطيب التبريزي: رسا أَصله إِلَى آخر الْبَيْت يُرِيد أَنه أثبت جبل فِي الأَرْض وَأَعْلَى طود عَلَيْهَا

  8. ٨

    وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً

    إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ

    الخطيب التبريزي: السبة الْعَار وعامر وسلول قبيلتان يَقُول إِذا حسب هَؤُلَاءِ الْقَتْل عارا عده عشيرتي فخرا

  9. ٩

    يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا

    وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

    الخطيب التبريزي: يقرب إِلَى آخر الْبَيْت يُشِير بِهِ إِلَى أَنهم يغتبطون لاقتحامهم المنايا وَإِن عَامِرًا وسلولا يعمرون لمجانبتهم الشَّرّ كَرَاهَة للْمَوْت وحبا للحياة

  10. ١٠

    وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ

    وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ

    الخطيب التبريزي: يُقَال مَاتَ فلَان حتف أَنفه إِذا مَاتَ من غير قتل وَلَا ضرب قيل إِن أول من تكلم بقَوْلهمْ حتف أَنفه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَمعنى الْبَيْت أَنا لَا نموت وَلَكِن نقْتل وَدم الْقَتِيل منا لَا يذهب هدرا

  11. ١١

    تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا

    وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ

    الخطيب التبريزي: الظبات جمع ظبة وَهِي حد السَّيْف قيل أَرَادَ بالظبات السيوف كلهَا فأضاف الْحَد إِلَيْهَا أَي أَنهم لشجاعتهم وشرفهم لَا يقتلُون إِلَّا بِالسُّيُوفِ وَلَا يقتلُون بِالْعِصِيِّ وَلَا بِالْحِجَارَةِ كَمَا يقتل رعاع النَّاس

  12. ١٢

    صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا

    إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ

    الخطيب التبريزي: المُرَاد بالسر هُنَا الأَصْل الْجيد وَمعنى ذَلِك صفت أنسابنا فَلم يشبها كدر

  13. ١٣

    عَلَونا إِلى خَيرِ الظُهورِ وَحَطَّنا

    لِوَقتٍ إِلى خَيرِ البُطونِ نُزولُ

    الخطيب التبريزي: علونا إِلَى آخر الْبَيْت يُشِير بِهِ إِلَى صَرِيح نسبهم وخلوصه مِمَّا يحط بشرفهم

  14. ١٤

    فَنَحنُ كَماءِ المُزنِ ما في نِصابِنا

    كَهامٌ وَلا فينا يُعَدُّ بَخيلُ

    الخطيب التبريزي: كَمَاء المزن يُرِيد بذلك تَشْبِيه صفاء أنسابهم بصفاء مَاء الْمَطَر والنصاب الأَصْل وَمِنْه نِصَاب السكين والكهام الكليل الْحَد وَهُوَ مجَاز عَن الضَّعِيف هُنَا يَقُول نَحن كَمَاء الْوَزْن وكل منا نَافِذ مَاض وَلَا فِينَا بخيل فيعد مَعَ البخلاء وَهَذَا نفي للبخل رَأْسا

  15. ١٥

    وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم

    وَلا يُنكِرونَ القَولَ حينَ نَقولُ

    الخطيب التبريزي: وَلَا يُنكرُونَ إِلَى آخر الْبَيْت مَعْنَاهُ أَنهم لشدَّة بأسهم وحماستهم تخشاهم النَّاس فَلَا يُنكرُونَ عَلَيْهِم

  16. ١٦

    إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ

    قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ

    الخطيب التبريزي: قَوْله إِذا سيد الْبَيْت يَعْنِي أَن السِّيَادَة مُسْتَقِرَّة فِينَا حَتَّى إِذا خلا منا سيد خَلفه سيد يَقُول مَا تَقوله الْكِرَام وَيفْعل مَا تَفْعَلهُ

  17. ١٧

    وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ

    وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ

    الخطيب التبريزي: وَمَا أخمدت نَار لنا يُشِير بذلك إِلَى أَنهم لِكَثْرَة كرمهم يديمون إيقاد نَار الضِّيَافَة وَلَا يطفؤنها دون طَارق ليل وَإِنَّهُم يثنى عَلَيْهِم كل نزيل

  18. ١٨

    وَأَيّامُنا مَشهورَةٌ في عَدُوِّنا

    لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ

    الخطيب التبريزي: الحجول جمع حجل وَهُوَ هُنَا الْبيَاض يكون فِي قَوَائِم الْفرس وَالْكَلَام على التَّشْبِيه يَقُول وقعاتنا مَشْهُورَة فِي أَعْدَائِنَا فَهِيَ بَين الْأَيَّام كالأفراس الغر المحجلة بَين الْخَيل

  19. ١٩

    وَأَسيافُنا في كُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ

    بِها مِن قِراعِ الدارِعينَ فُلولُ

    الخطيب التبريزي: القراع بِكَسْر الْقَاف المقارعة وَالْمُضَاربَة والدارعين أَصْحَاب الدروع يَقُول أسيافنا فِي كل مَكَان تفللت أَي تَكَسَّرَتْ

  20. ٢٠

    مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها

    فَتُغمَدَ حَتّى يُستَباحَ قَبيلُ

    الخطيب التبريزي: الْقَبِيل الْجَمَاعَة من آبَاء شَتَّى وَجمعه قبل والقبيلة الْجَمَاعَة من أَب وَاحِد وَجَمعهَا قبائل يَقُول تعودت أسيافنا أَن لَا تجرد من أغمادها فَترد فِيهَا إِلَّا بعد أَن يستباح بهَا قبيل

  21. ٢١

    سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ

    فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ

    الخطيب التبريزي: عَنَّا وعنهم ويروى عَنَّا فتخبري مَعْنَاهُ إِن كنت جاهلة بِنَا فسلي النَّاس تخبرى بحالنا فالعالم وَالْجَاهِل مُخْتَلِفَانِ

  22. ٢٢

    فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قُطبٌ لِقَومِهِم

    تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ

    الخطيب التبريزي: القطب الْحَدِيد الَّذِي فِي الطَّبَق الْأَسْفَل من الرَّحَى يَدُور عَلَيْهِ الطَّبَق الْأَعْلَى مِنْهَا وَالْمعْنَى أَن أَمر قبيلتهم لَا يَسْتَقِيم وَلَا يتم إِلَّا بهم مثل الرَّحَى لَا يتم أمرهَا إِلَّا بالقطب وَهَذَا الْبَيْت لعبد الْملك بن عبد الرَّحِيم الْحَارِثِيّ لَا للسموأل وَالديَّان هُوَ يزِيد بن قطن بن زِيَاد بن الْحَارِث الْأَصْغَر

هذه القصيدة بشرح الخطيب التبريزي

أبيات مشهورة منها(٦)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.