إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
الشاعر: السموأل · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر السموأل، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ — فَـــكُـــلُّ رِداءٍ يَـــرتَـــديـــهِ جَـــمــيــلُ
وَإِن هُـوَ لَم يَـحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها — فَــلَيــسَ إِلى حُــســنِ الثَــنـاءِ سَـبـيـلُ
تُــعَــيِّرُنــا أَنّــا قَــليــلٌ عَــديــدُنــا — فَـــقُـــلتُ لَهـــا إِنَّ الكِـــرامَ قَــليــلُ
وَمـا قَـلَّ مَـن كـانَـت بَـقـايـاهُ مِثلَنا — شَـــبـــابٌ تَـــســـامــى لِلعُــلى وَكُهــولُ
وَمــا ضَــرَّنــا أَنّــا قَــليــلٌ وَجـارُنـا — عَـــزيـــزٌ وَجــارُ الأَكــثَــريــنَ ذَليــلُ
لَنــا جَــبَــلٌ يَــحــتَــلُّهُ مَــن نُــجـيـرُهُ — مَــنــيــعٌ يَــرُدُّ الطَــرفَ وَهُــوَ كَــليــلُ
رَســا أَصــلُهُ تَــحـتَ الثَـرى وَسَـمـا بِهِ — إِلى النَــجــمِ فَــرعٌ لا يُـنـالُ طَـويـلُ
هُـوَ الأَبـلَقُ الفَـردُ الَّذي شـاعَ ذِكرُهُ — يَــــعِــــزُّ عَـــلى مَـــن رامَهُ وَيَـــطـــولُ
وَإِنّــا لَقَــومٌ لا نَــرى القَــتـلَ سُـبَّةً — إِذا مــــا رَأَتــــهُ عــــامِـــرٌ وَسَـــلولُ
يُــقَــرِّبُ حُــبُّ المَــوتِ آجــالَنــا لَنــا — وَتَــــكــــرَهُهُ آجــــالُهُـــم فَـــتَـــطـــولُ
وَمــا مــاتَ مِــنّــا سَــيِّدٌ حَــتـفَ أَنـفِهِ — وَلا طُــلَّ مِــنّــا حَــيــثُ كــانَ قَــتـيـلُ
تَــسـيـلُ عَـلى حَـدِّ الظُـبـاتِ نُـفـوسُـنـا — وَلَيــسَــت عَـلى غَـيـرِ الظُـبـاتِ تَـسـيـلُ
صَــفَــونــا فَـلَم نَـكـدُر وَأَخـلَصَ سِـرَّنـا — إِنـــاثٌ أَطـــابَــت حَــمــلَنــا وَفُــحــولُ
عَــلَونــا إِلى خَــيـرِ الظُهـورِ وَحَـطَّنـا — لِوَقـــتٍ إِلى خَـــيــرِ البُــطــونِ نُــزولُ
فَـنَـحـنُ كَـمـاءِ المُـزنِ ما في نِصابِنا — كَهــامٌ وَلا فــيــنــا يُــعَــدُّ بَــخــيــلُ
وَنُـنـكِـرُ إِن شِـئنا عَلى الناسِ قَولَهُم — وَلا يُــنــكِــرونَ القَــولَ حـيـنَ نَـقـولُ
إِذا سَـــيِّدٌ مِـــنّـــا خَـــلا قــامَ سَــيِّدٌ — قَـــؤُولٌ لِمـــا قــالَ الكِــرامُ فَــعُــولُ
وَمــا أُخــمِــدَت نــارٌ لَنـا دونَ طـارِقٍ — وَلا ذَمَّنــا فــي النــازِليــنَ نَــزيــلُ
وَأَيّــامُــنــا مَــشــهــورَةٌ فــي عَـدُوِّنـا — لَهــــا غُـــرَرٌ مَـــعـــلومَـــةٌ وَحُـــجـــولُ
وَأَســيــافُــنــا فــي كُـلِّ شَـرقٍ وَمَـغـرِبٍ — بِهــا مِــن قِــراعِ الدارِعــيــنَ فُــلولُ
مُــــعَـــوَّدَةٌ أَلّا تُـــسَـــلَّ نِـــصـــالُهـــا — فَــتُــغــمَــدَ حَــتّــى يُــسـتَـبـاحَ قَـبـيـلُ
سَـلي إِن جَهِـلتِ النـاسَ عَـنّـا وَعَـنـهُـمُ — فَـــــلَيـــــسَ سَــــواءً عــــالِمٌ وَجَهــــولُ
فَــإِنَّ بَــنــي الرَيّــانِ قَـطـبٌ لِقَـومِهِـم — تَـــدورُ رَحـــاهُـــم حَـــولَهُــم وَتَــجــولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللؤم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ …
- ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- رسا: رسا: رَسَا الشَّيءُ يَرْسُو رُسُوّاً وأَرْسَى: ثَبَتَ، وأَرْسَاه هُوَ. ورَسَا الجَبَلُ يَرْسُو إِذَا ثَبَت أَصلهُ فِي الأَرض، وجبالٌ رَاسِياتٌ. والرَّوَاسِي مِنَ الْجِبَالِ: الثَّوابتُ الرَّواسخُ؛ قَالَ الأَخفش: وَاحِدَت …
- ضيمها: ضيم: الضَّيْمُ الظُّلْمُ. وَضَامَهُ حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه إِيَّاهُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ ضَامَه فِي الأَمر وضامَهُ فِي حَقِّهِ يَضِيمُه ضَيْماً، وَهُوَ الانتقاصُ، واسْتَضامَه فَهُوَ مَضِيمٌ مُسْتَضامٌ أَي مَظْلُوم، …
- عديدنا: العَدِيدُ : العدد الكثير؛ نَبَّهْتُهُ إلى ذلك في العديد من المرات/ ما أكثر عديدهم/ هذا عديدُ ذاك أي قدره في العدد.-: النِّدُّ والقِرْنُ، تفوَّق على جميع عدائده ج أعدادٌ وعَدَائِدُ.