هــذا شــعــورك أم يــراعــك جــار
الشاعر: محمد بو جندار · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد بو جندار، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــذا شــعــورك أم يــراعــك جــار — بـبـديـع مـا تـنـشـيـه مـن أشـعار
أم ذا طــراز للغــوانـي أم طـرا — زك رصّــعــتــه أنــامــل الأفـكـار
أم روضــة غــنــاء غـنـتـنـا بـهـا — قــمــريّــة ســحــرا مــن الأسـحـار
قـد جـادهـا قـطـر الحـيا فتبسمت — لبــكـاء جـفـن الهـاتـن المـدرار
ووشـت بـها أيدي الربيع مطارفا — مـــن فـــضـــة وزبـــرجــد ونــضــار
وصـبّـت بـهـا ريح الصبا فتناثرت — زهـر الأزاهـر مـن سـما الأشجار
مـا بـيـن أصـفـر فـاقع في أبيض — يــقــق وأخــضــر يــانــع كــعــذار
لا لا وحـقـك والبخاري المرتضى — وكـــتـــابـــه ورجـــاله الأبــرار
مـاذا سـوى ذكـراه يـا بشراه قد — جـــاءت تـــذكــر أيــمــا تــذكــار
أكرم بها ذكرى البخاري قد أتت — مــوصــولة الإســنــاد والإخـبـار
جــاءت تــروي مـن حـديـث حـيـاتـه — ســنــدا صـحـيـح المـتـن والآثـار
وتـذكـر الأبـنـاء فـي مـجـد مـضى — لجــدودنــا فــي ســالف الأعـصـار
وتــبــيّــن للأقـوام آثـار الألى — ســادوا وشــادوا أعــظـم الآثـار
وتـذود عـن حوض الشريعة ما طفا — فـي حـوضـهـا الصافي من الأكدار
وتـحـرك الهـمـم السـواكـن للعلى — وتــثـيـر فـيـهـا كـامـن الأسـرار
وتـنـبـه الأفـكـار مـن غـفـلاتها — بــمــواعـظ التـبـشـيـر والإنـذار
لله درك يـــا أبـــا عــبــد الإل — ه المــرتـدي فـيـنـا رداء فـخـار
أبـشـر لقد نلت الأماني في شبا — بــك والشــبــاب مـطـيّـة الأوطـار
حـتـى غـدوت تـعـد فـي نظر الأري — ب الألمــعـي فـي رتـبـة النـظـار
فـتـقـول عـن عـلم وتـنقد عن حجا — وتـــرى رأيـــك رائد الأنـــظـــار
تــرنــو بــعــيـن مـفـكـر مـتـبـصـر — صـافـي البـصـيـرة نـافد الأبصار
تـهـتـم بـالوطـن العـزيز وترتجي — إنــقــاذه مــن وهــدة الأخــطــار
وتـود للوطـنـي شـأنـا فـي التقد — دم والتــقــدم مــنــيـة الأحـرار
صـدقـت أمـانـيـك التـي أمـلتـها — بــالرغــم عــن حـسـادك الأغـمـار
قـسـمـا لقـد جهلوك يا أسفي فهل — أعـمـى بـصـائرهـم عـمـى الأبـصار
لو أنــصــفــوك لأنـزلوك مـكـانـة — تـسـمـو عـلى الهـالات والأقـمار
بـل أنـكروا جهلا وليتهم دروا — فـاسـتـبـدلوا الإنكار بالإقرار
كـلا لقـد حـسـدوا وما ظلموك إذ — عــرض الأفـاضـل عـرضـة الإنـكـار
والله يـعـلم مـا تـكن وقد كفى — والله مـــطـــلع عـــلى الأســـرار
وعـليـك فـي مـسـك الخـتام تحية — مــن خــلك الأوفــى أبــي جـنـدار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدرار: المِدْرَارُ : [للمذكر والمؤنث] الكثير الدَّرَّ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهمْ مِدْرَارًا/ عيْنٌ مِدْرارٌ أي كثيرةُ الدَّمع.
- الهاتن: الهَاتِنُ: فا.-: المُنْصَبُّ؛ كُنّا في الطَّريقِ فاعترضنا سحابٌ هاتِنٌ ج هُتُنٌ.
- ببديع: البَدِيعُ : من أسماء اللَّه الحسنى.-: المُبدعُ الخالق بَدِيعُ السَّمَواتِ وَالأَرْضِ.-: المُحدِث المخترع المتفرد بصفاته بين نظائره؛ شاهدت في المعرض بديع المصنوعات ج بدائِعُ. -: علم تُعرف به وجوه تحسين الكلام؛ السَّجْعُ ن …
- تنشيه: [ن ش أ]. (مصدر نَشَّأَ). "تَنْشِئَةُ الأولادِ عَلَى الخُلُقِ الكَرِيمِ" : تَرْبِيَتُهُمْ تَرْبِيَةً خُلُقِيَّةً. "التَّنْشِئَةُ الاجْتِمَاعِيَّةُ": التَّرْبِيَةُ الاجْتِمَاعِيَّةُ.
- جادها: الجَادُّ : فا. -: المنسوب إلى الجِدِّ؛ لاْ تكن في المهمَّات إِلاّ جادّاً.-: ضدّ الهازل.
- شعورك: الشُّعُورُ : مصـ. -: الإدراكُ بلا دَليل؛ عندي شعورٌ بأنَّ نتائج الامتحان ستكون ممتازة. -: الإحساس؛ يجب ألاّ يكون للشّعور بالإحباط سلطانٌ عليكَ. -: يُطلق في علم النّفس على العلم بما في النّفس أو بما في البيئة، وعلى ما يشت …
- طراز: الطِّرَازُ : النَّمط والشَّكل والهَيْئَة؛ هذا من طراز ذاك.-: الجيّدُ من كلِّ شيءٍ؛ إنَّه ثوبٌ من طِراز الثياب.-: ما ينسَجُ من الثياب للسُّلطان.-: الموضع الّذي تُنْسجُ فيه الثِّياب الجيِّدة ج طُرُزُ وأَطْرِزَةٌ.