هـلا وفـيـت بـأن قـضـيـت كـما وفي
الشاعر: إبراهيم بن نشره البحراني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر إبراهيم بن نشره البحراني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـلا وفـيـت بـأن قـضـيـت كـما وفي — صــحـب ابـن فـاطـمـة بـشـهـر مـحـرم
قــوم تــرى لســيــوفــهـم وأكـفـهـم — فـي الخـصـم والعـافين واضح ميسم
مــن كــل وضــاح الفــخــار لهـاشـم — يــعــزى عـلاً ولآل غـالبٍ يـنـتـمـي
تــخــذ المــواضـي حـليـة وثـبـاتـه — ثـــقـــةٌ له عـــن صـــارم أو لهــذم
يـتـسـابـقـوان إذا دعـوا لكـريـهةٍ — فــكــأن قــرع البـيـض صـوت مـنـغـم
وإذا هـم سـمعوا الصريخ تواثبوا — مــا بـيـن سـابـق مـهـره أو مـلجـم
نـفـر قـضـوا عـطـشـاً ومـن أيمانهم — ري العـطـاش بـجـنـب نـهر العلقمي
أسـفـي عـلى تـلك الجـسـوم تـقـسمت — بـيـد الظـبـا وغـدت سـهام الأسهم
قد جل بأس ابن النبي لدى الوغى — عــن أن يـحـيـط بـه فـم المـتـكـلم
إذ هـــد ركـــنـــهـــم بــك مــهــنــدٍ — وأقـــام مـــائلهــم بــكــل مــقــوم
يـنـحـو العـدى فـتـفـر عـنه كأنهم — حـمـر تـنـافـر عـن زئيـر الضـيـغـم
ويــسـل أبـيـض فـي الهـيـاج كـأنـه — صــل تــلوى فــي يــمــيــن غـشـمـشـم
وإذا العـداة تـنـضـدت فـرسـانـهـا — فــي كــل ســطــرٍ بـالأسـنـة مـعـجـم
وافــاهـم فـمـحـا صـفـاح صـفـاحـهـم — مــســحــاً بــخــط مــقــومٍ ومــصــمــم
قـد كـاد يـفـني جمعهم لولا الذي — قـد خـط فـي لوح القـضـاء المـحكم
حــتــى إذا ضـاق الفـضـاء بـعـزمـه — ألوى بــه للحــشــر غــيــر مــذمــم
سـهـم رمى أحشاك يا ابن المصطفى — سـهـم بـه كـبـد الهـدايـة قـد رمى
يـا أرض مـيـدي يـا سـمـاء تـفـطري — يـا شـمـس غـيـبـي يـا جـبـال تـقسم
يــا شــم زولي يـا صـفـاح تـثـلمـي — يــا فـعـم غـوري يـا رمـاح تـحـطـم
يــا نـفـس ذوبـي يـا جـفـون تـقـرح — يـا عـيـن جـودي يا مدامعنا اسجم
لم أنـس زيـنـب وهـي تـدعـو بينهم — يـا قـوم مـا فـي جـمـعكم من مسلم
إنــا بــنــات المــصــطـفـى ووصـيـه — ومــخــدرات بـنـي الحـطـيـم وزمـزم
مـا دار فـي خـلدي مـجاذبة العدى — مــنــي رداي ولا جــرى بــتــوهـمـي
قـد أزعـجـوا أيـتـامـنا قد أججوا — بـخـيـامـنـا لهـب السـعـير المضرم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصريخ: الصَّرِيخُ : مصـ. -: المُغِيثُ وَإنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ولا هُمْ يُنْقَذُونَ.-: المُستَغِيثُ؛ هبَبْتُ لنجدة الصَّريخ ج صُرَخَاءُ.
- العطاش: العُطَاشُ : الظمأ الشديد يصيب العطشان فيشرب ولا يروى.
- العلقمي: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …
- بجنب: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
- بشهر: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ …
- تخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …