وَكَــسَــا الأرضَ خِــدمَــةٌ لكَ يَـا مَـو
الشاعر: محمد بن علي الفشتالي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد بن علي الفشتالي، من المغرب والأندلس، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَكَــسَــا الأرضَ خِــدمَــةٌ لكَ يَـا مَـو — لاَيَ دُونـض المُـلُوكِ خـضـرُ الحـريـرِ
وغَــدَت كُــلُّ ربــوَةٍ تــشــتَهــي الرَّق — صَ بـــثَـــوبٍ مِــنَ النَّبــَاتِ قَــصِــيــرِ
فــهــيَ تــحــتــالُ فِـي زَبَـرجَـدَةٍ خـض — رَاءَ تُـــعـــذَى بـــلُؤلُوِ مَـــنـــثُـــورِ
قَـسَـمـاً بـالجُـفـونِ فـي سَـطوةِ المُل — كِ وقَـــد أُيِّدَت بِـــحُــســنِ الفُــتُــورِ
وظُـبـاهَـا الَّتِـي بـهَـا تـحـتَـمِـي فِي — حَـــوزَةِ الصَّونِ بَـــارِقَّاــتُ التُّغــُورِ
وبـــخـــدٍّ يُــكــنَــى أبَــا لهــبٍ تُــذ — كِـي يـدُ الحُـسـنِ نـارَهُ فـي الضَّمِير
وبــــرَوضٍ تــــدِبُّ شَــــوقــــاً إِلَيــــهِ — عــقـرَبُ الصُّدغِ فـي لَيَـالي الشُّعـُور
لهَــجَــرنــا المَـنـامَ حَـتَّى تَـنَـاسَـت — نــحــونــا للخَـيـالِ طُـرقُ المَـسِـيـرِ
يــا ظِــبَــاءً سَــنَــحــنَ مُــلتَــفِـتَـاتٍ — مُـــتـــلِعَــاتٍ أجــيَــادَهَــا للنُّفــُورِ
أمَّنـــــَ اللهُ رَوعَـــــكُـــــنَّ فَـــــإِنِّي — أرتــجــي وَقــفَــةً بــوَقــتٍ يَــســيــرِ
نــســمَــةٌ فــي بَــابِ الإمَــالَةِ تُــب — دِي عِلَلَ اللِّين فِي القَضِيبِ النَّضِيرِ
مـا عَهِـدنـا رِيـمَ الفَـلاَ وغُـصُـونـاً — يُــشـرِقُ الحُـسـنُ فـي بُـرُودِ البُـدُورِ
رَافِـــضَـــاتٍ عَهـــدَنـــا هَـــل لِوَصـــلٍ — مِـن رجـاءٍ يُـطـفِـي لقَـلبي الحَرُوري
ذابَ شَـوقـاً وأنـفَـقَ العُـمـرَ سَـعـياً — فِــي رِضــاكُــم وَمَــا لَهُ مِــن شُـعُـورِ
كــانَ خـدِّي مَـجـرَى السَّوَابِـقِ شُهـبـاً — بَــادِيَـاتٍ فِـي لَونِهَـا المُـسـتَـنِـيـرِ
فـاسـتَـحَـالَت حُـمـراً وتـكـمُـنُ طَـوراً — مِــن أخــادِيــدِ جَـريِهَـا فِـي حَـفِـيـرِ
بــاعــتِــكَــافٍ يَـحـكِـي جِهَـادَ جِـيـادٍ — مُــدمِــنــاتٍ عــلى السُّرى والبُـكُـورِ
يَـا نَـسِـيـباً أنتَ المُقَدَّمُ في المد — حِ فَــلَســنَــا نـرَى لَكُـم مِـن نـظِـيـرِ
كَـم نـظَـمـتُـم للحـقِّ عِـقـدَ اعـتِـزَازٍ — ونــثَــرتُــم بـالحـلِّ نـظـمَ الفُـجُـور
وبِــضَـربِ الهِـنـدِيِّ كَـم قَـد طَـرَحـتُـم — مِـن ضُـرُوبِ العِـدَى بِـجَـمـعِ الكُـسـورِ
وأدَرتـــم عَـــلَيـــهِـــم للمَــنــايَــا — أكــؤســاً لم تــزَل بــكَــفِّ المُـدِيـرِ
دَامَ فــي العِـزِّ مُـلكُـكُـم وبـيُـمـنَـى — عَــزمِــكُــم للفُــتُـوحِ سَـيـفُ الظّهُـورِ
مــا جَـرَت أفـرُسُ الدَّرارِي بـمِـضـمـا — رِ مَــيَــادِيــنِهَــأ بِــطُــولِ الدُّهُــورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
- الصون: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …
- الفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
- النبات: النَّبَاتُ : مصـ. واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً.-: ما أخرجَتْه الأرضُ من حيٍّ نامٍ لا يملكُ فراقَ منْشئه ويعيشُ بجذور ممتدّة في الأرض أو في الماء وذلك سواءٌ أكان عُشبَةً أو جَنبةً أو شجرةً وَأَنْزَلْنَا مِن …