أنـتَ الَّذي بِـكـرُ الخـلافَةِ حُزتَهَا
الشاعر: محمد بن علي الفشتالي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محمد بن علي الفشتالي، من المغرب والأندلس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنـتَ الَّذي بِـكـرُ الخـلافَةِ حُزتَهَا — فِــي مـأزِقٍ فِـيـهِ القَـنَـا تـتـحـطَّمُ
ولَبُوسُ بَأسِكَ فِي المحازينِ ارتدَى — وَسـطَ المـخـازي بَـسـتَـيَانُ الأشأمُ
وَبَـرَيـتَ أرزاقَ الطُّيُورِ من العِدَى — فـتـخـاف إحـلافَ المَـواعِـدِ فِـيـهمُ
جَهَّزتَ جــيــشــاً وهــوَ عــذبٌ كـوثـرٌ — عــدلاً ونــارٌ بــالشَّهـَامَـةِ تُـضـرَمُ
فارفُق عَلَى القَومِ الَّذِينَ تُرِيدُهُم — فـهُـمُ السَّوامُ وأنـتَ فِـيـهِـم ضَيعَمُ
وطَـوَيـتَ فـي السُّودانِ مـملكةً لها — بَـيـنَ المـشَـارِقِ والمَغارِبِ بمَجتَمُ
فَــغَــزوتــهُــم بــصَــوَاهِـلٍ وبَـوَازِلٍ — يَـدرِي عَـتـاقَـتـهَـا الوَجِيهُ وشَدقَمُ
بــــخَــــلاَئِقٍ ضَـــرَبِـــيَّةـــٍ شَهـــدِيَّةٍ — سِـلمـاً وصَـابٌ فـي الحـروب وعَـلقَمُ
وعَــوَاســلٍ بــجــحَــافِــلٍ وقَــسَـاطِـلٍ — عَـقَـدَت بُـرُوداً فـي القَشَاعِمِ تُرقَمُ
وقـــواضِـــبٍ عَـــرَبِـــيَّةـــٍ قُـــرَشِــيَّةٍ — عـــلويَّةـــٍ حَـــسَـــنِــيَّةــٍ لا تُهــزَمُ
رضَّاــعــةً مُهَـجَ الكُـمَـاةِ أمَـا دَرَى — الأنـذَالُ أنّ رَضِـيـعَهَـا لا يُـفـطمُ
بــكَــتَــائِبٍ لَونُ السَّمـاءِ دُرُوعُهـا — وقَـلانِـسُ الفُـرسَـانِ فيها الأنجَمُ
دُكــنٍ لَهُــنَّ مــن الأسِــنَّةــِ أعـيُـنٌ — وَمِــن مَــثـارِ النّـقـعِ ثَـوبٌ أسـحَـمُ
حُــرسٍ كــمــا رَكَــدَ الأدِيُّ شَهَـامـةً — وَلِسـانُ سَـيـفِـكَ فـي الطُّلـَى يتكلَّمُ
أيـمُ القَـنَاةِ يَغُوصُ في يَمِّ الدُّرُو — عِ كــأنَّهــُ بِــدَمِ القُــلُوب مُــتَــيَّمُ
أوَمَـا تَـرى سُـمـرَ الرِّمَاحِ بِسُودِهَا — كـالبـيضِ في الإفرَنجِ دَأباً تحطِمُ
فـاجـتَـحـتَ من سَنعَايَ إسحَاقاً وقَد — حُـفَّاـ بـجَـيـشِ السُّودِ وهـوَ عَـرَمـرَمُ
طَـنّـت حَـصَـانُكَ في الوُجُودِ فكُلٌّ مَن — نـاوَاكَ فـهـوَ بـالمـهـابَـةِ يُـقـصَـمُ
أهـلَ الأقـالِمِ قد أبَدتَ أمَا ترَى — جُــلَّ الأقَــالِم بـالمّـذلَّةِ سَـلّمُـوا
فــأمَـدَّتِ الأمَـلاكُ مِـن أقـطَـارِهَـا — رَاحَ الضّــراعَـةِ زِنـجُهَـا والدَّيـلَمُ
هَـذِي العَـزائِمُ قـد أرَشـتَ نِبَالَهَا — فَــقِــسِــيُّهــَا الآلِيُّ بــابٌ تُــسـهِـمُ
فـأجِـل قِـدَاحَ الرَّأيِ واعـقِد رايةً — بـاليُـمـنِ واركَـب فـالنّـجاحُ مُطَهَّمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السوام: جمع: سَوائِمُ. [س و م]. : الماشِيَةُ والإِبِلُ الرَّاعِيَةُ.
- السودان: [س و د]. : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ (الجُمْهورِيَّةُ السُّودانِيَّةُ). عاصِمَتُها الخُرْطومُ.
- المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
- الوجيه: الوَجِيهُ : ذو الجاه فَبرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ الله وَجِيهًا. -: سيّدُ القوم؛ اجتمع وُجهاءُ القرية لبحث الموضوع / الرّأيُ الوجيهُ هو الصحيح المقبول ج وجَهَاءُ. -: الجنينُ إذا خرجت يداه من الرَّحِم أَ …