أَيُـنْـكِـرُ الوَجْـدُ أَنِّيـ فِـي الهَوىَ شَحِبُ
الشاعر: العفيف التلمساني · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر العفيف التلمساني، من المغرب والأندلس، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَيُـنْـكِـرُ الوَجْـدُ أَنِّيـ فِـي الهَوىَ شَحِبُ — وَدُونَ كُــــلِّ دُخَــــانٍ سَــــاطِــــعٍ لَهِــــبُ
وَمَــا سَــلَوتُ كَــمَــا ظَـنَّ الوِشَـاةُ وَلاَ — أَسْــلُو كَـمَـا يَـتَـرجَّى العَـاذِلُ التَّعـِبُ
فَــإِنْ بَــكَــى لِصَـبَـابَـاتِـي عَـذُولُ هَـوىً — فَــلى بِـمَـا مِـنْهُ يَـبْـكِـى عَـاذِلي طَـرَبُ
نَـاشَـدْتُكَ الَّلهَ يَا رُوحي اذْهُبَى كَلَفاً — بِـحُـبِّ قَـوْمٍ عَـنِ الجَـرْعَـاءِ قَـدْ ذَهَـبُوا
لاَ تَـسْـأَلِيْهُـمْ ذِمَـامـاً فِـي مَـحَـبَّتـِهـمْ — فَــطَــالَمَـا قَـدْ وَفَـا بِـالذِّمَـةِ العَـرَبُ
هُـــمْ أَهْـــلُ وُدِّي وَهَـــذَا وَاجِـــبٌ لَهُــمُ — وَإِنَّمـــَا وُدهُـــمْ لي فَهْـــوَ لاَ يَـــجِــبُ
هُـمْ أَلْبَـسُـونِـي سِـقَـامـاً مِـنْ جُـفُـونِهِمُ — أَصْــبَــحْــتُ أَرْفُـلُ فِـيـهِ وَهْـوَ يَـنْـسَـحِـبُ
وَصَـــيَّرَتْ أَدْمُـــعــي حُــمْــراً خُــدُودُهــمُ — فَـكَـيْـفَ أَجْـحَـدُ مَـا مَـنُّوا وَمَـا وَهَبُوا
هَــلِ السَّلــاَمَــةُ إِلاَّ أَنْ أَمُــوتَ بِهِــمْ — وَجْــداً وَإِلاَّ فــبُــقْــيَـاىَ هُـوَ العَـطَـبُ
إِنْ يَسْلُبُوا البَعْضَ مِنِّي فَالجَميعُ لَهُمْ — وَإِنّ أَشْـــرفَ أَجْـــزَائِي الَّذِي سَــلَبُــوا
لَوْ تَـعْـلَمُ العَـذَبَـاتُ المَـايـسَاتُ بِمَنْ — قَـدْ بَـانَ عَنْهَا إِذَنْ مَا اخْضَرَّتِ العَذَبُ
وَلَوْ دَرَى مَـنْهُـلُ الوَادِي الذَّي وَرَدُوا — مَــنْ وَارِدُوا مَــائِهِ لاَهْــتَـزَّهُ الطَـرَبُ
إِنِّيــ لأَكْــتُــمُ أَنْـفَـاسِـي إِذَا ذُكِـرُوا — كَـليْـلاَ يُـحـرِّقَهُـمْ مِـنْ زَفْـرَتـي اللَّهَبُ
وَتُـرْسِـلُ الدَّمْـعَ عَـيْـنـي فِـي مَـنَازِلِهِمْ — كَـيْـلاَ تُـسَـابِـقَهَـا فِـي سَـحِّهـَا السُّحـُبُ
كَــــذَا لِكُـــلِّ مُـــحِـــبٍّ غَـــيْـــرَةٌ لَهُـــمُ — وَعِــنْــدَ كُــلِّ غَــيــوُرٍ فِــطْــنَــةٌ عَــجَــبُ
أُسَـائِلُ البَـانَ عَـنْ مَـيْلِ النَّسِيمِ بِهِمْ — سُـؤَالَ مَـنْ لَيْـسَ يُـدْرَى فِيهِ مَا السَّبَبُ
وَتِـــلْكَ آثَـــارُ لِيـــنٍ مِـــنْ قُــدُودِهِــمُ — مَـرَّتْ بِهَـا الرِّيحُ فَاهْتَزَّتْ لَهَا القُضُبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرعاء: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
- العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.