لَكَ الخَـيْـرُ دَاعِـي الخَـيْـرِ أَسْـعِـدِ يَـا سَـعْـدُ
الشاعر: العفيف التلمساني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر العفيف التلمساني، من المغرب والأندلس، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكَ الخَـيْـرُ دَاعِـي الخَـيْـرِ أَسْـعِـدِ يَـا سَـعْـدُ — إِذَا مــا نَهَــى عَــنْه النُّهــَى وَدَعَـا الوَجْـدُ
فَــإِنَّ عِــقَــالَ العَــقْــلِ يَــدْعُــو إِلى السِّوَى — وَوَصْــــلُ السِّوى قَــــصْـــلٌ وَوِجْـــدَانُهُ فَـــقْـــدُ
إِلى الذِّكْرِ فارْجِعْ وَاْتُركِ الفِكُرَ في السِّوى — إِذَا كُــنْــتَ مِــمَّنــْ قَــصْــدُهُ العَــلَمُ الفَــرْدُ
وَلاَ تـــكُ غَـــيْـــرَانـــاً إِذَا ذُكِــرَ أُسْــمُهَــا — فَـــذَاكِـــرُهـــا حَـــادٍ إِلى حُـــبِّهـــَا يَــحْــدُو
تَــجَــلَّى مُــحَــيَّاــهَــا لِغَــيْــرِ بَــنِـي الهَـوَى — فَــصُــدُّوا كَــذَاكَ الشَّمــْسُ والأَعْــيـنُ الرُّمْـدُ
ولاَ حَـــظـــهَــا لَحْــظُ المُــحِــبِّ فــإِنْ بَــكَــى — سِـــرُوراً فَـــرَائِي الشَّمـــْسِ أَدْمُـــعُه تَــبْــدُو
فَــدَعْ ثَــمَــنَ النَّفــْسِ النــفــيــسـةِ عِـنْـدَهَـا — فَـــلَيْـــسَ لَهَـــا إِلاَّ بِـــلاَ ثَـــمَـــنٍ عَـــبْـــدُ
قَـــــرِيـــــبَــــةُ وَصْــــلٍ لِلْمُــــحِــــبِّ وَإِنَّمــــَا — إِذَا وَصَـــلَتْ لَمْ يَـــبْـــقَ قُـــرْبُ وَلاَ بُـــعْـــدُ
تَــــثَــــنَّتــــْ فَــــظَــــنُّوا أَنَّهــــا ثَـــنَـــوِيَّةٌ — وَقَـــدْ يَـــتَـــثَـــنَّى قَـــدُّهـــا وَهُـــوَ الفْـــردُ
وَقَــدْ نَــطَــقــتْ حُــسْــنــاً مَــنَــاطـقُ خَـصْـرِهَـا — فَــظَــنُّوا حَــمَــامــاً فَــوْقَ بَــانَــتِهِ يَــشْــدُو
وَقَـــالوُا لهـــا خَـــالٌ مِـــنَ النَّدِّ فَـــاتِـــنٌ — صَـــدَقْـــتُــمْ لَهَــا خَــالٌ بَــلى مَــالَهَــا نِــدُّ
فَـــإِنْ كُـــنْــتَ ذَا وَعْــدٍ بــوَصْــلِ جَــمَــالِهَــا — فَــــبَـــعْـــضُ مُـــحِـــبـــيِّهـــَا لَدَيْـــكَ لَهُ عَـــدُّ
فَــلاَ تَــقُــلِ الدُّنْــيَــا اسْــتَــمَـالتْهُ إِنَّمـَا — تَـــجَـــلَّتْ مِـــنَ الدُّنْـــيَــا لِمُــقَــلَتِهِ هِــنْــدُ
يُـــذَادُ عَـــنِ الوِرْدِ العَــذِيــبِ سِــوَى امْــرُءٍ — غَـــــرِيـــــبٍ لَهُ فِــــي كُــــلِّ مَــــنْهَــــلَةٍ وِرْدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ …
- عقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …
- فارجع: أَرْجَعَ يُرْجِعُ إرْجاعًا :- ـه: ردَّه وأعاده؛ أرجَعت الشرطة المسروقات إلى أصحابها.- اللهُ بيعتَه: أربحها؛ كان فرحاً إذ أرجع اللْه بيعته الأولى.- في المصيبة: قال إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.- تِ الناقةُ: هزل …
- فرائي: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …
- قصده: القِصْدَةُ : القطعة من الشيء إذا انكسر؛ انكَسر القلمُ قصدتين ج قِصَدٌ.