هو البين لم يستبق في القوس منزعاً
الشاعر: إبراهيم صادق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم صادق، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هو البين لم يستبق في القوس منزعاً — ولم يـبـق للعـانـي مـن الوجـد مفزعا
غــداة أخـوالمـعـروف والفـضـل مـحـسـن — حـليـف العـلى والمـجد بالرغم أزمعا
نــوى ظــعـنـاً والوجـد بـاقٍ وقـد غـدا — له جــلدي يــوم الرحــيــل مــشــيــعــا
ولي كــبــد قــد شـفـهـا بـعـده النـوى — وقــلب بــراه الحــزن حــتــى تـقـطـعـا
وأحــشــاء مــلهــوف مــعــنــىً أذابـهـا — جوى البين فانهالت من العين أدمعا
ولا عــــجــــب أن بـــت حـــلف كـــآبـــةٍ — أخــا حــسـراتٍ شـاحـب الجـسـم مـوجـعـا
فـإنـي سـلبـت الصـبـر قـسـراً وقد غدا — لي الوجــد لا مـا يـدعـيـه مـن ادعـى
فـيـا ظـاعـنـاً لا مـسـك السـوء إنـنـي — لفــقــدك لا أنــفــك مــضــنــي مـروعـا
ويــا هــاجــراً حـاشـاه لا عـن مـلالةٍ — ومــودعــنــا نــار الجــوى يـوم ودعـا
عــلمــنــا بــأن المـجـد قـوض والأسـى — تــزايــد والمــعــروف أضـحـى مـضـيـعـا
إذا هــتــفــت بــي غـر أوصـافـك التـي — سـمـت أنـجـم الأفـلاك نـوراص وموضعا
تــأوهــت عــن وجـد وأصـبـحـت مـن أسـى — يـزيـل القوى أطوى على الجمر أضلعا
لئن غــالبــتــك الحــادثـات وأصـبـحـت — ديـار المـعـالي يـوم أزمـعـت بـلقـعا
فـكـم قـد غـلبـت الحـادثـات وكـم غدا — بـجـدواك روض الفـضـل والجـود مـمرعا
وإن تـمـس رهـنـاً فـي التـراب مـغـيباً — غـريـبـاً وشـمـل العـلم يـمـسـي مـوزعا
فــكــم كــنــت للأيـام أنـسـاً وبـهـجـةً — وللفــضــل والتـقـوى مـحـلاً ومـجـمـعـا
فــيـا واحـد الأيـام وابـن عـمـيـدهـا — وأكــــرم نــــدب مـــن لوى تـــفـــرعـــا
سـعـيـت إلى كـسـب المـعـالي ونـيـلهـا — فــكــنـت بـحـمـد اللَه أكـرم مـن سـعـى
لك الخـيـر هـل مـن أبوةٍ تثلج الحشا — وتــطــفـي لهـيـبـاً بـيـن جـنـي مـودعـا
فــكـم جـدت بـالوصـل الذي أنـت أهـله — ولم تــتــخـد إلا الوفـا لك مـهـيـعـا
ســقــى عــهــدك المـضـاي مـلث سـحـابـةٍ — أبــى مــدة الأيــام أن يــتــقــشــعــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور …
- براه: البَرَاءةُ : مصــ.-: السلامة من العيب والإثم؛ تدهشني براءة الأطفال. -: الإعذار والإنذار بَرَاءةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. -: تحرير الذمة في دعوى أو عيْن؛ حكم القاضي ببراءة فلان.-: شهادة أو رسالةُ اعتماد تعطَى لممثل سياس …
- حلف: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- شاحب: الشَّاحِبُ : فا. ـ: المهزولُ؛ جِسمُهُ شاحِبٌ. ـ: المُتغيِّرُ اللّونِ لعارِضٍ من مَرَضٍ أو سفَرٍ أو نحوهما؛ يَلقَى شيطانُ الكافِرِ شيطانَ المؤمِنِ شاحباً .