إليــك فــؤاداً لا تــمــل نــوادبــه

الشاعر: إبراهيم صادق · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم صادق، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليــك فــؤاداً لا تــمــل نــوادبــه — ودونــك دمــعــاً لا تــغـب سـواكـبـه

لعـمـر أبي لم يبق في القوس منزع — غـداة حـدا الحـادي وزمـت ركـائبـه

ودار التـصـابـي بـأن للبين رسمها — ونـيـل دجـى الأيـام مـدت غـيـاهـبه

هـو الدهـر لا يـلوي لشـاكٍ تقاذفت — بــه غــمــرات أردفــتــهـا سـحـائبـه

فـكـم صـال فـتـكـاً غـيـر مثنٍ عنانه — لســلم وكــم كــرت لحــرب كــتـائبـه

أبـاد ذوي التـيـجـان مـن عـهد آدم — وكــســرى عـلى ذحـل قـضـى ومـرازبـه

ولا مــثـل طـود غـاله غـائل الردى — فــمــادت أعــاليــه ودكـت جـوانـبـه

وبــحــر بــعــيـد المـد عـب عـبـابـه — وقـد طـبـق الدنـيـا وجـاشت غواربه

وبـــدر عـــلومٍ قــد تــغــيــب نــوره — فـاظـلم أفـق الديـن واغـبـر جانبه

فــذاك عــلى نـجـل جـعـفـر مـن سـمـت — عـلى هـامـة الجـوزاء فخراً مناقبه

قـضـى فـقـضـى الديـن الحنيفي بعده — وســدت لعــمــري طــرقــه ومــذاهـبـه

أقول على الدنيا العفا إن عصرنا — لقـــد كـــثـــرت زلاتـــه وغــرائبــه

وهـا أنـا مـذ نـيـطـت عـلى تـمائمي — يــحــاربــنــي يــا ويــله واحـاربـه

ومـن حـارب الأيـام والدهـر جاهداً — فـأجـدر بـه أن يـنـثـني وهو غالبه

ذرونـي أسـل مـاء الجـفـون لتـنطفي — لواعــج مــا ضـم الحـشـا وجـوانـبـه

فـي النـفـس أمـر ضاق عن وسع بعضه — بـرغـمـي أكـنـاف الحـمـى وسـبـاسـبه

ويـا طـالمـا ضـر الحـليـم اصطباره — وجــرعــه الورد الذعــاف مــشـاربـه

لتـبـك المعالي ما استطاعت لماجد — مـضـى فـمـضت من ذا الزمان أطايبه

وتـبـكي علوم الآمال مبدي عويصها — إذا مـا ظـلام الجـهـل مدت غياهبه

فـيـا هـاجـراً حـاشـاه لا عن ملالةٍ — وتــراك وجــد لا يــبــارح لاهــبــه

عــلمـنـا بـأن العـلم قـوض والأسـى — تــزايــد والســلوان عـزت مـطـالبـه

تـعـاظـم هـذا الخـطـب فالناس واجد — أبــاعــده فــيــه اسـتـوت وأقـاربـه

أعــزيــكـم يـا آل جـعـفـرٍ عـن فـتـىً — بـعـيـد مـنـاط الفـخـر جـم مـواهـبه

أخـو هـمـم لا الدهـر بـالغ شـأوها — وصــارم عــزم لا تــفــل مــضــاربــه

وبــحــر عــلوم لا يــمــل حــديــثــه — جـليـس ولم يكتب سوى الخير كاتبه

وثــم مــعــال لا أطــيــق عــدادهــا — ثناءاً وهل يقوى على الرمل حاسبه

فـصـبراً بني العلياء فالصبر مغنم — تـبـشـر بـالأجـر الجـمـيـل عـواقـبه

فـأنـت جـبـال الحـلم فـي كـل أزمـةٍ — وطــالعــه وقــف عــليــكــم وغـاربـه

نــجــوم سـمـاء كـلمـا انـقـض كـوكـب — بــدا كــوكـب تـأوي إليـه كـواكـبـه

ولا زال رضـوان المـهـيـمـن واصـلاً — ثـرى حـله مـولى الفـخـار وصـاحـبـه

ولا بـرح الرحـمـن يـهدي له الحيا — وكـل امـرئٍ يـهـدي له مـا يـنـاسـبه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • القوس: قوس: القَوْس: مَعْرُوفَةٌ، عَجَمِيَّةٌ وَعَرَبِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث، فَمَنْ أَنَّث قَالَ فِي تَصْغِيرِهَا قُوَيْسَة، وَمَنْ ذكَّر قال قُوَيْس. وقي الْمَثَلِ: هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْس سَهْماً. ابْ …
  • تغب: تغب: التَّغَبُ: الوَسَخُ والدَّرَنُ. وتَغِبَ الرجلُ يَتْغَبُ تَغَباً، فَهُوَ تَغِبٌ: هَلَكَ فِي دِينٍ أَو دُنْيا، وَكَذَلِكَ الوَتَغُ. وتَغِبَ تَغَباً: صَارَ فِيهِ عَيْبٌ. وَمَا فِيهِ تَغْبةٌ أَي عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ شَها …
  • تمل: تمل: التُّمَيْلَة: دُويبَّة بِالْحِجَازِ عَلَى قَدْرِ الهِرَّة، وَالْجَمْعُ تِمْلانٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ التُّمَيْلات. ابْنُ الأَعرابي: هُوَ التُّفَّة والتُّمَيلَة لعَناق الأَرض، وَيُقَالُ لذَكرها الفُنْجُل. و …
  • ذحل: ذحل: الذَّحْل: الثأْر، وَقِيلَ: طَلَبُ مكافأَة بِجِنَايَةٍ جُنِيَت عَلَيْكَ أَو عَدَاوَةٍ أُتِيَتْ إِليك، وَقِيلَ: هُوَ الْعَدَاوَةُ والحِقْد، وَجَمْعُهُ أَذْحَال وذُحُول، وَهُوَ التِّرة. يُقَالُ: طَلَبَ بذَحْله أَي بثأْ …
  • رسمها: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة