هــكـذا كـانَ فـعـلَهـا الحـمـقـاءُ
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
هذه القصيدة من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــكـذا كـانَ فـعـلَهـا الحـمـقـاءُ — ربَّمـا تَـحْـلقُ اللّحـى الكـيـمياءُ
أفكان الإِكسير والشَّعر والبَعْرُ — وهـــذي المـــقـــالة الشَّنـــعــاء
كــانَ عــهـدي بـه ولا لحـيـة ال — تـيـس وفـي حَـلْقِهـا يـقلُّ الجزاء
ليـتَ شِـعـري أُريـقَ مـاءٌ عـليـهـا — قــبــلَ هــذا أَمْ ليـس ثـمَّةـَ مـاء
لم يـعـانِ الزّرنـيـخَ وهو لعمري — فــيــه للداء فـي الذقـون دواء
ذَهَــبَ الشَّعــر والشُّعــور وأَمـسـى — يَــتَــخَــفَّى ومــشــيُه اســتــحـيـاء
وادَّعــــى أنَّهـــ أُصـــيـــبَ بـــداءٍ — صَــدقَ القــولُ إنَّمـا الحَـلْقُ داء
أيّ داء إذ ذاك أعـــظـــمُ مــنــه — والمــجــانــيــن عــنـده حـكـمـاء
وتــرجّــى للحَــلْق أمــراً مـحـالاً — ولقَـــدْ خـــابَ ظـــنُّهـــ والرَّجــاء
مـا سَـمِـعْـنا اللّحى بها حجر ال — قـوم وفـي الدّبر تُوضَعُ الأَجزاء
زاعــمــاً أنَّهـم أَشـاروا إليـهـا — ولهــذا جــرى عــليـهـا القـضـاء
أَخَــذَ العـلمَ عـن حـقـيـرٍ فـقـيـر — هــو والسَّاــرح البــهــيـم سـواء
طــلب السّــعــد بــالشَّقــاء وهــي — هـات مـع الجهل تسعد الأَشقياء
ذهــبـتْ لحـيـة المـريـد ضـيـاعـاً — وعَـلَيْهـا بَـعْـدَ الضـيـاع العفاء
ليــتــه صــانــهــا ولو بــضــراطٍ — ولقــد يـعـقـب الضـراط الفُـسـاء
لم يــدع شَــعْـرَةً وقـد قـيـل أَرِّخْ — حَـلَقَـتْ شَـعْـرَ لحـيـتـي الكـيمياء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استحياء: اسْتَحْيا يَسْتَحْيِي اسْتَحْي اسْتَحْياءَ [حيي]:- ـه ومنه: خجل منه إِنَّ ذَلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيََّ فَيَسْتَحْيِيِ مِنْكُمْ واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَق.- الأسيرَ: تركه حيًا ولم يقتله وإذْ نجَّيْناكُمْ مِنْ آ …
- الجزاء: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- الحلق: حلق: الحَلْقُ: مَساغ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فِي المَريء، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَحْلاقٌ؛ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَسُوغُ فِي أَحْلاقِهم ... زادٌ يُمَنُّ عليهمُ، للِئامُ وأَنشده الْمُبَرِّدُ: فِي أَعْناقِهم، فَرَدَّ ذَلِ …
- الحمقاء: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.
- الزرنيخ: الزَّرْنِيخْ : عنصر شببه بالفلزَّات له بريق الصُّلب ولونه، مركَّباته سامّة؛ يستخدم الزَّرنيخ في الطِّبِّ وفي قتل الحشرات.
- الشنعاء: الشَّنْعَاءُ : مذ أُشنَعُ، القبيحة بالغةُ القُبح؛ فََعْلَةٌ شَنْعَاء ج شُنْعٌ.
- الكيمياء: الكِيمْياءُ : الحيلة والحِذْق، وكان يراد بها عند القدماء تحويل بعض المعادن إلى بعض/ علم الكيمياء عند القدماء، هوعلم يُعرف به طرق سلب الخواصّ من الجواهر المعدنيّة وجلب خاصّة جديدة إليها، ولا سيّما تحويلها الى ذهب.-: عند ا …