تحلف بالبيت وهي صادقة
الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«تحلف بالبيت وهي صادقة» من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَحلِفُ بالبيت وهيَ صادقةٌ — ومقامِ إبراهيمَ والحِجْرِ
وما قضى الحج من مناسكِه — وما أراقَتْه من دم النحر
أليَّةً ما وراءها قَسَمٌ — لمقسمٍ فيه صادقٍ بَرِّ
بأنَّها لا تزال وامقةً — وما لها في الغرام من صبر
كأنها لم تَبُحْ بسرِّ هوًى — وقلَّ من لا يبوح بالسرِّ
هذا وأدمُعُها تصدّقها — ولم تزل في حديثها تجري
وأنَّ أحشاءها قد اتّقَدَتْ — تحتَ الضلوع كواقد الجمر
وأنَّني كلَّما ذُكِرْتُ لها — أطرَبَها من محدّثٍ ذكري
وأنَّ هجرانها محاذرة — أنْ يَعلمَ الواشيان في أمري
فَهَلْ ترى يا هذيم إنْ هجَرَت — أفْزَعَ في هجرها من الهجر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحج: ألْحَجَ يُلْحِجُ إلْحاجاً :- ـه إليه؛ ألجأه إليه.- ـه: أماله؛ ألحجه عن الحقِّ.
- النحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …
- بالبيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- تصدقها: تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.