نــاشِــداهــا عــن فــؤادي وسَــلاهــا

الشاعر: عبد الغفار الأخرس · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الغفار الأخرس، من العصر الأندلسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نــاشِــداهــا عــن فــؤادي وسَــلاهــا — أَهــوًى غــيــرُ هــواهــا قــد سـلاهـا

واذكـــرانـــي يـــا خـــليـــليَّ لهـــا — فَــعَــســاهــا تَــرحَــمُ الصَّبـَّ عـسـاهـا

واســـأَلا عـــن مـــهـــجـــةٍ دامـــيــةٍ — رُمِــيَــت ســهــمَ غــرام مَــن رمــاهــا

لا أَبــــيـــتُ اللَّيـــلَ إلاَّ قَـــلِقـــاً — يــمـنـع الوجـد مـن العـيـن كـراهـا

يــا غــرامـاً بـالدّمـى مـا تـنـقـضـي — حــســراتٌ بــالحــشــا طــال مــداهــا

وبــقــلبــي ظــبــيــة الخــدر الَّتــي — ليــس يــهــوى صــبُّهــا إلاَّ هــواهــا

تــــــركَـــــتْـــــنـــــي أتـــــلظَّى وأرى — ذكـر نـفـس الصّـبّ مـن تـهـوى لظـاها

زَعَــــمَــــتْ أنِّيــــ ســـالٍ بـــعـــدهـــا — طــلعــةً مـا شـاقـنـي شـيـئاً سـواهـا

لا ومــن أســلو بــهــا مـغـرًى بـهـا — وأذابَ القــلبَ وجــداً مــا ســلاهــا

وســـعـــى الواشــي إليــهــا بــالَّذي — ســاءهــا حــتَّى اسْــتـمـرَّت بـجـفـاهـا

هــــي صَـــدَّتْ ريـــبـــة عـــن صـــبِّهـــا — فـــشـــكَـــتْه يـــوم صــدَّتْ وشــكــاهــا

لو دَرَتْ إذ طـــلَبـــت تـــعـــذيـــبـــه — مــا يــقــاســي بــهــواهـا لكـفـاهـا

مــا عــليــهـا فـي الهـوى لو أنَّهـا — سَــمــعَــتْ بــالوصـل يـومـاً لفـتـاهـا

فــشــفــى داء الهــوى مــن مــهــجــةٍ — عَــلِمَ الله بــمــا ضــمَّتــْ حــشــاهــا

لســـتُ أنـــســى ليــلةً صَــحَّتــْ بــهــا — أَعــيــنُ الأَزهــار واعــتـلَّ صـبـاهـا

وعـــنـــاقــي دمــيــة القــصــر وقــد — شــغــلت مــقــلة واشــيــنـا عـمـاهـا

بـــتُّ أُســـقـــى ضَـــرب الثـــغـــر ولا — أَشــربُ الخــمــرة إلاَّ مــن لمــاهــا

زَهْــرَةُ الدُّنــيـا الَّتـي لا تـجـتـنـى — غير باعي في المعالي ما اجتناها

ســـوفَ أحـــظــى بــالَّتــي أهــوى وإنْ — مَــنَــعـوهـا عـن عـيـونـي أنْ تـراهـا

أتــــرى تـــحـــجـــب عـــن ذي هـــمـــمٍ — كــســيــوف الهــنــد بــتَّاـر شـبـاهـا

لو رأى مــن دونــهــا نــارَ الوغــى — تــتــلظَّى بــالمــنــايـا لاصـطـلاهـا

لا تـــرَقَّيـــْتُ العُـــلى إنْ لم أكـــنْ — مُــبــلِغــاً نـفـسـيَ بـالسَّيـف مـنـاهـا

فــــلئنْ خــــانَـــتْ أخـــلاّئي فـــمـــا — خـانـنـي مـن هِـمَـمـي مـاضـي ظـبـاهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • بالحشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
  • ترحم: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.
  • تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …
  • رماها: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …

قصائد ذات صلة

  • لكل زمان أيها الشيخ حاتم
  • ما قضينا حقا لرسم محيل
  • سقى الله هذا القبر من صيب الحيا
  • أنظر إلى دار حسن قد حللت بها
  • يا منزل السادة الأشراف قد نزلت
  • تحلف بالبيت وهي صادقة
  • هل تذكرن بنجد يوم ينظمنا
  • أقول له يوم حث المطي